واجه ملف تسليم الأسرى السعوديين لدى المتمردين الحوثيين صعوبات بحسب مصادر متطابقة، فيما ساد الهدوء محافظة صعدة اليمنية ومحيطها أمس (الأحد) في اليوم الثالث من وقف إطلاق النار بين القوات اليمنية والحوثيين. وقالت مصادر عسكرية وشهود عيان إن الهدوء يسود كل الجبهات في حين واصلت اللجان البرلمانية الأربع المكلفة الإشراف على وقف النار وتنفيذ بنوده الستة أعمالها والتقت ممثلي الحوثيين بحسب مصادر محلية.
إلى ذلك، ذكر مصدر عسكري أن عشرة جنود يمنيين لقوا حتفهم في تحطم مروحية في محافظة صعدة شمال اليمن. وأوضح المصدر أن المروحية تحطمت فور إقلاعها من مطار عسكري في المدينة.
صنعاء- أ ف ب، د ب أ
ساد الهدوء محافظة صعدة (شمال) ومحيطها أمس (الأحد) في اليوم الثالث من وقف النار بين القوات اليمنية والحوثيين، إلا أن تسليم الأسرى السعوديين لدى المتمردين تعترضه صعوبات بحسب مصادر متطابقة.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية وشهود عيان إن الهدوء يسود على كل الجبهات في حين واصلت اللجان البرلمانية الأربع المكلفة الإشراف على وقف النار وتنفيذ بنوده الستة أعمالها والتقت ممثلين عن الحوثيين بحسب مصادر محلية.
إلى ذلك أفاد مصدر مقرب من قيادة التمرد الحوثي أنه «تم فتح عدد من الطرق في محيط صعدة بما في ذلك الطريق المؤدية إلى جبل الصمع، ورفع الحصار عن اللواء 103 الذي يرابط في جبل الصمع والذي كان محاصرا منذ أسبوعين».
من جانبه، قال عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيس لجنة محور صعدة علي ابوحليقة، وهي من اللجان التي تتابع تنفيذ وقف النار، في تصريحات صحافية إن اللجنة التي يرأسها «تعمل بالتنسيق مع اللجان الميدانية والسلطة المحلية لسرعة تأمين فتح الطرق على الأخص طريق صعدة ومديرة باقم القريبة من الحدود السعودية».
إلا أن بند تسليم الجنود السعوديين المحتجزين لدى التمرد الحوثي يواجه صعوبات على الرغم من تأكيد مصادر في لجنة الحدود لوكالة «فرانس برس» إنها تتوقع أن يتم إنجاز هذه النقطة بأسرع وقت.
وقال مصدر مقرب من اللجنة إن «موضوع الأسرى يواجه تعقيدات، إذ إن السلطات تطالب الحوثيين بالإفراج عن الأسرى السعوديين واليمنيين (...) في حين يطالب الحوثيون بالإفراج عن معتقليهم أيضا».
وقال مصدر مقرب من التمرد الحوثي إن «ملف الأسرى السعوديين جاهز من جانبنا لكن الذي يعرقل عملية التسليم هو الطرف السعودي».
وذكر المصدر في اتصال مع وكالة «فرانس برس» في دبي إن «الجانب السعودي يرفض تسليم المحسوبين علينا المعلقين لديه، بما في ذلك إلى الحكومة اليمنية».
وأكد المصدر أن المتمردين يشترطون أن تسلم السلطات السعودية الحوثيين الذين تحتجزهم بموازاة تسليم الأسرى السعوديين.
وقال المصدر «كطرف حوثي لا يهمنا من يحاور الطرف السعودي. لا مشكلة لدينا أن يسلموا أسرانا إلى الحكومة أو إلى طرف قبلي أو إلى أي طرف».إلا أن السلطات في المملكة «ترفض تسليم أسرانا حتى للحكومة اليمنية» على حد تعبير المصدر ذاته.
وكان مساعد وزير الدفاع اليمني الأمير خالد بن سلطان أعطى الحوثيين السبت مهلة 48 ساعة لتسليم الأسرى السعوديين. وقال «يجب إعادة أسرانا الخمسة وقد أعطوا (الحوثيون) مهلة 48 ساعة لتنفيذ ذلك».
وأعلن المتحدث باسم التمرد محمد عبدالسلام السبت أنه «يجرى اتخاذ الإجراءات استعدادا لتسليم الأسرى السعوديين إلى الوسيط علي ناصر قرشة»، وهو أحد أعيان قبائل محافظة صعدة دون أن يحدد عددهم ولا موعد الإفراج عنهم.
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عقد اجتماعا الخميس مع أعضاء اللجنة الوطنية المكلفة الإشراف على تنفيذ النقاط الست والمؤلفة من أعضاء من مجلسي النواب والشورى، وصدر عن الاجتماع قرار بـ «إيقاف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية ابتداء من الساعة الثانية عشرة من مساء الخميس».
وتتضمن النقاط الست التي وضعتها الحكومة ووافق عليها الحوثيون «الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق» و»الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شئون السلطة المحلية» و»إعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية اليمنية والسعودية» و»إطلاق المحتجزين من المدنيين والعسكريين اليمنيين والسعوديين» و»الالتزام بالدستور والنظام والقانون».
كما تشمل «الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية» التي دخلت خط النزاع مع الحوثيين في نوفمبر/ تشرين الثاني إثر تسلل متمردين إلى أراضيها، إلى أن أعلن الطرفان الشهر الماضي انسحاب المتمردين من أراضي المملكة.
من جانبه دعا وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي الدول الشقيقة والصديقة للإسهام في إعادة إعمار صعدة بعد إعلان انتهاء الحرب، وكشف أن «مجموعات شيعية في الخليج ساعدت المتمردين في شمال غرب البلاد ضد الحكومة المركزية».
وأعرب القربي في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته أمس (الأحد) عن اهتمام بلاده بتأسيس علاقات أمن حدودية «يمنية سعودية» تضمن ألا تستغل الحدود لتهريب السلاح أو تهريب المخدرات أو إثارة القلاقل وعدم الاستقرار على الجانبين.
وقال في الحوار الذي جرى، بعد يومين من وقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، إن إحدى اللجان المشكلة (الخاصة بوقف الحرب) تتعلق بالجانب الحدودي، وذلك لكي تضمن تطبيق الشروط المتعلقة بالحدود وانسحاب الحوثيين من الأراضي السعودية وانتشار القوات اليمنية على الحدود.
وعما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون الأمني بين اليمن والسعودية على جانبي حدود البلدين ، خاصة في المنطقة التي شهدت التمرد الحوثي، أوضح القربي أن «التعاون الأمني بين اليمن والمملكة العربية السعودية قائم حتى من قبل هذه الحرب، لأننا والسعودية في شراكة حقيقية في مواجهة تنظيم القاعدة، وبالتالي هناك تنسيق أمني وهناك تنسيق استخباراتي بين البلدين».
ونفى وزير الخارجية اليمني ما يتردد عن وجود أياد خفية لبعض الدول الخليجية في دعم التمرد الحوثي في البلاد الذي بدأ العام 2004 ، قائلا: «إن هذه الدول تساعد اليمن في التنمية، ولكن بعض المجموعات الشيعية في دول بالخليج هي من مول الحوثيين».
وبشأن ما إذا كان يرى أن قرار وقف إطلاق النار يمكن أن يتحول إلى حالة دائمة ويمكن أن يتحول إلى سلام دائم وشامل في منطقة التمرد الحوثي ، قال القربي: «أعتقد أن هذا هو ما يأمل فيه كل اليمنيين وعلى رأسهم رئيس الدولة، من أن هذه هي الحرب الأخيرة، وأن الجهود الآن ستنصب على إحلال السلام، وعلى إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة».
صنعاء - د ب أ
ذكر مصدر عسكري أن 10 أفراد من الجيش اليمني لقوا حتفهم وأصيب سبعة آخرون في تحطم مروحية في محافظة صعدة شمال غربي اليمن.
وأوضح المصدر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)أن المروحية تحطمت فور إقلاعها من مطار عسكري في صعدة، وسقطت فوق آلية عسكرية.
وأرجع المصدر العسكري، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن سبب تحطم الطائرة إلى حدوث عيب فني. وشهدت صعدة معارك طاحنة بين الجيش والمتمردين الحوثيين في السنوات الخمس والنصف الأخيرة. ووافق الجانبان على وقف إطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل الجمعة ولا يزال ساريا إلى الآن.
العدد 2719 - الإثنين 15 فبراير 2010م الموافق 01 ربيع الاول 1431هـ