العدد 2745 - الجمعة 12 مارس 2010م الموافق 26 ربيع الاول 1431هـ

البورصة المغربية تنتظر انتعاش الاقتصاد وإصلاحات السوق

لم تنجح نتائج الشركات المغربية في 2009 في إنعاش البورصة المحلية ويقول محللون إن التداول قد يبقى ضعيفا حتى يتعافى الاقتصاد وتنتهي حالة الجمود في عمليات الطرح العام الأولي وتفرض السلطات التنظيمية المزيد من قواعد الشفافية التجارية.

ولم تجرِ عملية طرح عام أولي واحدة في المغرب العام الماضي وانخفض المؤشر العام للبورصة خمسة في المئة.

ورغم صعود المؤشر خمسة في المئة في بداية 2010 إلا أنه عالق الآن في نطاق تداول فوق 11000 نقطة وسط تعاملات ضعيفة.

وقالت مديرة الأبحاث لدى بنك التجاري وفا هند فيلالي: «لا يساورنا القلق بشأن نتائج 2009 إذ إننا نعتقد أن الأسوأ قد ولّى ... ليست هناك مشكلة فيما يتعلق بالعوامل الأساسية».

وأردفت أن تقييمات سوق الأسهم تشير إلى أن السوق يجب أن تكون في طريقها للارتفاع إذ أن أسهم الشركات يجري تداولها عند نحو 17 مثلا من الإيرادات المتوقعة مقابل 30 مثلا منذ عامين.

وتابعت «من الواضح أن السوق تترقب عمليات طرح أولي وقرارات من البورصة ومجلس القيم المنقولة لزيادة نشاط السوق».

وقالت فيلالي إنه يمكن بذل المزيد من الجهد لتشجيع عمليات الطرح الأولي وإلزام الشركات المدرجة في البورصة باتباع المزيد من سياسات الإفصاح المالي بينما يمكن أن تساعد الحكومة في إحياء الاهتمام بالسوق من خلال إعادة الإعفاء الضريبي على أرباح المستثمرين الذي ألغي في 2006.

وأعلنت شركات مثل اتصالات المغرب ولافارج لصناعة الاسمنت وتويسيت للمناجم عن نتائج جاءت متماشية مع توقعات المحليين أو تجاوزتها.

وقال متعاملون أن بعض المستثمرين يحجمون عن البيع حتى يتم الإعلان عن نتائج شركة الضحى العقارية ذات الثقل في نهاية مارس/ آذار ونتائج البنك المغربي للتجارة الخارجية والبنك الشعبي المغربي وشركة سوناسيد للصلب.

لكن محللون قالوا إن التركيز ينصب في الأساس على الاقتصاد الأوسع إذ عطلت الأمطار الغزيرة العمل في مواقع البناء وسدت الطرق وتتطلع الصادرات المغربية إلى ارتفاع الطلب في أوروبا.

وذكر محلل البنك المغربي للتجارة الخارجية هشام سعدني «في تقديرنا أن السوق ستظل تراوح في نطاق يزيد أو يقل عن خمسة في المئة حتى ينطلق اقتصاد حقيقي عند نهاية النصف الأول».

وتوقع أن تكون أسهم شركات الإسمنت والصلب المواد الغذائية والتطوير العقاري في مقدمة الأسهم التي ستشهد انتعاشا «خاصة في ضوء أن الدولة أعادت الإعفاءات الضريبية للشركات العقارية».

وقال سعدني إن بيانات 2009 تؤكد حتى الآن أن معظم الشركات المغربية المدرجة تتعافى من التباطؤ الاقتصادي العالمي. وتوقع البنك المغربي للتجارة الخارجية نمو صافي أرباح الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء 17 في المئة في 2009.

وتلقت الزيادة في التوقعات دعما من تحسن كبير في نتائج شركة مناجم ومكاسب لم تسجل من قبل حققتها مجموعة أونا من بيع حصة من وحدة وانا للاتصالات.

وقال سعدني «حتى الآن تؤكد نتائج شركات الإسمنت واتصالات المغرب وتويسيت للمناجم الاتجاه الإيجابي الذي اتسم به العام الماضي في نمو نتائج الشركات المغربية».

العدد 2745 - الجمعة 12 مارس 2010م الموافق 26 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً