نفى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول (الأربعاء) وجود أزمة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية بعد التوتر الشديد الذي أثاره إعلان إسرائيل عن مشاريع بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية. في حين أفادت صحيفة أميركية بأن البيت الأبيض يدرس احتمال اقتراح خطة أميركية تشكل أساسا للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية.
وصدرت أولى تعليقات علنية لأوباما بشأن هذه المسألة فيما تنتظر إدارته ردا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول اعتراض واشنطن على هذه الخطوة. وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» حول ما إذا كان هناك أزمة في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية قال أوباما «لا، لدينا رابط خاص مع الشعب الإسرائيلي ولن يزول». وأضاف «لكن الأصدقاء يختلفون في بعض الأحيان، هناك اختلاف حول الطريقة التي يمكننا فيها أن ندفع بعملية السلام قدما».
ولفت أوباما إلى أن الإعلان عن مشاريع بناء وحدات استيطانية جديدة الأسبوع الماضي صدر عن وزارة الداخلية في إسرائيل، وأن نتنياهو اعتذر. ودعا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى «القيام بخطوات للتأكد من انه بإمكاننا إعادة بناء الثقة».
في هذا الوقت أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الأول أن البيت الأبيض يدرس احتمال اقتراح خطة أميركية تشكل أساسا للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. ويتساءل مسئولون أميركيون عن مدى التزام حكومة نتنياهو في محادثات السلام بعد إعلان قرار بناء 1600 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة التي أعلن عنها خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن لإسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن الأزمة التي تلت بين الحليفين والمستمرة منذ أكثر من أسبوع دفعت بعض المسئولين الأميركيين إلى الدعوة إلى تغيير أسلوبهم. وقال مسئول في الإدارة الأميركية طالبا عدم كشف هويته أن «الوضع القائم سيبقى غير مجد ولا يؤدي إلى أي مكان».
وأكد مسئول في الإدارة الأميركية ردا على سؤال للصحيفة أن الولايات المتحدة «ما زالت تنتظر ردا على طلبها حقيق تقدم من جانب إسرائيل لإحلال الثقة من أجل هذه المفاوضات»، ملمحا بذلك إلى الطلبات المتكررة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وفي موسكو ستشارك كلينتون في اجتماع اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط من دون إجراء الاتصال الهاتفي الذي كان متوقعا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية.
جاء ذلك في وقت قال فيه مسئول فلسطيني كبير لوكالة «رويترز» إن مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل سيعود إلى المنطقة يوم الأحد المقبل بعد أن أرجأ زيارته الأسبوع الجاري بسبب خطة إسرائيلية لبناء مساكن للمستوطنين اليهود.
من جانب آخر، نبه أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى خطورة الوضع في منطقة الشرق الأوسط بسبب تعثر حلول القضية الفلسطينية محذرا من انعكاساته على لبنان وذلك في مؤتمر صحافي عقده في بيروت في ختام زيارته. وقال موسى على إثر اجتماعه بوزير الخارجية اللبناني علي الشامي «الوضع الفلسطيني خطير للغاية والوضع في المنطقة غير مريح وفيه تهديدات كثيرة».
إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قمع أمس (الخميس) مسيرة طلابية شارك فيها مئات من طلبة المدارس بقرية «النبي صالح»، شمالي رام الله في الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي أطلق قنابل الغاز بكثافة على مسيرة طلابية خرجت لدعم صمود المدينة المقدسة أمام «الهجمة الاستيطانية».
في هذه الأثناء، دعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وإنهاء معاناة سكانه. وقالت أشتون في مؤتمر صحافي عقدته عقب تفقدها مناطق مدمرة شمال غزة بفعل الحرب الإسرائيلية قبل 15 شهرا إنها «ترى ضرورة إنهاء معاناة أهالي قطاع غزة ورفع الحصار المستمر منذ أكثر من عامين ونصف».
وأكدت أشتون أن زيارتها إلى غزة لعدة ساعات للمرة الأولى منذ توليها منصبها «مهمة جدا بالنسبة لها للإطلاع على الأوضاع الإنسانية في غزة».
ميدانيا، أسفر إطلاق صاروخ فلسطيني عن مقتل عامل زراعي في جنوب إسرائيل في الوقت الذي كانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تزور غزة. وذكرت وسائل الإعلام أن عاملا زراعيا تايلنديا لقي مصرعه، جراء سقوط صاروخ على كيبوتس قريب من مدينة عسقلان التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وأعلنت مجموعة «أنصار السنة» السلفية الغير معروفة مسئوليتها عن الهجوم. وأكدت في بيان «مقتل مستوطن صهيوني»، مشيرة إلى أن «هذه المهمة الجهادية تأتي ردا على تهويد المقدسات والتعرض للأقصى والحرم الإبراهيمي وردا على العدوان الصهيوني المتواصل ضد أهالينا في أكناف بيت المقدس».
قالت وزارة الخزانة الأميركية أمس (الخميس) إنها فرضت عقوبات على مؤسستين في قطاع غزة هما «البنك الوطني الإسلامي» ومحطة تلفزيون «الأقصى» لعلاقتهما بحركة «حماس» التي تحكم القطاع.
وقالت الوزارة إن العقوبات تحظر على الأميركيين التعامل مع المؤسستين وتسعى إلى تجميد أي أصول لهما ربما تكون تحت السيادة الأميركية. وقالت الوزارة إن العقوبات فرضت ضد «البنك الوطني الإسلامي» الذي فتحته «حماس» في أبريل/ نيسان في العام 2009 لتقديمه خدمات مالية لأعضاء وموظفي «حماس» ومن بينهم أعضاء في جناحها العسكري. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن البنك ليس لديه ترخيص من سلطة النقد الفلسطينية ويعمل خارج النظام المالي الشرعي.
العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ
أوبا المرتد
يعني ويش نترجى من واحد مرتد