قالت مجموعة «لويدز» المصرفية البريطانية شبه المؤممة أمس (الجمعة) إنها تكبدت خسائر العام الماضي بقيمة 6,3 مليارات جنيه إسترليني (9,6 مليارات دولار).
وتحمل البنك، الذي حصلت الدولة على حصة فيه نسبتها 41 في المئة، أعباء اندماجه الطارئ مع بنك «هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند» المتعثر في ذروة الأزمة المصرفية العام 2008.
وقال: «البنك إن ديونه المعدومة ارتفعت إلى 24 مليار إسترليني في العام 2009 بعد أن زادت أعباء تدهور سمعته بقيمة بلغت أكثر من 9 مليارات إسترليني العام الماضي عقب استحواذه على البنك المتعثر».
وقال البنك إنه يتوقع أن يتحسن أداؤه بشكل كبير خلال العام الجاري وأعرب عن أمله في أن يعود إلى تحقيق أرباح في العام القادم.
كان الرئيس التنفيذي لبنك «لويدز» إيريك دانيلز قد أعلن أنه سوف يتنازل عن مكافأته البالغة 2,3 مليون إسترليني عن العام الماضي.
من جهة أخرى، أظهر استبيان أن أسعار المنازل في بريطانيا تراجعت في فبراير/شباط الجاري للمرة الأولى خلال 10 أشهر بسبب موجة الطقس السيئ التي أثرت سلبا على التعاملات العقارية.
وأشار الاستبيان الذي أجرته المجموعة المالية الوطنية إلى أن متوسط قيمة العقار انخفض بنسبة 1 في المئة مقارنة مع شهر يناير ليصل إلى 161.320 جنيه استرليني.
إلا أن معدل الزيادة السنوية ارتفع إلى 9,2 في المئة بسبب تراجع الأسعار بشكل أسرع العام الماضي.
وتعتبر المقارنة بين متوسط الأسعار كل ثلاثة أشهر مؤشرا لاتجاهات أسعار المنازل.
وارتفع متوسط أسعار المنازل بنسبة 1,6 في المئة خلال الأشهر الثلاثة التي تمتد حتى فبراير لكنه تراجع مقارنة بشهر يناير الذي سجل صعودا بنسبة 2 في المئة بعدما بلغ ذروة الارتفاع بنسبة 3,7 في المئة في سبتمبر.
وفاجأت أسعار العقارات الكثير من المعلقين بعدما احتفظت بارتفاعها النسبي خلال النصف الثاني من العام 2009.
وقال الاستبيان انه من الصعب قياس ما إذا كان تراجع الأسعار في فبراير «ظاهرة عابرة مؤقتة» أو بداية لاتجاه نزولي جديد.
وأضاف أن «هناك أدلة تظهرها مجموعة من المؤشرات بأن السوق العقاري ربما يكون قد فقد زخمه في أوائل العام 2010».
وأشار استبيان المجموعة المالية الوطنية إلى أن ضعف زيادات دخل الأسر وارتفاع البطالة نسبيا ربما يكونان سببين لكبح جماح أسعار العقارات.
إلى ذلك، أظهرت أرقام رسمية أن بريطانيا خرجت بصورة أسرع مما كان متوقعا من حالة الركود الاقتصادي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2009 بتسجيل نمو بلغ 0,3 في المئة.
ويمثل معدل النمو تحسنا واضحا مقارنة بالتوقعات الأولية لمكتب الإحصاءات الوطنية قبل شهر بتسجيل 0,1 في المئة وتوقعات الأسواق بتحقيق 0,2 في المئة.
وتؤكد معدلات النمو وفقا لبيانات ثلاثة أرباع متتالية الشكوك التي كانت تساور أوساط الكثير من المعلقين بأن التقديرات السابقة تقلل من قوة أداء الاقتصاد.
ويقول محللون إن تسجيل أرقام إيجابية سيخفف الضغط السياسي على الحكومة البريطانية مع قرب إجراء انتخابات عامة وشيكة.
وظهر أداء قطاع الخدمات في المملكة المتحدة الذي يشكل 75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي أقوى مما كان متوقعا في الربع الأخير من العام 2009 ليرتفع بنسبة 0,5 في المئة رغم أن التوقعات كانت ترجح تسجيل 0,1 في المئة فقط. وهذا أقوى معدل نمو لقطاع الخدمات منذ الفترة التي سبقت دخول مرحلة الركود التي بدأت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2008.
انخفض الجنيه الإسترليني إلى أقل مستوى في تسعة أشهر مقابل الدولار أمس (الجمعة) ليواصل خسائره بعد أن أخفقت بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطانية المعدلة في تهدئة المخاوف بشأن ضعف الاقتصاد.
وبالرغم من تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي بالزيادة أكبر من المتوقع إلى 0,3 في المئة في الربع الأخير من 2009 ركز المستثمرون على تعديل غير متوقع بالخفض للناتج المحلي الإجمالي السنوي ليسجل انكماشا بنسبة 3,3 في المئة.
وتراجع الإسترليني إلى 1,5178 دولار في أدنى مستوى له منذ مايو/ آيار العام الماضي.
كما بلغ الإسترليني أقل مستوى له في ستة أسابيع أمام اليورو عند 89,38 بنسا.
ارتفع اليورو أمام الدولار والين أمس (الجمعة) لينتعش من انخفاضات حادة سجلها في اليوم السابق إذ لجأ المتعاملون لتغطية مراكز مكشوفة قبيل بداية الأسبوع. وشهد اليورو انفراجة بعد أن سجل أدنى مستوياته في عام مقابل الين بالرغم من أن محللين قالوا إن العملة تظل معرضة للهبوط بسبب المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في اليونان وبعض الدول الأخرى في منطقة اليورو. وفي الوقت ذاته زادت المخاوف من أن الانتعاش الاقتصادي الأميركي قد لا يكون قويا كما كان يعتقد سابقا بعد صدور بيانات ضعيفة في الآونة الأخيرة شملت ارتفاعا في طلبات الحصول على إعانة بطالة وهبوطا في مبيعات المنازل الجديدة وانخفاضا في ثقة المستهلكين. وبحلول الساعة 12:44 بتوقيت غرينتش ارتفع اليورو 0,2 في المئة إلى 1,3586 دولار بدعم من زيادة قدرها 0,4 في المئة في الأسهم الأوروبية.
وأمام الين ارتفع اليورو 0,4 في المئة مقارنة بيوم أمس الأول إلى 121,17 ينا ليعوض خسائره بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته عند 119.66 ينا في منصة التداول الإلكترونية يوم الخميس وهو أقل مستوى منذ فبراير/ شباط 2009.
وارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته منذ منتصف يناير/ كانون الثاني مقابل الجنيه الاسترليني عند 89,35 بنسا. وارتفع الدولار 0,2 في المئة مقابل العملة اليابانية ليسجل 89,20 ينا.
العدد 2731 - الجمعة 26 فبراير 2010م الموافق 12 ربيع الاول 1431هـ