العدد 2728 - الثلثاء 23 فبراير 2010م الموافق 09 ربيع الاول 1431هـ

إيران تعتقل زعيم «جند الله» بعد مطاردة طويلة

واشنطن تعتبر الاتهامات بشأن علاقتها بالجماعة «كاذبة تماما»

تمكنت إيران أمس (الثلثاء)، وبعد مطاردة طويلة، من اعتقال زعيم جماعة «جند الله» المتمردة عبدالملك ريغي الذي تتهمه طهران بتدبير عدد كبير من الهجمات التي سقط فيها قتلى بدعم من باكستان والولايات المتحدة.

وقال وزير الاستخبارات الإيراني، محمد مصلحي، في مؤتمر صحافي إن الرجل الأول الذي تطارده إيران منذ أعوام اعتقل بعد اعتراض طائرة كانت تقله من دبي إلى قرغيزستان.

ومن جهته، أوضح عضو مجلس الشورى الإيراني محمد دهقان لوكالة الأنباء الرسمية أن «ريغي أوقف بينما كان مسافرا على متن رحلة متوجهة من باكستان إلى دولة عربية». وأضاف أن «الطائرة تلقت فوق مياه الخليج أمرا بالهبوط (في إيران) وأوقف ريغي بعد تفتيش الطائرة».

وأكد مصلحي أن توقيف ريغي (في الثلاثينات من العمر) جاء نتيجة «عملية استخبارات استمرت خمسة أشهر» وقامت بها إيران «بدون أي مساعدة من دول أخرى».

وقال إن ريغي كان مسافرا بجواز سفر أفغاني «منحته له الولايات المتحدة». كما أكد أنه كان «في قاعدة أميركية قبل اعتقاله». وأضاف أن «الولايات المتحدة منحت ريغي جواز سفر أفغانيا»، موضحا أن زعيم «جند الله» التقى «مسئولين عسكريين في الحلف الأطلسي في أبريل/ نيسان 2008». وتابع الوزير أن «ريغي سافر إلى عدة دول أوروبية».

ورأى مصلحي أن «هذا الحادث الذي يشكل فضيحة لدبي يدل على أن النظام الصهيوني يسعى باستخدامه الولايات المتحدة وأوروبا، إلى تحويل المنطقة إلى ملاذ للإرهابيين». وأكد الوزير في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي برس تي في «ننذر الاستخبارات الأميركية والبريطانية بأن عليها الكف عن دعم إرهابيين».

أما الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمنباراست فقال إن ريغي «مدعوم من الولايات المتحدة ويقيم علاقات معها. إنه أمر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان».

ورأى محافظ سيستان بلوشستان محمد أزاد أن اعتقال ريغي «سمح بإحلال أمن كامل في كل المنطقة».

ومن جهتها، نقلت قناة «العالم» على موقعها الإلكتروني عن مكتب العلاقات العامة لوزارة الأمن الإيرانية، أن ريغي تم اعتقاله جنوب شرقي البلاد، كما تم اعتقال الرجل الثاني في الجماعة واثنين آخرين من عناصرها.

وفي إطار رد الفعل، اعتبر مسئول أميركي كبير أن اتهامات إيران بشأن رابط بين ريغي وبين الولايات المتحدة «كاذبة تماما».

وحملت السلطات الإيرانية مجموعة «جند الله» المسلحة مسئولية عدة اعتداءات وعمليات مسلحة خلال الأعوام الأخيرة في تلك المنطقة التي تعيش فيها غالبية من السنة. واتهمت المجموعة خصوصا بتنفيذ هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 42 شخصا بينهم عدد من المسئولين العسكريين الكبار خلال اجتماع لعدد من قادة حراس الثورة وأعيان قبليين في بيشين البلدة القريبة من الحدود الباكستانية.


رفسنجاني يدعم خامنئي ويؤكد حرصه لمنع الاضطرابات

طهران - رويترز

أعرب السياسي الإيراني المخضرم وأحد رموز النخبة الحاكمة هاشمي رفسنجاني أمس «الثلثاء» عن تأييده للزعيم الأعلى السيد علي خامنئي بشأن الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها العام الماضي.

وانتقد أنصار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرئيس السابق رفسنجاني خلال الأشهر القليلة الماضية لعدم تقديمه تأييدا صريحا لخامنئي بشأن الإجراءات التي اتخذت لسحق المحتجين المعارضين الذين قالوا إنه جرى التلاعب في تلك الانتخابات.

ودافع رفسنجاني في كلمة أمام مجلس صيانة الدستور الذي يترأسه عن نظام المؤسسة الدينية الحاكمة الذي يمنح خامنئي سلطة مطلقة بصفته الفقيه الأعلى. وقال «نقطتنا المحورية واضحة وهي الدستور والإسلام وولاية الفقيه والزعيم الأعلى». وأضاف «هناك من لا يعترفون بهذه الأمور لكن هذا لا ينطبق على غالبية الشعب في مجتمعنا. من المهم جدا لنا محاولة حماية هذه الأمور».

وقال إن خامنئي حاول تهدئة الاضطرابات السياسية في أعقاب الانتخابات التي أغرقت الجمهورية الإسلامية في أسوأ أزمة داخلية منذ تأسيسها العام 1979. وأشار إلى أمر أصدره خامنئي بإغلاق سجن كهريزاك في يونيو/ حزيران بعد وفاة سجناء هناك وسط تقارير عن إساءة معاملة المعتقلين في الاشتباكات التي شهدتها الشوارع بعد الانتخابات.

وقال رفسنجاني «الأحداث التي جرت في كهريزاك ومواساة الذين تعرضوا للأذى في هذه الأحداث أو إطلاق سراح الذين اعتقلوا تتوافق جميعها مع هذا المحور. (الزعيم) يحرص على ضرورة ألا تكون هناك اضطرابات».

وانتقد رفسنجاني الأسبوع الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشرها تقريرا يقول إن إيران ربما تكون تعمل حاليا على صنع صاروخ محمل برأس نووية. وقال أمس «رحبت الدول الغربية بالتقرير وأظهرت ما يكمن وراء هذا الأمر». وأضاف «تركيز المناخ الدعائي لم يكن أبدا بهذه القوة ...لا يمكننا التأكد من أن هذا ليس هو الهدوء الذي يسبق العاصفة».


أحمدي نجاد يتوعد بقطع ذراع من يهاجم بلاده ويزور سورية غدا

طهران تبلغ فيينا استعدادها لشراء الوقود النووي أو المبادلة

فيينا، طهران - أ ف ب، رويترز

قالت إيران في رسالة من السفير علي أصغر سلطانيه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منها أمس، إنها مستعدة لشراء الوقود لمفاعلها النووي المخصص للبحوث أو لمبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب في مقابل الوقود، على أراضيها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست «من أجل تحقيق تفاعل بناء أعلنا استعدادنا لتبادل الوقود بشرط أن يتم هذا داخل البلاد (إيران)». ومضى يقول «نحن مستعدون لتبادل الوقود حتى وإن كنا لا نعتبر هذا الشرط الخاص بتزويد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود من خلال التبادل عملية سليمة».

وكانت إيران أعلنت (الاثنين) الماضي أنها خصصت مواقع محتملة لبناء محطات تخصيب نووية جديدة يمكن البدء في إنشاء اثنين منها هذا العام. و اعتبرت الولايات المتحدة أن هذا الإعلان يشكل «دليلا جديدا» على رفض طهران التعاون مع المجتمع الدولي.

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومسئولين آخرين «أشاروا بوضوح إلى أن الحكومة الإيرانية ستتعرض لعقوبات إذا لم تغير موقفها». والمح إلى أن الصين التي كانت تتردد في فرض عقوبات على طهران، بات أكثر استعدادا للقيام بذلك.

وفي تطور متصل، طالب ثلاثون برلمانيا أميركيا من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون كشف أسماء الشركات الأجنبية «المشكوك» بأن لها علاقات مع إيران وإخضاعها لعقوبات، وذلك في رسالة نشرت أمس الأول. واعتبروا أنه يتوجب على الوزيرة كلينتون أن تعاقب هذه الشركات بموجب قانون «معاقبة إيران» الذي ينص على فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة بإيران.

إلى ذلك، دعت الصين (الثلثاء) إلى «الليونة» وتكثيف «الجهود الدبلوماسية» من أجل تسوية مسألة الملف النووي الإيراني.

وفي غضون ذلك، حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي سيزور دمشق غدا (الخميس)، من أن إيران «ستقطع ذراع» أي من يهاجمها.

العدد 2728 - الثلثاء 23 فبراير 2010م الموافق 09 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 4:15 ص

      الغباء هو الذي أطاح بهم

      نعم لأنهم أرادوا قتل ضباط إيرانيين ونسوا بأن هؤلاء الضباط كانوا يجتمعون مع رؤساء عشائر هذه المنطقة من الطائفة السنية فقتل الجميع على اخلاف مذاهبهم والآن علم هؤلاء بأنهم وقفوا مع الإرهابيين وفي النهاية خانوهم وقتلوهم

    • زائر 9 | 2:48 ص

      بو جاسم(وسقط رأس شيطاني أخر)

      لله الحمد والمنة وجزيل الشكر لجند إيران والله طلعوا الإيرانيين مهم سهلين وأيدهم طايله ع العموم إرهابي تكفيري مجرم وأتمنى أن يشنق مكان العمليات الإرهابية التي تلطخ وجهه القبيح ويجب أن يذهب لمشاهدة الإعدام كل عوائل الضحايا ليبرد غليلهم.
      للأغبياء الطائفيين فقط!
      هذا الإرهابي التكفيري قتل رموز كبار من السنة والشيعة وكلهم آبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في النظام فقط لكونهم على غير ديانته القبيحة المتطرفه فلا تأخدمكم الحمية الجاهلية كالعادة.

    • زائر 8 | 2:31 ص

      كما تدين تدان.

      اتمنى من الجمهوريه عدم التهاون بالتكفييرين والانتحاريين.

    • زائر 7 | 1:33 ص

      بلوشى0

      شكله بلوشى مسكين يطالب لأجل قيام دولة لهم لولا التضحيات لما تحققت ألأمنيات لاكن الغدر تربص به وتم اعتقاله وراح فيها ولكن سيأتى غيره انشاء الله 0

    • زائر 6 | 1:31 ص

      هذا الرجل خطير جدا ويستحق أكثر من الاعدام _ ام محمود

      فعلاً "إنه أمر مشين للدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان" كما قال رامين مهمنباراست خاصة من الدول المنافقة التي تنادي بالحرية والديمقراطية
      مثل امريكا وباقي الدول المتحضرة والغريب أمس في التعليقات على هذا الخبر ظهر ناس يدافعون عن هذا المجرم انتبهوا ترى جماعة جند الله الذي لا يناسبها هذا الاسم بتاتا وتستحق اسم جند الشياطين الارهابية لا علاقة لها بالمذهب السني وهذة خدعة خبيثة من امريكا لضرب الطوائف مع بعض هذه الجماعة مهمتها القتل والتفجير وعبدالملك وأخيه عبدالحميد وباقي الشلة اعدام

    • زائر 5 | 1:30 ص

      الى الزائر رقم 2

      تحياتي لك يالمخفي أتمنى نستفاد منكم وقتها فيكم رجال وفي ناس منكم بيطلع معدنهم الأصلي وقت حاجتنا لكم

    • زائر 4 | 12:45 ص

      أحب ديرتي

      الله يلعن كل عميل لأمريكا والصهاينة، وإن شاء الله كل يد تمتد لمساعدتهم في القضاء على المسلمين تنقطع ، اللهم رد كيدهم في نحرهم

    • زائر 3 | 11:59 م

      الحمدلله

      اللهم لك الحمد و المن ،، الحمدلله على توفيقه باعتقال راس من رؤس جند الشيطان و ان شاء الله عقبااال الارهابيين التكفيريين

    • زائر 2 | 11:25 م

      اي جند الله

      هذي افغاني و اتقولون جند الله هههههه الله يعينكم اللهم احفظ جنود الله و عبدالملك

    • زائر 1 | 10:48 م

      إن ينصركم الله لاغالب لكم

      بالأمس اثلج صدرونا ما وصلت إليه المخابرات الإماراتية من كشف الموساد الصهيوني في قتل المبحوح ، واليوم إيران الإسلام كذلك تسطر أروع الملاحم لتثبت كذلك أن من يزرع الأرهاب هي امريكا اللعينة وقد جاء القاتل المأجور عبد الملك ريغي الذي جاء من قاعدة أمريكية في دولة عربية للأسف

اقرأ ايضاً