العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ

رئيس بوليفيا يحث النساء على تولي المناصب العليا

الرئيس البوليفي يحرض النساء على تقلد المناصب العليا
الرئيس البوليفي يحرض النساء على تقلد المناصب العليا

ناشد الرئيس البوليفي ايفو موراليس نساء بلاده التخلي عن «الذكورية» واغتنام الفرصة التاريخية المتاحة لهن لشغل أكثر من 50 في المئة من المناصب السياسية العليا، وعدم التردد في توليها والتدليل علي قدرتهن على إدارة شئون البلاد.

وأعلن موراليس عن معارضته من حيث المبدأ علي اعتماد قوانين تفرض المشاركة «التناصفية» علي المرأة والرجل في السياسة، فهي تقيد فرص المرأة في شغل عددا أكبر من مراكز صنع القرار، مؤكدا أن المرأة عندما تبرهن علي قدراتها، في مقدورها أن تشغل المزيد من مناصب الحكم.

ويذكر أن دستور بوليفيا الساري منذ فبراير/ شباط العام الماضي، ينص علي المساواة بين الرجل والمرأة في 25 مادة. وتركز الجمعية التشريعية متعددة القوميات (البرلمان) حاليا علي بلورة هذه النصوص الدستورية في السياسة العامة للدولة.

ودلل موراليس علي سياسة المساواة التي تتبعها حكومته بوجود عشر وزيرات وعشرة وزراء فيها. ومع ذلك، ذكّر بأن بعض النساء ترددن في قبول مناصب عليا في الدولة.

وتبرز من بينهن حالة وزير العدالة ثيليما توريو، التي ترتدي زي نساء الشعوب الأصلية في البلاد والتي اعتذرت عن تولي وزارة العدالة في حكومة موراليس السابقة واقترحت أن يتسلمها رجلا. وأخيرا وافقت توريكو علي تولي هذا المنصب في الحكومة الجديدة التي تشكلت في يناير/ كانون الثاني من العام الجاري.

فبرر موراليس عدم رضائه عن تقنين حصة النساء والرجال في المناصب العليا بنسب محددة قائلا إنها لا معني لها طالما لا تتمسك المرأة بتنفيذها وممارسها حقوقها المنصوص عليها.

وتمثل النساء أكثر من نصف سكان بوليفيا البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، لكن 60 في المئة منهن تحت وطأة الفقر. كما تمثل نحو 40 في المئة من القوي العاملة، لكنها تتلقي في المتوسط أجورا تعادل مجرد 56.8 في المئة من نظرائها الرجال في نفس الوظائف، وما زال تمثيلها في المجلس التشريعي يقتصر علي 28 في المئة من أصل 166 نائبا برلمانيا.

ولقد أعربت رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المجالس البلدية البوليفية، انا ماريا اينثينا، التي تشغل منصب عمدة مدينة سانتا كروث دلا سييرا الصناعية شرقي البلاد، أعربت عن رأي مخالف لرأي موراليس فيما يخص تردد النساء في تولي مناصب صنع القرار.

وصرحت لوكالة انتر بريس سيرفس أن هناك أمثلة عديدة علي اهتمام المرأة البوليفية بالسياسة. وأفادت أن امرأة وهي كارول فسيكارا، تترأس حاليا مجلس بلدية مدينة سانتا كروث، كما تولت امرأة أخري وهي المحامية ارميندا مينديث، منصب المدعي منذ فترة قصيرة.

وشرحت انا ماريا اينثينا لوكالة انتر بريس سيرفس أن ما قاله الرئيس موراليس عن تردد النساء في قبول مناصب رفيعة ربما ينطبق علي منطقة الأنذير غرب البلاد نظرا لأسلوب معيشة النساء هناك حيث يعملن في الزراعة، «لكن المرأة في المناطق الاستوائية في بوليفيا تشارك في دوائر صنع القرار وبصورة نشطة». وأضافت «لدينا القدرة علي القيام بمهام وزارية. ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بخوف بقدر ما هو تربية وتعليم وثقافة ذكورية». وشرحت أن الموارد المالية الشحيحة لدي النساء عامة لا تساعدهن علي تحمل نفقات الحملات السياسية. أما مسئولة شئون المرأة في هيئة الدفاع عن حقوق الشعب البوليفي، بيتي بينتو، فقد أعربت لوكالة انتر بريس سيرفس عن رضائها عن المشاركة النسائية في الحكومة والمجلس التشريعي، لكنها أثارت قضية الحاجة إلي تمكين المرأة. وقالت أنه علي المرأة أن تكون مقتنعة بحقوقها وقدراتها لتوسيع نطاق مشاركتها علي كافة المستويات.

العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً