قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في مقابلة نشرت أمس (السبت) إن اقتصاد بريطانيا يواجه طريقا صعبا رغم عودته للنمو في نهاية العام الماضي.
وأظهرت أرقام نشرت يوم أمس الأول نمو الاقتصاد البريطاني أسرع من التقديرات السابقة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2009 عندما خرج من أطول ركود مسجل له.
وأبلغ براون صحيفة ديلي تليغراف «يكون الأمر صعبا دائما عندما تبدأ بالنمو... سيكون تحديا».
وقال: «إن كون بريطانيا بلدا تجاريا وأن لديها قطاع خدمات مالية كبيرا فقد كان من المحتم أن تتعرض لضربة عنيفة جراء التباطؤ العالمي». وبلغت نسبة الناتج الإجمالي الذي محاه الركود 6.2 في المئة.
ويبدو أن الاقتصاد سيكون الجبهة الأشرس قبيل انتخابات عامة متوقعة في مايو/ أيار وسط سجال عنيف بين الحزبين السياسيين الرئيسيين بشأن السرعة التي ينبغي بها خفض عجز عام قياسي.
ويقول حزب المحافظين المعارض إن عدم التحرك بسرعة لخفض المديونية ربما يتسبب في خسارة بريطانيا تصنيفها الائتماني الممتاز.
لكن براون قال: «إن خطط المحافظين لخفض العجز على نحو أسرع من حكومة حزب العمال ربما يخنق التعافي الاقتصادي».
وأضاف «إنها مخاطرة كبيرة جدا... هناك فرصة حقيقية بأن تدفع سياساتهم بريطانيا مجددا في ركود أعمق».
ويعاني القطاع المصرفي البريطاني تحديات صعبة، إذ تكبدت مجموعة «لويدز» المصرفية البريطانية شبه المؤممة أمس (الجمعة) خسائر العام الماضي بقيمة 6,3 مليارات جنيه إسترليني (9,6 مليارات دولار).
وتحمل البنك، الذي حصلت الدولة على حصة فيه نسبتها 41 في المئة، أعباء اندماجه الطارئ مع بنك «هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند» المتعثر في ذروة الأزمة المصرفية العام 2008.
وقال البنك إن ديونه المعدومة ارتفعت إلى 24 مليار إسترليني في العام 2009 بعد أن زادت أعباء تدهور سمعته بقيمة بلغت أكثر من 9 مليارات إسترليني العام الماضي عقب استحواذه على البنك المتعثر».
وقال البنك إنه يتوقع أن يتحسن أداؤه بشكل كبير خلال العام الجاري وأعرب عن أمله في أن يعود إلى تحقيق أرباح في العام القادم.
كان الرئيس التنفيذي لبنك «لويدز» إيريك دانيلز قد أعلن أنه سوف يتنازل عن مكافأته البالغة 2,3 مليون إسترليني عن العام الماضي.
من جهة أخرى، أظهر استبيان أن أسعار المنازل في بريطانيا تراجعت في فبراير/ شباط الجاري للمرة الأولى خلال 10 أشهر بسبب موجة الطقس السيئ التي أثرت سلبا على التعاملات العقارية.
وأشار الاستبيان الذي أجرته المجموعة المالية الوطنية إلى أن متوسط قيمة العقار انخفض بنسبة 1 في المئة مقارنة مع شهر يناير ليصل إلى 161.320 جنيه استرليني.
إلا أن معدل الزيادة السنوية ارتفع إلى 9,2 في المئة بسبب تراجع الأسعار بشكل أسرع العام الماضي. وتعتبر المقارنة بين متوسط الأسعار كل ثلاثة أشهر مؤشرا لاتجاهات أسعار المنازل.
وارتفع متوسط أسعار المنازل بنسبة 1,6 في المئة خلال الأشهر الثلاثة التي تمتد حتى فبراير لكنه تراجع مقارنة بشهر يناير الذي سجل صعودا بنسبة 2 في المئة بعدما بلغ ذروة الارتفاع بنسبة 3,7 في المئة في سبتمبر.
وفاجأت أسعار العقارات الكثير من المعلقين بعدما احتفظت بارتفاعها النسبي خلال النصف الثاني من العام 2009. وقال الاستبيان انه من الصعب قياس ما إذا كان تراجع الأسعار في فبراير «ظاهرة عابرة مؤقتة» أو بداية لاتجاه نزولي جديد
العدد 2732 - السبت 27 فبراير 2010م الموافق 13 ربيع الاول 1431هـ