العدد 569 - السبت 27 مارس 2004م الموافق 05 صفر 1425هـ

الملك: تجاوزنا مرحلة اللجوء إلى التخريب والعنف

أكد مساندته لقوى الأمن لأداء مهماتها القانونية

أكد عاهل البلاد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن البحرين تجاوزت مرحلة اللجوء إلى التخريب والشغب والعنف وذلك بالانفتاح والحوار المتصل مع جميع أطراف الأسرة البحرينية، مشددا جلالته على عدم السماح للعودة إليها.

ودعا الملك إلى المضي في عملية البناء والتنمية صفا واحدا بكل الطاقات وبلا هدر أو مشاغلات جانبية، وذلك تلبية لاحتياجات المواطن البحريني في العمل والسكن والتعليم ورفع مستوى المعيشة لكل بحريني وبحرينية وتشجيع المستثمرين من الداخل والخارج على المشاركة في دفع عجلة الاقتصاد.

كما أكد جلالته - في الزيارة التي قام بها للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين أمس - الدعم والمساندة لقوى الأمن في أداء مهماتها القانونية كاملة، وحماية كل مواطن ومقيم بلا تردد إذا تعرض القانون والنظام لأي تجاوز أو خطر، معربا جلالته عن تقديره لدورها كإحدى دعائم الأمن الديمقراطي.

وشدد على أن قوى الأمن مخولة وقف أي تجاوز غير سلمي تحت أي ظرف، كما هي مخولة حماية حريات المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي والموقف.


خلال زيارته للقيادة العامة

عاهل البلاد: هدفنا الإصلاح... وعرقلته لا تعكس أخلاق البحرين

القيادة العامة - بنا

دعا عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الى المضي في العمل من أجل الاصلاح والبناء الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار من دون توقف في ظل نظامنا المتجدد للمزيد من إشراك المواطن البحريني في ثمار التنمية وتفعيل اقتصادنا الوطني، وقال إن رصيدنا الأكبر في ذلك بعد الله أخلاق أهل البحرين وحبهم للخير والصلاح وغيرتهم على وطنهم. وكل من يعرقل وصولنا لهذا الهدف لا يعكس هذه الأخلاق.

كما دعا جلالته الى المضي في عملية البناء والتنمية صفا واحدا بكل الطاقات وبلا هدر أو مشاغلات جانبية، وذلك تلبية لاحتياجات المواطن البحريني في العمل والسكن والتعليم ورفع مستوى المعيشة لكل بحريني وبحرينية، وتشجيع المستثمرين من الداخل والخارج على المشاركة في دفع عجلة الاقتصاد.

وأكد جلالته ان هذا الهدف وضعناه وسيبقى نصب أعيننا منذ البداية، فلا تراجع عنه ولن نسمح لأي كان العبث به أو عرقلته، فمستقبل شعب البحرين وحقه في الحياة الكريمة هدف مقدس غير قابل للانتقاص وكلنا مجندون لتحقيقه وحمايته بكل ما نملك.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها جلالته للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين أمس. والتقى عاهل البلاد المفدى كبار ضباط قوة الدفاع، إذ أعرب عن الشكر والتقدير لجميع منتسبي قوة الدفاع لما يبذلونه من جهد مشكور وعمل دؤوب أسهم بشكل فعال في تطوير قدرات قوة الدفاع وتعزيز كفاءتها ودورها في الدفاع عن سيادة واستقرار الوطن والحفاظ على أمنه ومكتسباته الحضارية.

وأشاد جلالته بتعاون شعب البحرين الوفي وقواه السياسية الواعية في تأسيس مناخ الحرية في البلاد واستئناف المسيرة الديمقراطية في إطار مؤسسات دستورية أخذت تؤدي عملها بانتظام ونجاح ونحو المزيد من التطور ولابد ان يتحمل كل منا مسئولية عمله، وشدد عاهل البلاد المفدى على انه لا يمكن للدولة ان تترك مصالح المواطنين وآمالهم تحت رحمة أي تجاوز للقانون. وأكد ان الأمن في المجتمعات الديمقراطية هو الضمان الأول لسير الحياة وللعمل والاستثمار والانتاج، كما انه عماد الحريات الدينية والمدنية، فإذا انتفى الأمن انتفى الإنتاج والحرية بل توقفت الحياة الطبيعية، وذلك إرهاب ضد المجتمع والحياة واعتداء على حقوق الإنسان، حقوقه في الحياة الحرة الآمنة والعمل المطمئن المنتج ولا مناص من وقف هذا الإرهاب بقوة القانون في المجتمع الديمقراطي. وقال إن المجتمعات الديمقراطية المتقدمة هي الأكثر حرصا على كفاءة وجاهزية قوى الأمن ودعمها بأحدث الإمكانات حماية لأمن شعوبها في الحياة والعمل والحرية ضمن حدود القانون. وأكد جلالته الدعم والمساندة لقوى الأمن في البلاد لأداء مهماتها القانونية كاملة وحماية كل مواطن ومقيم بلا تردد إذا تعرض القانون والنظام لأي تجاوز أو خطر، معربا جلالته عن تقديره لدورها كإحدى دعائم الأمن الديمقراطي.

وشدد على أن قوى الأمن مخولة بوقف أي تجاوز غير سلمي تحت أي ظرف، كما هي مخولة بحماية حريات المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي والموقف. مؤكدا ان البحرين تجاوزت مرحلة اللجوء الى التخريب والشغب والعنف وذلك بالانفتاح والحوار المتصل مع جميع أطراف الأسرة البحرينية، مشددا جلالته أننا لن نسمح بالعودة إليها. ووصف جلالته مثل هذه التصرفات المسيئة بأنها لا تضر بتنمية البلاد وسمعتها فحسب وإنما هي موجهة أيضا ضد جميع القوى الوطنية المناضلة في سبيل التطور الديمقراطي السلمي والتي نعتز بتعبيرها المتحضر عن رأيها، ونصح جلالته الجميع بتدارك الأمر لأننا في سفينة واحدة وأية ثغرة لا سمح الله لن ينجو منها أحد. وقال إنه لابد من تحديد المواقف بوضوح وأمانة، ولابد ان ترتفع كل أصوات الخير التي نثق بقوتها في ضمير البحرين لتقول كلمتها وتحدد موقفها وتعلن انطلاقها نحو الهدف.

ودعا عاهل البلاد الى المحافظة على نعمة الأمن في بلد الأمان، قائلا: هذا عهد والتزام نأخذه على انفسنا لشعب البحرين الوفي وجميع المقيمين بيننا، ولن يكون هناك تهاون حيال أي تجاوز. وقال إننا نريده أمانا شاملا لشبابنا كافة ولأسرهم جميعا، مثلما شملناهم به منذ فجر الانطلاقة وفي أوقات أصعب، داعيا جلالته الى الحفاظ على هذا الإنجاز وهذه النعمة.

وفي كلمة له أكد جلالته ان الأمة العربية تمر اليوم بظروف وتطورات خطيرة وصعبة تدعو للعمل الجاد المصحوب بالوعي الناضج لبناء مستقبل هذه الأمة التي يراد لها ان تبقى في دائرة الصراع والعنف المدمر، معربا جلالته عن الثقة في قدرات الأمة على النهوض من جديد مرفوعة الرأس بعزة وكرامة.

كما أكد ان الممارسات الإسرائيلية وسياسة الاغتيالات التي تتبعها للنيل من الرموز الفلسطينية لن تثني هذه الأمة عن المطالبة بحقوقها والاصرار على نيلها كاملة، داعيا الجميع في البحرين وفي كل قطر عربي الى الالتفاف حول مسيرة العمل الوطني وتعزيز الجبهة الداخلية حتى نكسب معركة التحديث والتطور في عصرنا بعد ان ربحت أمتنا منذ فجر الإسلام معركة الحضارة العريقة التي أسهمت في خدمة البشرية جمعاء ونالت الاعجاب والتقدير من العالم.

وكان جلالته حضر الايجاز الذي تم تقديمه عن الاستعدادات والاحتياطات الأمنية التي تم اتخاذها من قبل الجهات المعنية بمناسبة استضافة المملكة لسباق جائزة البحرين الكبرى الفورمولا 1 لضمان نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي وذلك بحضور صاحب السمو ولي العهد القائد العام.

حضر الايجاز وزير الديوان الملكي وكبار المسئولين في قوة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني والمؤسسة العامة للشباب والرياضة ورئيس ديوان سمو ولي العهد.


نص خطاب عاهل البلاد المفدى

وننشر هنا نص خطاب عاهل البلاد المفدى خلال الزيارة التي قام بها للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين أمس تناول فيه جلالته عددا من القضايا المحلية وعلى رأسها المشروع الإصلاحي اضافة الى القضايا الإقليمية والعربية والدولية:

يطيب لنا عبر هذا المنبر الوطني القائم على صادق الولاء ان نتوجه اليكم والى كل مواطن ومواطنة بحديث من القلب والعقل لنكون على بينة مما يدور حولنا من تداعيات تتطلب اقصى درجات التحسب والادراك فالامة العربية تمر اليوم بظروف وتطورات خطيرة وصعبة تدعو للعمل الجاد المصحوب بالوعي الناضج لبناء مستقبل هذه الامة التي يراد لها ان تبقى في دائرة الصراع والعنف المدمر ، لكنا على ثقة في قدرات الامة على النهوض من جديد مرفوعة الرأس بعزة وكرامة.

ان الممارسات الاسرائيلية وسياسة الاغتيالات التي تتبعها للنيل من الرموز الفلسطينية لن تثني هذه الامة عن المطالبة بحقوقها والاصرار على نيلها كاملة ، الا ان هذه الاوضاع تدعونا نحن في البحرين وفي كل قطر عربي ان نلتف حول مسيرة العمل الوطني ونعزز جبهتنا الداخلية حتى نكسب معركة التحديث والتطور في عصرنا بعد ان ربحت امتنا منذ فجر الاسلام معركة الحضارة العريقة التي اسهمت في خدمة البشرية جمعاء ونالت الاعجاب والتقدير من العالم.

وعلى الصعيد الوطني حيث لايجوز خلط الاوراق صونا للمستقبل فقد حان وقت المضي في عملية البناء والتنمية صفا واحدا بكل الطاقات وبلا هدر او مشاغلات جانبية وذلك تلبية لاحتياجات المواطن البحريني في العمل والسكن والتعليم ورفع مستوى المعيشة لكل بحريني وبحرينية وتشجيع المستثمرين من الداخل والخارج على المشاركة في دفع عجلة الاقتصاد هذا هدف وضعناه وسيبقى نصب اعيننا منذ البداية فلا تراجع عنه ولن نسمح لاي كان العبث به او عرقلته فمستقبل شعب البحرين وحقه فى الحياة الكريمة هدف مقدس غير قابل للانتقاص وكلنا مجندون لتحقيقه وحمايته بكل مانملك.

وإذ استطعنا بفضل الله ثم بتعاون شعبنا الوفي وقواه السياسية الواعية ان نؤسس لمناخ الحرية في البلاد ونستأنف المسيرة الديمقراطية في اطار ما أنشأناه من مؤسسات دستورية أخذت تؤدي عملها بانتظام ونجاح ونحو المزيد من التطور فانها الان ساعة العمل من اجل الاصلاح والبناء الاقتصادي وتشجيع الاستثمار من دون توقف في ظل نظامنا المتجدد للمزيد من اشراك المواطن البحريني في ثمار التنمية وتفعيل اقتصادنا الوطني، رصيدنا الاكبر في ذلك بعد الله اخلاق اهل البحرين وحبهم للخير والصلاح وغيرتهم على وطنهم وكل من يعرقل وصولنا لهذا الهدف لا يعكس هذه الاخلاق ولابد وان يتحمل كل منا مسئولية عمله ولايستغرب الردع القانوني اللازم ولا يمكن للدولة ان تترك مصالح المواطنين وآمالهم تحت رحمة اي تجاوز للقانون.

ان الأمن في المجتمعات الديمقراطية خاصة هو الضمان الاول لسير الحياة وللعمل والاستثمار والانتاج كما انه عماد الحريات الدينية والمدنية اذا انتفى الامن انتفى الانتاج والحرية بل توقفت الحياة الطبيعية وذلك ارهاب ضد المجتمع والحياة واعتداء على حقوق الانسان حقوقه في الحياة الحرة الآمنة والعمل المطمئن المنتج ولا مناص من وقف هذا الارهاب بقوة القانون في المجتمع الديمقراطي وليس مستغربا ان المجتمعات الديمقراطية المتقدمة هي الاكثر حرصا على كفاءة وجاهزية قوى الامن ودعمها بأحدث الامكانات حماية لأمن شعوبها في الحياة والعمل والحرية ضمن حدود القانون.

ومن هذا المنطلق فانا نؤكد الدعم والمساندة لقوى الامن في البلاد لاداء مهامها القانونية كاملة وحماية كل مواطن ومقيم بلا تردد اذا تعرض القانون والنظام لاي تجاوز او خطر مقدرين دورها كاحدى دعائم الامن الديمقراطي.

واذا كانت قوى الأمن مخولة بحماية حريات المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي والموقف وذلك ماقامت وستقوم به فإنها مخولة بالمثل بوقف اي تجاوز غير سلمي تحت اي ظرف.

ان اللجوء الى التخريب والشغب والعنف مرحلة تجاوزناها بالانفتاح والحوار المتصل مع كافة اطراف الاسرة البحرينية ولن نسمح بالعودة اليها.

ومثل هذه التصرفات المسيئة لاتضر بتنمية البلاد وسمعتها فحسب وانما هي موجهة ايضا ضد كافة القوى الوطنية المناضلة في سبيل التطور الديمقراطي السلمي التي نعتز بتعبيرها المتحضر عن رأيها ولابد لنا من موقع المسئولية ان ننصح الجميع بتدارك الامر لأننا في سفينة واحدة وأية ثغرة لاسمح الله لن ينجو منها احد. فلابد اذن من تحديد المواقف بوضوح وامانة ولابد ان ترتفع كل اصوات الخير التي نثق بقوتها في ضمير البحرين لتقول كلمتها وتحدد موقفها وتعلن انطلاقها نحو الهدف. فلنحافظ على نعمة الأمن في بلد الامان، هذا عهد والتزام نأخذه على انفسنا لشعبنا الوفي وجميع المقيمين بيننا ولن يكون تهاون في ذلك حيال اي تجاوز كما نريده أمانا شاملا لشبابنا كافة ولاسرهم جميعا مثلما شملناهم به منذ فجر الانطلاقة وفي أوقات أصعب فليكونوا عند حسن الظن ولنحافظ معا على هذا الانجاز وهذه النعمة والله من وراء القصد وهو الموفق الى سبيل الرشاد.


فعاليات وطنية تدعو إلى دعم الاستقرار السياسي

الوسط - أماني المسقطي

وصف عدد من الفعاليات الوطنية خطاب الملك بأنه «تعبير عمّا يدور في أذهان المواطنين وتخوفاتهم من حال الفوضى والعنف الذي ساد أخيرا»، وأكدت مجموعة منهم «موقف الجمعيات السياسية في دعم الاستقرار والانفتاح السياسي وزيادة فرص الاستثمار الاقتصادي»، في حين اعتبر البعض أعمال العنف الأخيرة «ردة فعل نتيجة تراكمات أخطاء إدارية استمرت على المدى الطويل»، منوهين «لما للخطاب الديني من تأثير في حال تعبيره عن الثقافة الدينية بصورة صحيحة»، و«أن موقف الجمعيات السياسية لم يكن قاطعا في إدانته للعنف».


الفعاليات الوطنية تدين العنف وتدعو إلى العمل السلمي

الوسط - أماني المسقطي

وصف عضو مجلس الشورى إبراهيم بشمي خطاب جلالة الملك خلال زيارته للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين «بانه يعكس بصدق كل ما يدور في خلجات المواطنين وتخوفاتهم في مختلف القطاعات، وهم يرون بأم أعينهم المحاولات المنظمة لاختطاف الديمقراطية وتحويلها إلى حال من الفوضى والعنف فيما تحاول كل مجموعة أن تطبق رؤاها الايديولوجية بأيديها وتحول حالات التعبير السلمية التي كفلها الدستور والقانون إلى عنف وإرهاب وضرب وحرق ضد المواطنين والمقيمين وتثير الشغب ضد الاستقرار الذي كفلته التحولات الديمقراطية وما وفرته من قنوات دستورية للتعبير». مؤكدا «ضرورة أن يعي الشعب بمختلف اطيافه أن قانون القوة يجب ألا يغلب قوة القانون وعلينا أن نسعى كي لا يسود مثل هذا المنطق في مجتمعنا الديمقراطي الذي وفر فيه المشروع الإصلاحي مرجعية المؤسسات الدستورية والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني التي يحكمها في نهاية الأمر القانون والعدل وتعدد الآراء».

وأكد «ضرورة التوجه لأولئك الذين يتنطعون للكلام عن الجمهور تحت مسميات النخبة والقادة التاريخيين والقادة السياسيين والدينيين، أو الناطقين باسم الشعب أو الطائفة أو المذهب أو القبيلة، وبمعنى آخر فهم الناشطون السياسيون المنظمون الذين يتلقون تعليماتهم من خلال التسلسل في التنظيم الحزبي الذي يحكم نفسه في الغرف المغلقة لكي يخطط ويصنع استراتيجيته وتكتيكاته»، مؤكدا «ان الجمهور العادي لا يتنطع لتظاهرة لا يعرف ما سيجنيه من ورائها، إنما الإنسان الحزبي المنظم هو الذي يذهب إلى تظاهرة ويعرف الدور المطلوب منه»، و«إن من يضبط النفس لدى الجماهير هو القانون من جهة المؤسسات التي ينتمي إليها من جهة أخرى ومن يخرج عن هاتين المقولتين فيجب على القانون أن يأخذ مجراه ويجب على مؤسساته ان تتحمل مسئولياتها».

وأكد رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي «موقف الجمعيات السياسية الواضح في دعم الاستقرار والانفتاح السياسي ومع ما يزيد من تحقيق فرص الاستثمار الاقتصادي للبلاد»، «وإن الجمعية بينت موقفها من خلال النداء الذي وجهته إلى الناس بعدم اعتماد أساليب العنف»، موضحا «ان مظاهر العنف التي حدثت أخيرا كانت ناتجة عن الاحتكاك الأمني بين المتظاهرين المنددين لجريمة اغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس أحمد ياسين والتي ربطها الشعب بفرصة لتعبيره عن موقفه المستنكر للوجود والسياسة الأميركية، والأخرى كانت احتجاجا على الأمور المتعلقة بالفساد الأخلاقي التي كان الأولى بالجهات الأمنية أن تضبطها وتضع حدا لها بعد انتشارها بشكل واضح في الأماكن السكنية».

رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية علي العريض وصف أعمال العنف الأخيرة «بأنها عبارة عن عملية متراكبة ومعقدة لا يمكن أن نقسمها إلى متهم ومجني عليه، وإنما هي عبارة عن تراكمات نتيجة أخطاء إدارية استمرت على المدى الطويل، ولو وزعنا الأدوار فإن دور وزارة التجارة يبرز من خلال تساهلها في التعامل مع مناطق بيع الخمور المنتشرة في المناطق الشعبية، وعدم اهتمام وزارة الداخلية في عملية حصر الأماكن المشبوهة في البلاد، وما للبطالة من دور في الوقت الذي تصرف فيه مبالغ طائلة للترفيه، اضافة إلى عدم اتجاه الشباب في تنمية التوعية الدينية لديهم»، مؤكدا «عدم تبرئة ساحة من قام بالاعتداء على الأملاك الخاصة، وامكان علاجها من جانب سياسي واجتماعي»، «وعدم امكان أن تنسب أعمال الفوضى إلى أية جمعية من الجمعيات أو فكر من الأفكار، وإنما هي عبارة عن عملية تلقائية قام بها شباب عاطل».

الباحث الاجتماعي باقر النجار أكد «أحقية الناس في التعبير عن آرائهم واتجاهاتهم ضمن الحدود والقنوات الشرعية»، واصفا «ما حدث من أعمال شغب اخيرة بأنها لا تختلف عن أعمال الشغب الأخرى التي عرفها مجتمعنا خلال الفترة السابقة، والتعرض للمنازل والمطاعم يصنف على أنه عنف وشغب غير منظم ويستهدف أماكن عامة وأفرادا عامين في أعمال لا يبررها القانون».

واشار «إلى أن ما حدث من أعمال عنف لا يأتي اعتباطا وانما نتيجة لتراكمات في المحيط العام للمجتمع»، و«إن هناك 3 مؤسسات رئيسية ربما تكون لها علاقة بالأعمال السابقة، وهي الأسرة التي إن لم تستطع اصلاح أفرادها في الداخل فإنه يتعذر عليها القيام بذلك في الخارج، وكما للمثيرات الإعلامية من دور كبير في اثارة المحيط العام، فإننا لا نغفل مسئولية الجماعات والقوى السياسية والاجتماعية التي هي بحاجة إلى مراجعة أساسية في طبيعة خطابها السياسي. إذ إنها تستثمر حال البطالة المستشرية بين اوساط الشباب في خلق حالة سوداوية في اعين الكثير منهم». منوها «إلى ما لطبيعة الخطاب الديني من تأثير، وهذا ما يفرض على المؤسسات الدينية ضرورة مراجعة خطابها بالطريقة التي تعبر عنها الثقافة الدينية». واصفا موقف بعض القوى السياسية «بأنه لم يكن قاطعا في ادانة موقف العنف. وخصوصا أن الأفراد أصبحوا يتأثرون بكلام وتوجيهات أفراد مختلفين وليس لقيادة أو مواقف موحدة»، مشيرا «إلى أن القوى السياسية قد تكون لها قدرة على تحريك الشارع وليس ضبطه، إذ ان من يحركه هو مزيج من قوى متعددة».

وطالب النجار «بتشكيل مشروع وطني عام تشارك فيه جميع الأطراف همه الرئيسي هو وأد العنف بالطرق الرسمية».

ودعا رئيس مجلس النواب جميع الفعاليات والقوى السياسية في البحرين للمحافظة على المكتسبات الحضارية والانجازات الإصلاحية إلى المملكة، كل من موقعه ومسئولياته.

وأضاف أنه من حقنا هنا في البحرين ان نفخر بأن هناك مكتسبات وانجازات تتعلق بالانفتاح والحريات والديمقراطية كانت في السابق تتخذ شكل مطالبات فاذا بها قد تحققت في شكل مؤسسات دستورية وقانونية، وان هناك ممارسات تشريعية ورقابية كانت غائبة فاذا بها الآن حاضرة، وان احتقانات سياسية وازمات اجتماعية كانت متفاقمة فاذا بها الآن قد تجاوزناها بفضل المشروع الاصلاحي، وان محاولة العودة اليها هي بمثابة اللعب بالنار. وان الديمقراطية نمط حياة لابد من تأصيله في حياتنا وممارساتنا وحواراتنا واختلافاتنا على نحو يحقق للمشروع الاصلاحي التحديثي في البحرين نجاحاته وطموحاته.

وأوضح الظهراني أن اجواء الانفتاح والحريات التي تنعم بها مملكة البحرين يجب ان يتم استغلالها لترسيخ قواعد الأمن والاستقرار وحفظ النظام واستقطاب الاستثمار الداخلي والخارجي باعتبارها مقومات اساسية للديمقراطيات الناجحة.

وأشار إلى أنه حينما يصل الاختلاف والتنوع الى خلخلة الأمن، واستغلال هذه الاجواء، والمقامرة بارواح الناس، واستهداف ممتلكاتهم العامة أو الخاصة منها، سواء كانوا مواطنين أو أجانب، وفي المجتمع الآمن المطمئن، عندها يفترض ان تصمت كل الاصوات الباحثة عن الاصلاح، وتتجه اولا إلى صيانة الاستقرار ونشر الأمن وبسط الامان، والتساهل في ذلك خطأ كبير يرتكب في حق الوطن والأمة والمواطنين والمتعاطفين مع الاصلاح أو المدافعين عنه.


على خلفية حوادث الزنج يوم الجمعة الماضي

النيابة توقف ستة بحرينيين لمدة أسبوع وتفرج عن واحد

المنامة - حسين خلف

حققت النيابة يوم أمس لأكثر من ست ساعات مع سبعة من الموقوفين على خلفية حوادث يوم الجمعة الماضي بقرب السفارة الأميركية وفي منطقة الزنج.

وبعد انتهاء التحقيق أعلن وكيل النيابة الذي باشر التحقيق أنه أمر بتجديد حبس ستة موقوفين لمدة أسبوع على ذمة التحقيق والإفراج عن الموقوف السابع وهو حدث لا يتجاوز عمره الثالثة عشرة من العمر إذ تم الاتصال بوالديه وتسليمهما إياه، وبدت آثار كدمات شديدة بادية على وجوه المعتقلين.

وأضاف الوكيل« بدأت حوادث يوم الجمعة كما ورد من قبل الجهات الأمنية أن قيادة أمن منطقة ميناء سلمان تلقت بواسطة إحدى دورياتها الأمنية بلاغا يفيد بأن هناك تجمهرا من قبل نحو 300 شخص في منطقة الزنج بالقرب من مسجد الشيخ محسن الصبور، وقد تحرك هذا التجمهر في الساعة الرابعة والنصف على شكل مسيرة قاصدة السفارة الأميركية وقد رددت المسيرة شعارات معادية إلى الحكومة البحرينية والى حكومة الولايات المتحدة الأميركية حسبما أفادت الجهات الأمنية، كما حمل المشاركون في المسيرة أعلام فلسطين وحزب الله وصورا للشيخ أحمد ياسين، وكانت هناك أوامر إلى قوات الأمن التي تواجدت في الموقع بعدم ترك المسيرة تصل إلى السفارة الأميركية، وبناء على هذه الأوامر طلبت قوات الأمن عبر مكبرات الصوت من المتظاهرين التفرق أكثر من مرة لكن المتظاهرين لم يمتثلوا لهذا الطلب ونحن نعرف أن هناك مادة في القانون تمنع من التجمهر لأكثر من خمسة أشخاص، وقد أطلقت قوات الأمن مسيلات الدموع لتفريق المتظاهرين وطاردتهم، وتراجع المتظاهرون إلى منطقة الزنج وقاموا برشق الشرطة بالحجارة وأحرقوا بعض الإطارات وفجروا اسطوانة غاز واحدة كما ألحقوا أضرارا ببعض سيارات الشرطة ، وقد تمكن رجال الأمن من القبض على بعضهم والعجيب أن حدثا صغيرا كان من بين هؤلاء الموقوفين إذ إن عمره لا يتجاوز الثالثة عشرة من العمر والذي عندما سألناه عن سبب مشاركته في تلك الحوادث قال إنه رأى شبابا يرشقون الشرطة بالحجارة ففعل مثلهم، وقد أمرنا بالإفراج عنه وتسليمه الى والديه».

وتابع «أما بقية المتهمين وهم ستة فقد حققنا معهم واعترف بعضهم بأنهم رشقوا الشرطة بالحجارة، والبعض الآخر قال انه تواجد بالصدفة في موقع الصدامات وقد قمنا بتثبيت أقوال الموقوفين في محضر التحقيق إذ قال بعضهم انه تعر ض للضرب على يد رجال الأمن ونحن لم نتخذ للآن قرارا بتحويلهم الى الطبيب الشرعي، إذ علمنا أن رجال الشرطة أخذوهم للعلاج في المستوصف ولم نعط أي تقرير طبي عن حال الموقوفين، ونحن سنستدعي رجال الأمن لسماع أقوالهم إذ لا بد من سماع أقوال الطرفين ، وبعد انتهاء التحقيق أمرنا بمد أجل توقيف الموقوفين الستة لمدة أسبوع على ذمة التحقيق».

واكد الوكيل أن النيابة لم تحدد تهما نهائية ضد الموقوفين سوى التجمهر والشغب ومقاومة السلطات، كما أكد أن الموقوفين لم يشيروا الى أية جهة دفعتهم للمشاركة في المسيرة «بل إن أحدهم قال بأنه سمع أحد رجال الدين يطلب من الناس عدم الخروج في المسيرة المذكورة، وأشار موقوفون آخرون الى وجود مندسين في المسيرة حرفوا مسارها السلمي عبر رشقهم رجال الأمن بالحجارة».


أسبوع على ذمة التحقيق لموقوفي «الزنج»

المنامة - الوسط

حققت النيابة يوم أمس لأكثر من ست ساعات مع سبعة من الموقوفين على خلفية حوادث يوم الجمعة الماضي بقرب السفارة الأميركية وفي منطقة الزنج، بعدها أمر وكيل النيابة - الذي باشر التحقيق - بتجديد حبس ستة موقوفين لمدة أسبوع على ذمة التحقيق، والإفراج عن الموقوف السابع وهو حدث لا يتجاوز عمره الثالثة عشرة، وبدت آثار كدمات شديدة على وجوه بعض الموقوفين.

وأكد الوكيل أن النيابة لم تحدد تهما نهائية ضد الموقوفين سوى التجمهر والشغب ومقاومة السلطات، كما أكد أن الموقوفين لم يشيروا الى اية جهة دفعتهم إلى المشاركة في المسيرة «بل إن أحدهم قال إنه سمع أحد رجال الدين يطلب من الناس عدم الخروج في المسيرة المذكورة»

العدد 569 - السبت 27 مارس 2004م الموافق 05 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً