العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ

المناعة عن طريق الأنف

يأمل بعض الباحثين في التوصل إلى طريقة لإعطاء اللقاحات الطبية دون الحاجة للإبر أو لتدريب طبي خاص، إذ يعكف مختصصون في الأبحاث الطبية في ألمانيا على تطوير لقاحات يمكن شمها. ومن المتوقع أن تنجح جزيئات»c-di-IMP» التي يجري اختبارها على الفئران يوما ما في تخفيض تكاليف التلقيح وتعزيز المناعة وأن يتم استخدامها في بخاخات الأنف، وفقا لمركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى.

وفي هذا السياق، أفاد مدير قسم اللقاح في المركز كارلوس غزمان لـ «ايرين»، أن «اللقاحات التي تعطى عن طريق الأنف قادرة ليس فقط على الوقاية من الأمراض وإنما منع العدوى كذلك حتى قبل حدوثها، الأمر الذي يوفر الوقاية للأشخاص غير المحصنين ضد المرض».

من جهتها، أشارت مديرة أبحاث اللقاحات بمنظمة الصحة العالمية ماري بول كيني، إلى أنه بالرغم من كون هذه البخاخات واعدة إلا أن الناس عموما يترددون في شمها. وجاء في قولها أن هذه اللقاحات تشكل خيارا جيدا «للأشخاص الذين يخشون وخز الإبر، ولكن الناس يترددون في استخدامها، فبخاخات الأنف جديدة وهم يفضلون الحقن لأنها تبدو طبية أكثر».

ولم توافق منظمة الصحة العالمية سوى على لقاح أنفي واحد، هو بخاخ ميدلميون فلوميست للوقاية من الأنفلونزا.

وتتم عادة إضافة أملاح الألمونيوم إلى اللقاحات لزيادة فعاليتها ولكن تأثيرها في تضاؤل مستمر. وأفادت منظمة الصحة العالمية أن الجهود جارية للعثور على جزيئات مساعدة جديدة لتصنيع لقاحات مضادة لأمراض مثل الملاريا وفيروس نقص المناعة البشري.

ولم تثبت جزيئات c-di-IMP فعاليتها سوى في تعزيز مناعة الفئران حتى الآن. ومن غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه الجزيئات في حماية الإنسان، حسب كيني التي أوضحت أن «مدة حياة الفأر لا تتعدى سنة. لذلك، فإن أفضل الأدلة المتوافرة في الوقت الراهن توضح أن الحصانة لا تستمر لأكثر من سنة واحدة».

ولقي 2.5 مليون طفل حتفهم في العام 2004، السنة الأخيرة التي تم فيها جمع وتحليل البيانات، بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها بواسطة اللقاحات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الإبقاء على مستوى انتشار اللقاحات وتوسيعه خلال الفترة من 2006 حتى 2015 في 72 بلدا مؤهلا للحصول على لقاحات مدعومة سيكلف ما يقدر بحوالي 35.5 مليار دولار، وهو ما يوازي أقل من 50 دولارا عن كل طفل يولد في تلك البلدان.

وكانت مؤسسة بيل وميليندا غيتس تعهدت بمبلغ 10 مليارات دولار على مدى العقد المقبل، سيتم تخصيص معظمها للتحالف العالمي للقاحات والتحصينات الذي يدعم تكاليف اللقاحات في البلدان المؤهلة.

العدد 2751 - الخميس 18 مارس 2010م الموافق 02 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً