أكد رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبوديب «ضرورة عرض كادر المعلمين بعد الموافقة عليه من قبل مجلس النواب لكي يتم إصداره كقانون وليس كلائحة من قبل مجلس الوزراء»، «مشيرا إلى أن صدور القانون من شأنه إتاحة مجال أكبر للجمعية ممثلة للمعلمين لإبداء رأيها في الكادر ومناقشة بعض النقاط التي يجب الالتفات إليها بجعل الكادر يرتقي لطموحات المعلمين». مؤكدا «ان المسألة لا تتوقف عند الموافقة على الكادر فقط وإنما يجب أن يكون هذا الكادر ملائما وملبيا لاحتياجات المعلمين في تعديله».
يأتي ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في الجمعية بحضور النائب محمد آل الشيخ تعليقا على ما صدر من مجلس الوزراء بشأن موافقته على مشروع كادر المعلمين المقدم من الوزارة والذي رفع للمجلس عن طريق ديوان الخدمة المدنية، وقام المجلس بدوره بإحالته لوزارة المالية لدراسة الكلفة المالية لتنفيذه.
وأشاد أبوديب «بالدور الذي قام به مجلس الوزراء بموافقته على الكادر الذي طال انتظار المعلمين له وتكررت الوعود بإنجازه»، مهنئا «المعلمين لوجود بادرة أمل مؤكدة بأن يرى الكادر النور».
وأكد «ضرورة الأخذ في الاعتبار لعدد من الملاحظات التي أشارت إليها الجمعية في مناسبات مختلفة عن الكادر»، معبرا عن أمله «في أن يتم الالتفات إليها والاستعانة بها في الكادر أو أن تكون كملحقات فيه لتساهم في حل بعض النواقص الموجودة».
وأشار «إلى أن الكادر المطروح يعتبر جيدا على مستوى الصوغ العام ويلبي مجموعة من طموحات المعلمين، إلا أنه تبقى عدد من الملاحظات التي يجب الأخذ بها، منها على سبيل المثال أن الكادر لا يشتمل على زيادات مالية مقطوعة في الزيادات والرتب، كما أنه لا يراعي وجود معلمين قضوا سنوات طويلة في التعليم ويراعي بشكل أكبر المعلمين حديثي التوظيف، إضافة أنه لا يوضح بعض الجوانب المتعلقة بالفارق بين من يشغل وظيفة وبين من لا يشغلها».
وبحسب أبوديب «فإن عددا من المعلمين البالغ 2746 وقعوا على وثيقة تتضمن سبعة مطالب لهم، أهمها التعجيل بالموافقة على كادر المعلمين»، مشيرا إلى أن الجمعية «تأمل في أن يأخذ مجلس الوزراء الملاحظات التي تم ذكرها إضافة للملاحظات التي ترتقي بالكادر حتى لا يشكل الكادر بعد نشره خيبة أمل للمعلمين خصوصا للقدامى أنفسهم أو من كانوا يتوقعون زيادة في الدرجات».
كما أكد أبوديب أنه كان من المفترض «الالتقاء بشكل جماعي مع النواب وتأكيد مطلبي التعجيل بإصدار الكادر وإصداره كقانون عن طريق مجلس النواب، كما أنه كان من المفترض أن يتم وضع معايير تطبيق للكادر بوجود معلمين يشرفون على تطبيقها لما من شأنه أن يعطي صدقية أكبر لهذه المعايير»، مشددا على الدور الذي يمكن «أن يلعبه النواب في تحقيق مطالب الجمعية باسم جميع المعلمين».
وتطرق أبوديب في حديثه «إلى ضرورة تأسيس نقابة مهنية للمعلمين، وننتهز الفرصة لنطالب وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإصدار قانون النقابة المهنية»، مشيرا إلى أن «الجمعيات المهنية توصلت بصورة شبه نهائية عن مشروع القانون المقترح للنقابات المهنية»، مؤكدا «أن هذا المشروع من ضمن الموضوعات التي بصدد طرحها على المجلس بعد التشاور مع بقية الجمعيات المهنية».
من جهته أكد النائب محمد آل الشيخ «ضرورة ألا ينصب الاهتمام بسرعة إصدار الكادر على حساب ما سيتضمنه من نقاط ومحاور تمثل مطالب المعلمين، ومن هذا المنطلق نؤكد أهمية أن يتضمن الكادر العمل وفق مبدأ تمهين التعليم الذي يتضمن ما يعرف بانسيابية الترقي. والنقطة الأخرى التي يجب أن يحويها الكادر من الجانب المادي سواء على مستوى الدرجة التعليمية أو الرتبة السنوية المعتادة».
وأضاف «يجب أن يتضمن الكادر معايير التطبيق التي على أساسها يمكن للمعلم أن يترقى لمرحلة أفضل، مع أهمية أن تكون هذه المعايير واضحة ومحددة وألا تقتصر على وزارة التربية والتعليم فقط وإنما يجب إشراك جمعية المعلمين على اعتبار أنها ترعى شئون المعلمين وتدافع عن حقوقهم»، مؤكدا «دعمه لتوجه الجمعية للتحول إلى نقابة».
وأكد «المطالبة بإطلاع مجلس النواب على الكادر لاستجلاء أي غموض ومناقشة وزارة التربية في ذلك والإطلاع على رأي جمعية المعلمين حتى يكون الكادر محل رضا من جميع الأطراف»
العدد 550 - الإثنين 08 مارس 2004م الموافق 16 محرم 1425هـ