أدى حادث تحطم طائرة فوق منزل في ولاية نيويورك مساء أمس الأول (الخميس) إلى مقتل 50 شخصا هم ركاب الطائرة الـ 49 وشخص على الأرض، في إحدى أكثر الحوادث دموية في تاريخ الطيران الحديث في الولايات المتحدة... وقالت الناطقة باسم شرطة الولاية ريبيكا غيبنز «ما من ناجين» في الطائرة التي كانت تقل 49 شخصا من ركاب وأفراد الطاقم. وكان مسئول محلي أكد في وقت سابق مقتل شخص على الأرض. وقال مسئول في المنطقة أن الطائرة التابعة لشركة «انتركونتيننتال ايرلاينز» تحطمت قبل خمس دقائق من هبوطها المقرر في مطار بافالو في شمال ولاية نيويورك.
وكانت الطائرة بحسب محطة «سي إن إن» آتية من نيوآرك في نيوجرزي قرب نيويورك وتحطمت على بعد نحو ثمانية كيلومترات من المطار.
وقال مسئول محلي إنه لم يلاحظ أي خلل في الطائرة قبل وقوع الحادث وأضاف «تبلغت بأن الطائرة اختفت بكل بساطة عن شاشات الرادار». وأفاد شهود أن انفجارا مدويا وقع عند الاصطدام قبل أن تشتعل النيران في الطائرة.
وبث تلفزيون «دبليو جي ار زد» المحلي حديثا للمراقبين الجويين وهم يحاولون الاتصال بالطائرة عند اقترابها. وطلب أحد المراقبين من طائرة أخرى البحث عنها بعد اختفائها من شاشة الرادار، ثم طلب من أحد الأشخاص إبلاغ الشرطة. وقال إن «الطائرة كانت على بعد 8 كلم من المطار وفجأة لم نعد نتلقى أي إجابة».
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، اصطدمت طائرة «إيرباص آيه 320» تابعة لشركة «يو إس إيروايز» وفيها أكثر من 150 راكبا بسرب من الطيور، وحطت على نهر هادسن في نيويورك، بفضل مهارة الربان. ولم تقع أي ضحية وأمكن إجلاء المسافرين كافة.
وعرضت وسائل الإعلام الأميركية حطام الطائرة تتصاعد منها النيران في ضاحية سكنية. وكان الثلج يتساقط في المنطقة عند وقوع الحادث، وهو أمر اعتيادي في هذا الموسم. وتم إخلاء نحو 12 منزلا بسبب الدخان السام بحسب صحيفة «بافالو نيوز» المحلية.
وكانت الطائرة تنقل 2.6 أطنان من الكيروسين ما حولها لكرة من النار عند تحطمها، على ما أكد المسئول في المنطقة كريس كولينز. وقال: «من المؤكد أن الطائرة انفجرت عند اصطدامها بالأرض. في البداية اندلع حريق هائل، وتحطمت قرب مركز لأجهزة الإطفاء التي تمكنت في ثوان من الوصول إلى المكان».
وروى شاهد أن الطائرة سقطت على سيارته. وقال إنها هوت مباشرة إلى الأسفل في خط مستقيم. وأضاف «انحنى جناحها الأيسر قليلا إلى الأسفل، أي أنها كانت مائلة إلى جنبها».
وسمع ديفيد لوس المقيم على مسافة نحو 150 مترا من موقع الحادث انفجارا عنيفا وشاهد ألسنة من النيران ترتفع على علو 15 مترا تقريبا.
وقال: «سمع ضجيج قوي جدا ثم توقف وبعد ثانية أو ثانيتين، سمع انفجار مدو. ظننت أن شيئا ما صدم بيتنا، اهتز المنزل برمته». وتابع «حصل انفجار أول، ثم أصوات أشبه بطلقات نارية، وبعدها انفجارات ثانوية استمرت نحو عشر دقائق». وخرج الرجل عندها من منزله وشاهد هيكل الطائرة وقد تحطم فوق منزل. وقال «لقد سوي المنزل بالأرض. لم يعد هناك منزل، مجرد كومة من الحطام المشتعل».
العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ