العدد 2357 - الثلثاء 17 فبراير 2009م الموافق 21 صفر 1430هـ

تحدٍّ بين البلوشي وبوصندل أبطاله المعوقون

الوزيرة: مرسوم ملكي قريبا لإنشاء صندوق لهم... مراد: القضية أكبر من وزارة التنمية

القضيبية - علي العليوات ، حسن المدحوب 

17 فبراير 2009

دخلت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي ونائب رئيس كتلة الأصالة إبراهيم بوصندل في تحدٍّ خلال جلسة النواب أمس (الثلثاء) بخصوص أوضاع المعوقين، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المؤقتة لدراسة أوضاع المعوقين.

وفي مداخلة غاضبة قال النائب بوصندل: «جاء تشكيل اللجنة على إثر لقاء بين مجموعة من النواب ووفد من جمعية رعاية المعوقين قبل عام، وقد بكى بعض النواب من الأنين والشكوى التي بثها أهالي المعوقين».

وأضاف بوصندل «أتحدى أي شخص أن يقول إنه من الاجتماع مع الجمعية وحتى الآن قد تغير شيء يذكر، ما أشطرنا في الكلام والشعارات، الوزيرة البلوشي تعمل على قدم وساق ولكن لم يتغير شيء على أرض الواقع».

وذكر بوصندل أن «اللجنة طلبت زيارة لدولة الكويت للاطلاع على تجربتهم في رعاية المعوقين على أن يتحمل النواب كلفة السفر وأن يقتصر دور المجلس على التنسيق مع الجانب الكويتي، ولكن رئيس المجلس خليفة الظهراني رفض، كما أن الحكومة رفضت اقتراح تخصيص وحدات إسكانية للمعوقين، وفي المقابل عمدت الحكومة إلى منح وحدات سكنية للاعبين، وبالتالي فإن الحكومة تقول نعم للاعبين ولا للمعوقين».

وقد استشاطت الوزيرة البلوشي من حديث بوصندل، وقالت في مداخلة لها: «قدمنا مذكرة إلى مجلس الوزراء لدعم شئون المعوقين، والحكومة تتمثل الآن في اللجنة العليا لشئون المعوقين ولا يقف الأمر عند وزارة التنمية الاجتماعية، وقد جلست مع أولياء أمور المعوقين لأكثر من مرة كما أنهم ممثلون في اللجنة العليا لشئون المعوقين، وأتحدى أحدا أن يأتي ويقول إننا لم نقدم شيئا على أرض الواقع للمعوقين».

وأضافت البلوشي «ما تم تنفيذه ليس شعارات، منذ اللقاء قبل عام تم إنشاء مركز للمعوقين يقدم خدمات إلى المعوقين وتسهيل خدماتهم مع جميع الجهات الرسمية، كما أنه من المؤمل أن يصدر قريبا مرسوم ملكي لإنشاء صندوق لدعم المعوقين، نحن في مناقشات مع الجمعيات الأهلية بخصوص الدعم المالي لكل معوق، خصصنا موازنة لدعم كل جمعية أهلية تقدم دعما إلى المعوقين، وتم رصد 100 ألف دينار لجميع الجهات، وتم التواصل مع الشركة الجديدة لسيارات الأجرة من أجل أن تكون مهيأة لاستقبال المعوقين وخدمتهم».

وأفادت البلوشي أن «التوصيات التي وضعتها اللجنة المؤقتة لدراسة أوضاع المعوقين غالبيتها متحقق على أرض الواقع والباقي يتم العمل على تنفيذه، نأمل جعل البحرين بيئة صديقة للمعوقين، وفي الموازنة العامة للعامين 2009 / 2010 تم رصد موازنة لدعم المنظمات الأهلية التي تخدم شريحة المعوقين».

من جانبه، قال النائب عبدالحليم مراد: «الحديث عن أن توصيات اللجنة متحققة هو كلام بحاجة إلى دقة، الجهات التي تعنى بالمعوقين تعمل بشكل فردي وتعتمد على التبرعات، وهناك عقبات تتعلق بدمج المعوقين في التعليم، إذ إن وزارة التربية والتعليم تتعذر بعدم توافر مدرسين لرعاية المعوقين في المرحلة الإعدادية، وكذلك المؤسسة العامة للشباب والرياضة تشتكي من غياب الملاعب والمنشآت الرياضية المخصصة للمعوقين».

وأضاف مراد «القضية أكبر من وزارة التنمية الاجتماعية، ما نتحدث عنه هو حقوق دستورية وجميع الجهات الحكومية يجب أن تسهم في مساعدة المعوقين».

إلى ذلك، قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي: «إن هناك جهات كثيرة ترفض توظيف المعوقين ولابد من تدخل رسمي لمعالجة هذه القضية، إلى جانب ذلك لابد أن تبادر وزارة الصحة لتوسيع الكشف المبكر على المعوقين لمساعدتهم ولتهيئتهم للاندماج في المجتمع بشكل طبيعي».

وطالب النائب عبدالجليل خليل بتغيير المسمى من المعوقين إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، وعتب خليل على عدم اجتماع اللجنة مع وزير المالية لبحث الموازنة التي يتطلبها تحسين أوضاع المعوقين في إطار التوصيات التي وردت في تقرير اللجنة، وقال خليل: «من دون رصد موازنات لهذه المشروعات تكون هذه التوصيات فارغة»

العدد 2357 - الثلثاء 17 فبراير 2009م الموافق 21 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً