ذكر قيادي في أحد الأحزاب العراقية الرئيسية المشاركة في مجلس الحكم أن واحدا من أبرز الأسباب التي دعت واشنطن تغيير مدير محطة وكالة المخابرات المركزية الاميركية في بغداد تبنيه موقفا معاديا للمؤتمر الوطني العراقي وزعيمه احمد الجلبي.
وكشف القيادي الذي اشترط عدم ذكر هويته للإدلاء بالمعلومات التي يملكها عن الموضوع، أن إصدار قرار بنقل مدير المحطة واستبداله جاء بسبب إيلائه مهمة تعقب الجلبي وجماعته دورا بارزا في عمله في الوقت الذي أهمل في بناء شبكة من العيون العراقية التي تسهم في الكشف عن العناصر التي تقود الهجمات ضد القوات الاميركية وتفكيك شبكات بقايا النظام البعثي السابق والمتعاونين معهم.
وأوضح المصدر أن وزارة الدفاع الاميركية متعاقدة مع جهاز المخابرات الخاص بالمؤتمر العراقي، إذ يتولى هذا الجهاز المخابراتي الصغير الذي يقوده أوراس حبيب إمداد القوات الاميركية في العراق بالمعلومات المتعلقة بشبكات البعثيين العراقيين وأنصارهم وتحركاتهم، فضلا عن العناصر التي تتولى قيادة الهجمات ضد القوات الاميركية.
وذكر المصدر أن أوراس وزعيمه الجلبي كانا يشتكيان من عدم تعاون محطة المخابرات المركزية في بغداد مع فريق جمع المعلومات الذي تتولاه جماعة الجلبي. وكان مسئولون اميركيون أكدوا أن الولايات المتحدة تدفع لجماعة المؤتمر الوطني حوالي 340 ألف دولار شهريا مقابل معلومات استخبارية عن المقاومة العراقية. وأشاروا إلى أن المؤتمر الوطني قدم معلومات ساعدت في منع هجمات للمقاومة.
وتفيد تسريبات من مصادر سياسية عراقية أن وزارة الدفاع الاميركية أبلغت جماعة المؤتمر أنها ستقطع علاقتها بجهاز المخابرات الصغير بعد نقل السلطة إلى العراقيين في الأول من يوليو/ تموز المقبل الذي سيترتب عليه تشكيل جهاز مخابرات عراقي وطني. ويعتقد ان عناصر الجهاز المخابراتي الصغير التابع للمؤتمر الوطني سينضم الى جهاز المخابرات العراقي الوطني
العدد 555 - السبت 13 مارس 2004م الموافق 21 محرم 1425هـ