شدد ولي العهد نائب القائد الأعلى صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة على ضرورة ووجوب دعم وتقوية وتعزيز قوى الاعتدال الحية في العالم العربي التي تسعى الى حماية مكاسب شعوبها.
جاء ذلك لدى استقباله في قصر الرفاع أمس وفد الكونغرس الأميركي برئاسة تشيلي بنقري الذي يزور المنطقة إذ حث المؤسسات الأميركية على النظر الى قضايا المنطقة واستيعابها من الداخل وعدم الاعتماد على المفاهيم المجردة في التعاطي مع قضاياها.
وحدد سموه أن أصل هموم المنطقة ومشكلاتها المزمنة الذي تشكل هاجس حكامها وشعوبها سواء بسواء هو مشكلة تحقيق السلام في الشرق الأوسط الذي لابد أن يفضي الى تقوية نهج الاعتدال العربي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في نطاق الحل التاريخي لمفهوم الدولتين.
ولفت سموه أنظار الوفد الأميركي الزائر إلى جدية العلاقة الاستراتيجية بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية؛ تلك العلاقات التي امتدت لعدة عقود خلت، موضحا أن الولايات المتحدة والبحرين تمكنتا من الاحتفاظ بهذه العلاقة الاستراتيجية على رغم التفاوت في الرؤى وفي المفاهيم وفي تحديد عدد من الأولوليات لعدد من قضايا المنطقة في السابق.
وأضاف أننا احتفظنا بقدرتنا على تعزيز هذا التحالف على رغم ذلك كما جرى في العراق وأفغانستان في ظل هذه العلاقة التي يرعاها ويوجهها عاهل البلاد جلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة.
ونبه ولي العهد نائب القائد الأعلى إلى عدم التعاطي مع قضايا المنطقة في نطاق مفهوم (السلة الواحدة) وأن ينظر الى قضاياها وفق خصوصيتها محذرا من الخلط بين معاني التطرف في أفغانستان مثلا والتردد في دعم السلطة الفلسطينية كصورة من صور الاعتدال.
وتناول سموه مع الوفد الأميركي عددا من القضايا الاقتصادية العالمية وآفاق التعاون الثنائي البحريني الأميركي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وكانت رئيسة وفد الكونغرس الأميركي استهلت عرضها الشامل بالاشادة باقتصاد مملكة البحرين واستقرارها النقدي والمالي في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة كما قدم الوفد مداخلات وشرحا منفصلا لتصوراتهم الاقليمية والدولية.
المنامة - ريم خليفة
أعلن وفد من الكونغرس الأميركي أمس في المنامة أنه في جولة لجمع معلومات عن دول المنطقة من أجل توطيد وتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والبحرين، من دون الإدلاء بأية تفاصيل أخرى عما ترتبت عن زيارتهم من نتائج.
وتحفظ الوفد الذي ضم خمسة أعضاء من الكونغرس الأميركي من بينهم سيدة, ثلاثة منهم ينتمون إلى الحزب الديمقراطي والآخرون من الحزب الجمهوري عن إطلاق رأيهم في سياسيات الإدارة الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن أمن واستقرار العراق هو ما يسعون إليه، رافضين مبدأ الهيمنة والسيطرة الأميركية على العراق.
والوفد الذي زار مقر الأسطول الأميركي الخامس في الجفير أعرب عن اهتمامه بالجانب العسكري في المنطقة وتقديم أوجه المساعدة للحكومة العراقية الوليدة العهد بالديمقراطية والدور الذي من الممكن أن تلعبه مستقبلاَ.
وعما إذا كان التركيز العسكري ينصب بسبب الاهتمام المفاجئ الذي تبديه حكومة باريس في الآونة الأخيرة مع دول الخليج فقد اكتفى الوفد بعدم التعليق بما فيه مسألة وضع الديمقراطيات في دول الشرق الأوسط.
يذكر أن الوفد المتحفظ سيزور دول الخليج من أجل جمع معلومات تساهم في تعزيز مبدأ العلاقات - بحسب ما كرره الوفد الزائر- الذي ضم (الجمهوري) دونكان هانتر، (الديمقراطي) ستيفن كوهين, (الديمقراطي) تشيلي بنجري, (الجمهوري) ماريو دياز بالارت, (الديمقراطي) بوبي برايت
العدد 2357 - الثلثاء 17 فبراير 2009م الموافق 21 صفر 1430هـ