عقد أمس في أبوظبي اللقاء السادس للوكالات الوطنية لبرنامج تمويل التجارة العربية بمشاركة ممثلين للمؤسسات المصرفية والمالية المعتمدة كوكالات وطنية للبرنامج في الدول العربية. وتعتبر الوكالات الوطنية القنوات التي يتعامل البرنامج من خلالها من أجل توفير التمويل المطلوب لتنمية المبادلات التجارية بين الدول العربية. شارك في اللقاء أيضا عدد من هيئات ومؤسسات ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات من مختلف الأقطار العربية.
وأشاد الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة البرنامج جاسم المناعي في كلمة له بالدور المهم للوكالات الوطنية الذي يمثل انتشارها جغرافيا ضرورة لتوفير خدمات البرنامج لقطاع عريض من المؤسسات والأنشطة الاقتصادية العربية ما يساهم في تنمية التجارة العربية ودعم الصادرات للسلع العربية الى مختلف دول العالم.
وتطرق المناعي الى استراتيجية عمل البرنامج خلال المرحلة المقبلة وتحديدا فيما يتعلق بادخال عدد من الآليات الجديدة التي ستعزز من قدرة البرنامج على دعم التجارة العربية وتلبية تطلعات المتعاملين فيها ومن ذلك التمويل المباشر بمشاركة الوكالات الوطنية وتمويل الواردات غير العربية من السلع الانتاجية التي تحتاجها الصناعات التصديرية ومشروعات التنمية في الدول العربية.
وقال إن حجم التمويل الذي وفره البرنامج منذ بدء نشاطه يبلغ ما يزيد عن 3 مليارات دولار أميركي، مشيدا بالمركز المالي الذي حققه خلال السنوات الماضية ليصل اجمالي حقوق المساهمين الى 527 مليون دولار. وأشار الى أنه تم توزيع أرباح على المساهمين تزيد عن 200 مليون دولار أميركي خلال الفترة نفسها.
واستعرض اللقاء السادس للوكالات الوطنية لبرنامج تمويل التجارة العربية أنشطة البرنامج بمجالات تمويل التجارة الخدمات التجارية الأخرى وتطوراتها والمتمثلة بشبكة معلومات التجارة العربية التي يوفرها البرنامج من خلال موقعه على الانترنت ونشاط الترويج للتجارة الذي يتمثل باللقاءات التي ينظمها للمصدرين والمستوردين في القطاعات الانتاجية المختلفة. يشار الى أن برنامج تمويل التجارة كان تأسس العام 1989 ويساهم في رأس ماله البالغ 500 مليون دولار 44 مؤسسة مالية ومصرفية عربية وإقليمية ودولية ويهدف للمساهمة في تنمية التجارة العربية ودعم القدرات التنافسية للمصدر والمنتج العربي. وجرت في ختام اللقاء مناقشات مفتوحة بين ممثلي الوكالات الوطنية وادارة البرنامج تناولت مزايا الخدمات التي يوفرها البرنامج والمقترحات لتعظيم الاستفادة من موارده لما فيه مصلحة الاقتصادات العربية.
وأكد المجتمعون ضرورة متابعة التواصل بين البرنامج ووكالاته الوطنية بهدف تعظيم الاستفادة من موارده وخصوصا في ضوء آليات التمويل الجديدة التي سيتم التعامل بها في القريب العاجل لما لذلك من أهمية في توسيع نطاق عمله وإضفاء التنوع على أدوات التمويل وبالتالي زيادة الاستفادة من الموارد والخدمات التي يتم توفيرها في مجال التجارة العربية
العدد 581 - الخميس 08 أبريل 2004م الموافق 17 صفر 1425هـ