توقع الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الإلكترونية محمد القائد، أن يتم تفعيل الاستراتيجية الجديدة للهيئة 2011- 2014، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وذلك بعد أن تنتهي الهيئة من تحقيق أهداف الاستراتيجية الحالية، وتقديم 200 خدمة إلكترونية للمواطنين والمقيمين، تتعلق بكل الجهات الحكومية.
وذكر القائد أن مناقصة وضع الاستراتيجية قد طرحت في الأسواق، وعُرضت على مجلس المناقصات، إذ من المؤمل أن تتم ترسية المناقصة على الشركة الفائزة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، على أن تدرس الاستراتيجية الجديدة من قبل اللجنة العليا في غضون شهرين، ومن ثم البدء بتفعيلها خلال أكتوبر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الهيئة صباح أمس (الثلثاء) في مبنى بيت الأمم المتحدة، بحضور المستشار الإقليمي للأمم المتحدة، بإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية ريتشارد كيربي، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد آغا.
وبيّن القائد أن «الهيئة ستسعى بعد أن توضع الاستراتيجية الجديدة، لتدريب الموظفين على الاستراتيجية، وذلك حتى لا يضيع وقت كالذي ضاع في انطلاق الاستراتيجية الحالية»، مبينا أن «الكلفة التقديرية للاستراتيجية الجديدة ستتضح خلال أبريل المقبل».
من جانبه، استعرض المستشار الإقليمي للأمم المتحدة بإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية ريتشارد كيربي، تفاصيل وأسباب حصول البحرين على مركز ريادي على مستوى العالم، في تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية 2010، والذي حققت فيه البحرين المركز الثالث عشر عالميا بعد أن كان ترتيبها الثاني والأربعين خلال العام 2008، لافتا إلى أن الدعم الذي تحظى به الهيئة كان سببا رئيسيا في حصول البحرين على المراكز المتقدمة في مجال الحكومة الإلكترونية.
وأكد كيربي أن «هذه النتائج تعتبر إنجازا غير مسبوق ولم تحققها أية دولة أخرى في المنطقة من قبل، وعندما بحث القائمون على التقرير أسباب هذا التقدم، اتضح أنها تعود إلى الجهود التي تبذلها هيئة الحكومة الإلكترونية في سبيل تطوير هذا المجال، والدور القيادي الذي تلعبه وبأعلى مستوياته».
وتحدث كيربي عن المركز العربي لتطوير المحتوى الإلكتروني، ومقره البحرين، وقال إنه «يهدف إلى تطوير المحتوى الإلكتروني العربي، وزيادة نسبته على شبكة الإنترنت العالمية، مقارنة باللغات الأخرى، وتعزيز محركات البحث باللغة العربية بالإضافة إلى بناء القدرات في مجال الحكومة الإلكترونية».
وأضاف كيربي: «كما سيقوم المركز بالتدقيق على المحتوى الرقمي من خلال إصدار شهادات معتمدة، وسيسعى أيضا إلى خدمة القطاعين العام والخاص في البحرين وكل دول المنطقة، كما سيساهم وبشكل فعال إلى إيجاد بيئة عمل مناسبة وخلق نمو اقتصادي مستدام». مشيرا إلى أن «هذه المبادرة من شأنها أن تركز على تدريب وتعليم البحرينيين، مع خلق فرص عمل جديدة ومجزية لهم».
وأكد الخطوات الواجب القيام بها خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة في إنشاء المركز الإقليمي للأمم المتحدة في مجال المحتوى الإلكتروني لخدمة دول الخليج والمنطقة، بجانب العمل على تطوير ثقافة المواطنين في مجال الحكومة الإلكترونية من خلال إشراكهم في القرارات، والعمل على تعزيز البنية التحتية للاتصالات الثابتة والمتنقلة والعمل على تشجيع استخدام الإنترنت، مع العمل جنبا إلى جنب لتطوير المحتوى الإلكتروني والوصول إلى ما يعرف بمجتمع المعرفة، والمواصلة في تعزيز الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين من خلال التسويق والتوعية للمستخدمين».
إلى ذلك، أكد القائد حرصه على المشاركة في التقييم السنوي العالمي، والذي تعده الأمم المتحدة «وذلك لأنه عبارة عن دراسة استقصائية عالمية وشاملة لتقييم أداء حكومات دول العالم في تنفيذ المبادرات الإلكترونية، وواحدة من الدراسات الرائدة والموثوقة، إذ تستعرض المعلومات وتقييمها بصفتها طرفا ثالثا ومحايدا في عملية التقييم لأداء الحكومة الإلكترونية».
وأوضح أن «الأهم من كل ذلك أن إحدى سمات التقرير الذي تعده الأمم المتحدة أثناء عملية الدراسة هو قياسها الذي لا يقوم فقط على تنفيذ المبادرات، وإنما على مدى الاستفادة المتحصلة من وراء تلك الخدمات الإلكترونية من قبل مستخدميها».
العدد 2714 - الثلثاء 09 فبراير 2010م الموافق 25 صفر 1431هـ