من ينسى نجوم الفن في البحرين في عقد السبعينات والثمانينات بالذات.
ففي هذين العقدين كانت الأغنية البحرينية بفضل ابداعات كتابها وملحنيها ومطربيها تأخذ مكانها الشامخ في الساحة الغنائية المحلية والخليجية. ومن تلك الأسماء اللامعة من المطربين الذين أسهموا بعطائهم الفني برز المطرب الفنان ارحمة الذوادي الذي كان مثالا للفنان المثابر والدؤوب الذي قدم إلى الاغنية البحرينية الكثير من الأغاني المتعددة الأفكار والموضوعات. فمن منا ينسى أغانيه الرائعة التي رددها معه عشاق الأغنية ومن أشهرها التي استمرت حتى الآن عالقة في الأذهان وستستمر محفورة في ذاكرة الأغنية البحرينية جيلا بعد جيل بما كانت تزخر به من معانٍ جميلة وألحان معبرة وأداء صادق يمتاز بالخصوصية البحرينية في أسلوب الأداء على سبيل المثال:
روح الزهر والورد، ألا يا مسافرين، يعلم الله، ماشي من هذا الفريج، رد سهيل، من طرف عينه، رحلة غوص، يا خلي مالك... وغيرها من أغان عاطفية، كما كان رائدا في تقديم الأغاني الرياضية التي كان لها دورها المؤثر في تحفيز منتخب البحرين لكرة القدم في الكثير من البطولات الخليجية والعربية والدولية. فضلا عن عشرات الأغاني الوطنية الناجحة والابتهالات الدينية، كما كان على مدى مسيرته الفنية ممثل للبحرين في الكثير من الحفلات في الداخل والخارج، كما حصل على الجوائز والشهادات التقديرية لمشاركته في المهرجانات.
وأهمها حصوله على جائزة الأغنية الوطنية في الإمارات مطلع التسعينات. وخدم وطنه من خلال وظيفته باعتباره أخصائيا للبرامج العربية بهيئة الإذاعة والتلفزيون وقبل ذلك في بلدية المنامة قرابة 40 سنة.
هذا الرجل سيحال على التقاعد المبكر بعد رحلة العمل الطويلة التي امتازت بالاخلاص في كل موقع من مواقع عمله، وبهذه المناسبة نحن نطالب كل مسئول ومعني في المملكة بأن يحصل هذا الفنان المتميز على التقدير والعرفان الذي يستحقه. فهو الآن على الدرجة العاشرة ولكنه يأمل في الحصول على آخر مربوط في الدرجة التنفيذية الأولى تكريما له أسوة بباقي موظفي الدولة الذين سبقوه وهذا التقدير يستحقه هذا الفنان نظرا إلى رحلة عطائه الوظيفية والفنية
العدد 572 - الثلثاء 30 مارس 2004م الموافق 08 صفر 1425هـ