قررت قناة مركز تلفزيون الشرق الأوسط (ام بي سي 2) إعادة النظر في إنتاج برنامج «الرئيس» من مملكة البحرين «لإعادة تقييمه».
وعلمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن القرار تضمن إيقاف أعمال التصوير كاملة في موقع البرنامج، إلا أنه لم يتم إخبار المشاركين في البرنامج بالمستجدات إلى الآن، إذ مازالوا يمارسون الأعمال اليومية الاعتيادية.
وأزالت القناة من موقعها الإلكتروني الرابط الذي كانت قد دشنته لوضع أخبار البرنامج. من جانبه، أكد وكيل وزارة الإعلام محمود المحمود، أن وزارة الإعلام لم تكن لها أية يد في قرار القناة الذي اتخذ بشكل فردي من قبلها. وأشار المحمود إلى أن للمستثمر الحرية الكاملة في اتخاذ قراراته، إلا أن القرار المذكور «محزن جدا» لاسيما وقد أثيرت بشأنه «إشاعات خاطئة وأنباء تهدف إلى عرقلة الاستثمارات في البحرين».
واعتبر رجل الأعمال عبدالحسين دواني، أن إيقاف البرنامج سيؤثر سلبا على إرادة الأجهزة الإعلامية العربية في توجيه استثماراتها للبحرين «لكن الأمر عائد في النهاية إلى القناة ذاتها إذ إنها المستثمر المعني بالموضوع».
يذكر أن البرنامج ساهم في توظيف 200 عامل فني من ذوي الاختصاصات الفنية، وقد صرفت القناة ما بين 5 و6 ملايين دولار لوضع البنية التحتية، ويفترض أن تكون دائرة الإنفاق على مدى الإعداد والتنفيذ في حدود 20 مليون دولار.
الوسط - حسين خلف، علي القطان
قررت إدارة مجموعة «ام بي سي» إعادة النظر في إنتاج برنامج (الرئيس) من مملكة البحرين «لإعادة تقييمه بالشكل الذي يتناسب مع سياسة الشبكة في تقييمها وتقديمها لبرامجها المتميزة كافة». وعلمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن القرار تضمن إيقاف أعمال التصوير كاملة في موقع البرنامج إلا أنه لم يتم إخبار المشاركين في البرنامج بالمستجدات لحد الآن وما زالوا يمارسون الأعمال اليومية الاعتيادية وقد أزالت القناة من موقعها الإلكتروني الرابط الذي كانت قد دشنته لوضع أخبار البرنامج.
من جانبه أكد وكيل وزارة الإعلام محمود المحمود أن وزارة الإعلام لم تكن لها أية يد في قرار القناة الذي اتخذ بشكل فردي من قبلها. وأشار المحمود إلى أن للمستثمر الحرية الكاملة في اتخاذ قراراته إلا أن القرار المذكور محزن جدا لاسيما إذا أثيرت عنه إشاعات خاطئة وأنباء تهدف إلى عرقلة الاستثمارات في البحرين.
وأكد الناطق أن هذا القرار الذي اتخذته إدارة مجموعة «ام بي سي» يأتي بالإرادة نفسها التي تحلينا بها عند تقديم هذه النوعية من البرامج آخذين في الاعتبار التبعات المترتبة على ذلك.
وأشار ناطق باسم إدارة مجموعة شبكة «ام بي سي» إلى انه إشارة إلى ما أثير حديثا من ضجة إعلامية وخلاف في وجهات النظر المتعددة بشأن برنامج (الرئيس) الذي تبثه المجموعة من خلال قناتها (ام بي سي 2) فإن المجموعة يهمها وفقا لذلك توضيح أن «ام بي سي» قد أجرت التعديلات على نسختها العربية لبرنامج (الرئيس) لتتناسب مع العادات والتقاليد في الوقت الذي تؤكد فيه أن برامج الدراما الواقعية التي بدأت تنتشر في المنطقة العربية ووصلت إلى قمتها مع برنامج (الرئيس) هي شكل جديد من برامج الترفيه والتسلية الذي لا يحتوي على تمثيل بل هو مجرد نقل لوقائع كما تجري في الحقيقة من دون تعديل أو نص مكتوب، وعليه فإن هذا النوع من البرامج الجديدة لا يحمل أية تحديات أو إشكالات اجتماعية تفوق ما هو سائد في الأفلام والمسلسلات الدرامية المنتشرة التي تبثها جميع القنوات التلفزيونية الرسمية والخاصة، بل إنها أكثر أمانة في نقل الواقع كما هو من تلك الأفلام والمسلسلات الاجتماعية ومن محاولات الممثلين نقل الواقع والتي تحمل في طياتها أحيانا بعض المبالغات والصور والممارسات الاجتماعية في مختلف البلدان.وأشار الناطق إلى أن كل شيء جديد يأخذ وقتا ليتم استيعابه وفي بعض الأحيان يساء فهمه.
وأضاف الناطق أنه «إذ إن الفئات المثقفة والشعبية على حد سواء قد لا تتحمل الانتظار طويلا لتحكم على ما تراه بالشكل الذي تمثله الواقعية الخاصة لمثل هذه البرامج الحديثة. ووفقا لما أثاره البرنامج من ضجة واختلاف في وجهات النظر وبعد طلب التشاور مع وزارة الإعلام في مملكة البحرين البلد الذي يتم تنفيذ البرنامج على أرضه وحفاظا على التماسك الاجتماعي وحرصا منها على ألا تكون شبكة «ام بي سي» سببا في أية انقسامات في وجهات النظر فقد تم اتخاذ هذا القرار».
وقال الناطق إن تضحيتنا هذه في اتخاذ هذا القرار تهدف إلى عدم جعل «ام بي سي» بقنواتها وبرامجها حجة أو عرضة لأية اتهامات بأنها تسيء إلى القيم والتقاليد والأخلاق العربية لأننا نعتبر «ام بي سي» أولا وأخيرا هي قناة الأسرة العربية.
وتعليقا على قرار القناة قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية عادل المعاودة: «إن هذه خطوة طيبة وظاهرة صحية وعلى الإنسان أن يراجع نفسه في الأمور التي يفعلها، ومن حقوق الأخوة أنه إذا شعروا أن البرنامج يؤذي فلا يجب أن يقدم البرنامج على الأخوة وبما أنه ثبت للعيان بلا شك وعلى رغم كذب الكذابين بأن البرنامج آذى مشاعر معظم الناس وأن البرنامج ليس له أي مردود ثقافي وشيء جيد أن تراجع القنوات نفسها فيما تقدمه للأمة».
وعما قيل من وجود ضرر على الاستثمارات بسبب قرار القناة أشار المعاودة إلى أن ما حدث سيرفع رأس البحرين. وكشف المعاودة أن «البحرين سبق وأن رفضت بث قناة المجد من داخل المملكة ولم يحسب ذلك حينئذ طردا للاستثمارات فلماذا هذا البرنامج بالذات، هناك لوبي فساد يضخم الموضوع. إن البحرين بلد كبير بمبادئه وبشعبه وملكه».
وعن موقف بعض النواب المعارض لتوجه النواب الإسلاميين تجاه برنامج الأخ الأكبر بين المعاودة «هناك من لا يراعي إلا نفسه ويتملق إلى بعض من يحب أن يسمع ثناء منهم، ويجب أن نرجع للبرامج الانتخابية لهؤلاء النواب لنرى ما طرحوه».
وعن الانتقادات الموجهة لكتلة الأصالة في عدم توجهها للملفات المهمة كالتعديلات الدستورية داخل البرلمان أجاب المعاودة «إننا أصحاب مشروع ولسنا أصحاب قضية واحدة فقط والمشروع فيه عدة قضايا وقد تقدمنا بعدة مقترحات مهمة في البرلمان وعلى سبيل المثال مقترحاتنا بإلغاء فوائد قروض الإسكان ونجحنا في إسقاط ربعها وثانيا قدمنا مقترحا بتعديل كلفة الكهرباء لذوي الدخل المحدود وقدمنا مقترحا لزيادة رواتب الموظفين الحكوميين ومقترح التقاعد المبكر للمرأة ولا ننسى مشروع الضمان الاجتماعي أما بخصوص التعديلات الدستورية فنحن نعمل تدريجيا إذ بدأنا باللائحة الداخلية وندرس منذ مدة فكرة إجراء تعديلات دستورية».
من جانبه قال عضو الكتلة الإسلامية محمد آل الشيخ إنه لابد لجميع النواب أن يتأنوا في شجب أو تأييد أية برامج أو فعاليات حتى يتبينوا بشكل يقيني مدى وجود تجاوزات فيما إذا كانت موجودة أصلا. وإن إعلان القناة إيقاف البرنامج يعتبر سابقة لم تحدث بحسب علمنا في أية دولة عربية ما يعطي تصورا بأن القناة ذاتها والقنوات الأخرى ستراجع نفسها ألف مرة قبل أن تقرر عمل أية فعالية إعلامية في البحرين إذ سيعتبر الجميع إيقاف البرنامج هو تصريح ضمني بأن التيارات المختلفة في البحرين تعرقل بشكل أو بآخر البرامج التي لا تتفق معها ما يعني أنه حتى البرامج الدينية والعربية التي لا تخالف العرف ستواجه رفضا من هنا أو هناك إذا انطلقت من البحرين وستفكر القنوات إثر ذلك بأنه من الأفضل أن تتوجه بمشروعاتها إلى دول أخرى تتوقع فيها أمنا أكبر بكثير لاستثماراتها».
وإن هذا الوضع يعكس حال التخبط على مستوى البرامج والفعاليات التي تضطلع بها وزارة الإعلام وإن على الوزارة أن تعد لمثل هذه البرامج وأن تعمل جاهدة على الإرتقاء بمستوى الخدمات الإعلامية الموجهة للجماهير ونحن ندعوها الآن أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة جميع سياساتها ومعطياتها الإعلامية.
من جانبه قال رجل الأعمال عبد الحسين دواني إن إيقاف البرنامج سيؤثر سلبا على إرادة الأجهزة الإعلامية العربية في توجيه استثماراتها للبحرين «لكن الأمر عائد في النهاية إلى القناة ذاتها إذ انها المستثمر المعني بالموضوع»
العدد 543 - الإثنين 01 مارس 2004م الموافق 09 محرم 1425هـ