العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ

الإمارات تخوض حملة توطين الوظائف... والنساء في الطليعة

دبي، الوسط - سي إن إن، المحرر الاقتصادي 

06 مارس 2010

يشكل تشغيل المواطنين الإماراتيين أحد أهم أهداف الحكومة، ضمن خطة عامة لتوطين الوظائف، علما أن البلاد، كسواها من دول الخليج، غنية بالموارد الطبيعية، في حين أن شعبها محدود الحجم، لذلك فهي توفر له الكثير من المزايا مثل التعليم والسكن والطبابة؛ ما يترك نسبة قليلة فقط من المواطنين المضطرين فعلا للعمل.

والمرأة في الإمارات هي التي تدفع باتجاه توفير الوظائف والبحث عنها، ويعتبر «مجلس أبوظبي للتوطين» أحد أبرز الجهات التي تعنى بتوفير الوظائف للإماراتيين، وتشير أرقامه إلى أن 77 في المئة من الطلبات المقدمة للبحث عن عمل تعود لنساء.

ويقول المدير العام لمجلس أبو ظبي للتوطين، عبدالله الدرمكي: «إذا نظرت للقطاع العام فستلاحظ الوجود الكبير للنساء، لأنهن بتن يقبلن وظائف جديدة مثل الاستقبال والإدارة، وهذا كان صعبا قبل 10 سنوات لأسباب عديدة، أبرزها الحواجز الثقافية والتقاليد».

ويكشف الدرمكي لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط سي إن إن» أن معظم المتقدمات لوظائف من النساء الإماراتيات لديهن شهادات عليا، ويشدد المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين على ضرورة أن تبرهن مؤسسته أن الوظائف التي يصار إلى توفيرها «جيدة لمواطني الإمارات وتضمن لهم فرصة جيدة للتقدم».

وعلى رغم تأكيد الدرمكي على أن وجود خامات إماراتية قادرة على شغل وظيفة معينة يجعل استخدامها أمرا أجدى على المستوى الاقتصادي من جلب عمال أجنبية؛ إلا أنه يؤكد ضرورة أن يتمتع العامل الإماراتي بالمؤهلات العلمية التي تضمن له نيل الوظيفة.

وتبرز في هذا السياق تجربة الإماراتية، سحر كرمستجي، وهي فرد من أقلية في بلدها؛ إذ إن الأجانب يشكلون 80 في المئة من سكان الإمارات، كما أن لديها تجربة عملية مميزة، فهي مهندسة في التصميم الداخلي وتعمل لدى كبرى شركات التطوير العقاري.

وتقول سحر، إن الخبرة التي اكتسبها الشباب الإماراتي من طبيعة العمل في بلاده، والتي هي طبيعة عالمية بسبب تعدد الجنسيات، تدفع المزيد من أفراد تلك الشريحة إلى البحث عن تحديات وظيفية جديدة.

وتشير سحر إلى أن دخول مواهب جديدة إلى سوق العمل، وخاصة بين نساء الإمارات، يشكل القوة الجديدة التي ستدفع باتجاه تغيير الواقع الحالي وزيادة نسبة الإماراتيين العاملين في مختلف المجالات، وتشرح المهندسة الشابة ذلك بالقول: «النساء يفكرن بشكل مختلف، ويحاولن التعلم والتفكير بشكل مستقل، وكذلك العمل».

يذكر أن القطاع العام الإماراتي يوظف 52 في المئة من الإماراتيين العاملين في البلاد، علما أن الفرص المتوافرة فيه لا تتجاوز 11 في المئة من إجمالي ما يطرح من فرص في البلاد.

أما القطاع الخاص فلا يضم أكثر من 4 في المئة من العاملين الإماراتيين، مع أنه يشكل 89 في المئة من فرص العمل.

إلى ذلك، أعلن بنك أبوظبي التجاري، حصوله على جائزة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي عن فئة المصارف الأكثر نموا في نسبة التوطين، وذلك خلال مشاركته في المعرض الوطني الثاني عشر للتوظيف الذي أقيم مؤخرا بمركز إكسبو الشارقة.

ويمثل هذا المعرض فرصة مهمة لتعزيز سياسة التوطين؛ إذ يعد نقطة التقاء بين مسئولي التوظيف والمواطنين ممن يبحثون عن فرص عمل تناسب مؤهلاتهم العلمية وتحقق طموحاتهم العملية.

وقال رئيس دائرة الموارد البشرية في البنك، سلطان المحمود: «على رغم التحديات التي شهدتها السوق نتيجة الأزمة المالية العالمية؛ إلا أن بنك أبوظبي التجاري نجح في مواصلة تطبيق سياسة التوطين من خلال تعيين الكوادر المواطنة ذات الكفاءة والعمل الدؤوب لتطوير برامج التدريب ودعم الطلبة والطالبات لاستقطاب وتدريب وتحفيز والاحتفاظ بأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة كما نسعى دائما إلى أن نكون صاحب العمل المفضل لدى المواطنين»

العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً