قالت وزارة المالية المصرية، إن البلاد تعتزم دخول سوق السندات الأجنبية سعيا إلى جمع ما بين مليار و1.5 مليار دولار في غضون أسابيع في أول إصدار من هذا النوع منذ العام 2007، والذي قال عنه محللون نه سيلقى إقبالا جيدا.
وقال وزير المالية، يوسف غالي، لـ «رويترز»: «السوق مواتية هناك طلب ضخم من المستثمرين في لندن ونيويورك وآسيا»، وتابع «نعتزم اختبار أطول آجال الاستحقاق، نختبر بين 20 و30 عاما».
وأضاف غالي «نعتزم دخول السوق بقيمة بين مليار و1.5 مليار دولار».
ولم يكن يتوقع المحللون أي إصدار للسندات في القريب العاجل، لكنهم قالوا إن الإصدار سيلقى إقبالا جيدا في ظل انخفاض أسعار الفائدة العالمية والطلب المتنامي على الاستثمار في مصر.
وقال طارق العلايلي من «بلتون فاينانشال»: «انها تعتبر مفأجاة»، وتابع «يبدأ كثير من الناس في التطلع إلى الأسواق الثانوية الصاعدة والأسواق الصاعدة، ومن المنطقي لمستثمر أجنبي أن يسعى إلى تنويع محفظته من السندات السيادية بتخصيص جزء منها لمصر».
وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية (هيرميس): «هذا هو الوقت المناسب لإصدار سندات نظرا إلى انخفاض أسعار الفائدة على النطاق العالمي».
وتخطت مصر الأزمة المالية العالمية بسلام نسبيا وانخفض معدل النمو من مستوى 7 في المئة، سنويا التي استطاعت البلاد تحقيقه قبل التراجع الاقتصادي لكنه استقر عند 5 في المئة، خلال الأزمة.
وساهمت المصارف من خلال وفرة في السيولة في مساعدة الاقتصاد نظرا إلى سياستها الاقراضية المحافظة وعائدات قطاع السياحة المرنة نسبيا، بالإضافة إلى عائدات قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج.
وقال غالي، إن هذه السندات غير مخصصة لتمويل عجز الموازنة. وأضاف «أنا أقوم بذلك بشكل جدُّ مريح محليا».
وقال وزير المالية، إنه من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة للسنة المالية الحالية حتى نهاية يونيو/ حزيران 98 مليار جنيه بما يعادل 18 مليار دولار، أو 8.4 في المئة، من الناتج المحلي الإجمالي.
لكنه استدرك قائلا، إنه حسب على أساس نمو قدره 4.7 في المئة، والآن من المرجح أن يبلغ معدل النمو ما بين 5.1 و5.2 في المئة، وأضاف غالي «لذلك قد ينخفض عجز الموازنة».
وقال مستشار وزير المالية المصري لشئون الدين العام، محمد أسعد، إن هناك «اهتماما مقبولا» بالأوراق المالية المصرية الدولية نظرا إلى أن البلاد لا تصدر سندات بصورة منتظمة ولا تملك الكثير من السندات الأجنبية القائمة. واضاف، أن الاصدار سيكون أول اصدار منذ العام 2007.
وقال أسعد، إن مصر لديها سندات بقيمة مليار دولار يحل موعد استحقاقها في 2011، و1.25 مليار دولار تستحق في 2015، وكلاهما تضمنهما الحكومة الأميركية بالإضافة إلى أذون أجنبية قيمتها 6 مليارات جنيه تستحق في 2012.
ولم يذكر غالي سعرا للإصدار الجديد لكنه توقع أن يكون مغريا جدا. وقال إن الإصدار «سيكون خلال أسابيع» ومن المقرر إعادة تمويل سندات أجنبية لأجل عشر سنوات أصدرت في مايو/ أيار 2001. وقال أسعد، إن الإصدار «قد يكون خلال الأسابيع السبعة أو الثمانية المقبلة أو نحو ذلك».
أعلنت شركة دار الأركان، أكبر شركة عقارية سعودية من حيث القيمة السوقية، أنها قامت بسداد 2.25 مليار ريال سعودي (600 مليون دولار أميركي) قيمة صكوك إسلامية.
وأوضحت الشركة أمس (السبت) في بيان منشور في موقع البورصة السعودية على شبكة الإنترنت، أن متعهد الصكوك (بنك دويتشه) أكد سداد قيمة الصكوك.
وكانت «دار الأركان» قالت الشهر الماضي، إنها جمعت 450 مليون دولار - وهو مبلغ أقل من المتوقع - من إصدار للصكوك بسعر 10.75 في المئة، وهو أول إصدار من المنطقة منذ هزت مشكلة ديون دبي الأسواق العالمية
العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ