العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ

ميركل راضية على اليونان لجهودها في تطويق الأزمة المالية


 سعت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى تهدئة الأجواء بين برلين وأثينا بتهنئتها اليونان على جهودها وتأكيدها أن اليونانيين لا يحتاجون إلى مساعدة مالية.
وقالت ميركل بعد لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو، إن «اليونان بذلت جهداً هائلاً وسريعاً». وأضافت «أنها خطوة بالغة الأهمية» واليونان «لم تطلب مساعدة مالية». وأشادت المستشارة الألمانية «بشجاعة» اليونانيين.
وأكدت ميركل أن «استقرار منطقة اليورو مضمون» و»مسألة تقديم دعم مالي إلى اليونان ليست مطروحة»، موضحة أنها «متفائلة في أنها لن تطرح».
وبذلك حصل باباندريو الذي تبنت بلاده إجراءات اقتصادية تقشفية جديدة، على الرضا الذي كان يأمل به من أكبر اقتصاد أوروبي لمساعدته على إعادة الثقة إلى بلده.
وعبر باباندريو عن «شكره لألمانيا على هذا الدعم»، مشدداً على أن اليونان لم تطلب مساعدة أحد.
ويشكل تصريح باباندريو هذا رسالة موجهة إلى الشعب الألماني الذي يتحفظ على تقديم مساعدة ماليو إلى أثينا - وهو خيار طرح في الكواليس في أوروبا - والى الصحف التي شنت حملة انتقادات ضد اليونان واتهمتها بالفساد والتبذير والعجز عن التنافس.
وكان باباندريو رد صباح الجمعة الماضي أن «اليونانيين لا يحملون الفساد في جيناتهم، كما أن الألمان لا يحملون النازية في جيناتهم».
ولتهدئة هده الأجواء المشحونة بالتوتر، حرص باباندريو وميركل على الاستفاضة في الحديث عن «الصداقة المتينة جداً» بين بلديهم وخصوصاً آلاف السياح الذين يتوجهون إلى اليونان.
وكان نواب ألمان دعوا اليونان إلى بيع جزرها لتسديد دينها في فكرة لخصتها صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار بالقول «نعطيكم المال وتعطوننا كورفو».
لكن باباندريو رد قائلاً الجمعة الماضي: «أعتقد إن هناك حلولاً خلاقة لسد العجز أكثر من بيع الجزر».
وبدأ رئيس الوزراء اليوناني في أوروبا سلسلة محادثات للحصول على موقف «صريح وواضح» بشأن صدقية بلده.
وتؤكد برلين أنها بذلت جهودا كافية لحل مشكلة أزمتها المالية وتريد تصريحات داعمة من شركائها في أوروبا.
وقبل ألمانيا التقى باباندريو في لوكسمبورغ رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو، جان يونكر، الذي قال إنه يعتقد أنه لا ضرورة لخطة لمساعدة مالية لليونان.
وأكد «إننا على استعداد لاتخاذ إجراءات منسقة وحازمة إذا لزم الأمر، لكني لا أعتقد أن هذه الإجراءات ستكون ضرورية».
وسيلتقي غداً (الأحد) الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
واقر البرلمان اليوناني الجمعة الماضي إجراءات اقتصادية جديدة تقضي بتوفير 4.8 مليارات يورو لخفض العجز العام أربع نقاط إلى 8.7 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة.
ونجحت أثينا الخميس الماضي في إصدار سندات خزينة لعشر سنوات بهدف جمع 5 مليارات يورو لإبعاد خطر الإفلاس عن البلاد. وشكلت العملية اختباراً لقدرة البلاد على طمأنة الأسواق وتأمين المال بنفسها.
إلا أن ميركل أكدت أن اليونان يجب أن تبذل جهوداً «لتحقيق ما هو أكثر من خفض العجز». وقالت: «عليها تحديث اقتصادها وألمانيا ستساعدها في ذلك».
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي ومجموعة العشرين «يجب أن يعملا على منع المضاربين من استغلال الوضع الصعب» في اليونان.

العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً