العدد 2357 - الثلثاء 17 فبراير 2009م الموافق 21 صفر 1430هـ

خادم: أعذار «البلديات» بشأن مرفأ الصيادين «غير مقبولة»

محبط بشدة من تصريحات الوزير

الوسط - محرر الشئون المحلية 

17 فبراير 2009

تلقى عضو مجلس بلدي المحرق سمير خادم رد وزير شئون البلديات والزراعة بشأن مرفأ صيادي الحد بالأسى والصدمة نتيجة لما وصفه بعقم الوزارة في تحديد مسألة بسيطة مطروحة منذ سنة 2003 إلى الآن، معتبرا خادم أن الوزارة غير جادة في تنفيذ المشروع، واصفا أعذارها بأنها «غير مقبولة» وأن كل عذر «... من الآخر» وأكبر دليل على ذلك أن الموقع محدد منذ فترة طويلة من خلال رسالة رسمية صوت عليها مجلس المحرق بالموافقة، غير أن رد الوزير أشار إلى أن الموقع لم يحدد بعد، متسائلا: هل الوزارة ضيعت الورقة؟

واعتبر خادم أن ردود الوزارة بشأن المشاريع الجادة لا تخرج ولا تتفاعل إلا بصعوبة شديدة ولا تتحصل إلا من خلال شكاوى الصحف أو أسئلة النواب، بينما المطلوب هو التنفيذ الحقيقي على أرض الواقع. وواصل بأنه توقع أن تبدأ الوزارة بتنفيذ المشروع فور صدور توجيهات سمو رئيس الوزراء، مؤكدا من خلال فترة عمله في المجلس البلدي أن كل الإشارات تدل على أن الوزارة تماطل في المشاريع التي تختص بأهالي الحد لتوقع عليهم ظلما كبيرا، وما زاد في ألم خادم اكتشاف مجلس المحرق البلدي قبل يومين أن تكملة مشروع مصنع الحديد والصلب تمت الموافقة عليها من عدة جهات من المفترض أن تحمي البيئة وتخشى على حياة المواطنين، بينما المشاريع المهمة والتي تلامس احتياجاتهم تتأخر لسنوات وعقود بل قد لا تتحقق أبدا.

وبكل إحباط طلب خادم من أهالي الحد في تصريحه ألا يتمسكوا بحبل الأمل في الفترة الحالية ولاسيما بعد الرد المحبط من الوزير والذي لم يقدم أي جديد بل أخر المشروع خطوات واسعة إلى الوراء، وأكثر من يدرك ذلك صيادو الحد الذين انتظروا التنفيذ في العام 2003 و 2004 و 2005 و 2006 و 2007 و 2008، وها قد دخلنا سنة 2009 ليخرج الصيادون والأهالي بخفي حنين فيما مرافئ أخرى تنشأ في المملكة من دون عقبات بيروقراطية تتحمل مسئوليتها وزارة شئون البلديات والزراعة.

وقال خادم: هل يعقل في بلد ديمقراطي متطور أن ننتظر كل هذه السنوات فقط لتحديد موقع؟ والمضحك المبكي أن الوزارة تتذرع بأنها تريد تسلم الملاحظات من الجهات ذات العلاقة، فهل كانت الوزارة نائمة طوال السنين الماضية؟ ولماذا لم تؤخذ الملاحظات من قبل؟ هل كان هناك تحرك جدي لإنجاح المشروع الحيوي؟ المؤسف أن هذا التأخير يتعلق بعنصر أساسي في حياة البحرينيين ألا وهو البحر الذي تتعرض فيه الثروة السمكية إلى خطر الانقراض بعد عمليات الدفان، فهل هكذا يكافأ صيادو الحد الذين تحملوا صعوبات المهنة ونزل منهم العرق والدم في سبيل إطعامنا؟ هؤلاء يجب أن نقبلهم على رؤوسهم ونشجعهم على الاستمرار في مهنتهم، و خصوصا أنهم ينقلونها إلى الأشخاص الوحيدين الذين يريدون متابعة هذه المهنة العريقة وأقصد أبناءهم، فهل نترك البحر لغير البحرينيين الذين يقوم بعضهم بالاصطياد دون مسئولية لأن أبناءه من بعده لن يأكلوا من خيرات بحرنا المتألم؟

وقارن خادم ما بين المشاريع الحكومية وبين المشاريع الاستثمارية الخاصة التي تقر وتنفذ في غمضة عين وتبنى المدن العديدة بجوار المدينة الواحدة فيفتح المحرقيون أعينهم على جزر بأسرها بينما هم يمنون النفس بأبسط حقوقهم: مرفأ وساحل وممشى وحديقة، فلا يجدون إلا الوعود الفارغة والتأخير والأعذار الواهية.

وأنهى خادم تصريحه بإعلان يأسه من إنجاز مشروع مرفأ صيادي الحد ذاكرا بسخرية مريرة أن الأمر أصبح يتخطى مقدرة البشر وأضحى بحاجة إلى معجزة إلهية

العدد 2357 - الثلثاء 17 فبراير 2009م الموافق 21 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً