العدد 581 - الخميس 08 أبريل 2004م الموافق 17 صفر 1425هـ

الكويت تظهر كشريك اقتصادي للعراق

تشير كل الدلائل إلى أن اقتصاد الكويت يحصد فوائد نهاية نظام صدام حسين إذ إن ازالة تهديد صدام فتح فرص العمل للشركات العاملة من الكويت، إلى جانب تشجيع السلطات الكويتية على الاسراع في تحرير قوانين العمل.

وتمثل الكويت الآن بوابة للشركات التي تنوي القيام بمشروعات في العراق. على سبيل المثال، انشأت شركة كيلوج براون وروت مكتبا في مطار الكويت الدولي لاعداد موظفيها في طريقهم الى العراق. إذ كلفت شركة المقاولات الأميركية باعادة تأهيل البنية التحتية لنفط العراق في الجنوب.

وحصلت الشركات الكويتية على ترخيص لإنشاء مشروعات في العراق. فبنك الكويت الوطني يعتبر من ضمن المصارف القليلة التي منحت ترخيصا بالعمل في العراق.

وتلقت ام تي سي والوطنية تراخيص منفصلة لتقديم خدمات النقال في العراق. بالاضافة الى ذلك، طورت شركتان خططا للاستثمار في قطاع العقارات العراقية، وتزود شركات التجارة الكويتية بشكل نشط السلع والخدمات للقوات الأميركية والبريطانية المتمركزة بالقرب من الكويت وذلك بالتوزيع عبر عربات رباعية الدفع. ومنذ بدء الاحتلال، أخذت شركة نفط الكويت في إمداد الغازولين ومنتجات النفط الأخرى الى العراق.

وعلى أية حال، يحدث هذا النشاط بالتبادل، إذ تدرس شركة نفط الكويت مقترحا لاستيراد الغاز من العراق عبر خط انابيب بطول 250 كلم، إذ كان يزود خط الانابيب نحو 300 مليون قدم مكعب من الغاز من الحقول العراقية الجنوبية الى الكويت. وقطع العراق تدفقه في الأيام التي سبقت العدوان ضد الكويت في اغسطس/ آب 1990.

ويدعو الاقتراح الجديد إلى ضخ حوالي 80 مليون قدم مكعب في المرحلة الأولى. لكن مع زيادة السعة في المرحلة الثانية ربما يثبت خط الانابيب العراقي فائدته بسبب التعقيدات المتعلقة بالاستيراد المقترح من قطر.

وكشفت التقارير الاعلامية أن المملكة السعودية لم تمنح بعد موافقتها لخط الانابيب القطري - الكويتي، الذي يعبر حدودها البحرية.

إن جهود إعادة البناء في العراق كانت لها تأثيرات ايجابية على صناعة الفندقة في الكويت. ووفققا لمجلة «ميد» اتخذت كيلوج براون وروت الأميركية من فندق كراون بلازا مقرا وقاعدة للسكن.

وبناء على التغييرات المتوقعة، كشف مستثمرون في القطاع الخاص خططا لاستثمار حوالي 170 مليون دولار أميركي لبناء أربعة فنادق جديدة - ثلاثة فنادق لو مريدين جديدة إلى جانب فندق منتجع بكلفة تقدر بنحو 64 مليون دولار أميركي.

بالاضافة الى ذلك، بدأت الحكومة خطوات لبناء ميناء في بوبيان بكلفة 3 بلايين دولار. وتم تأجيله بسبب قربه من الحدود العراقية.

تحرير التجارة في الكويت

وفي تحولات أخرى ايجابية منذ سقوط صدام، أجاز مجلس الأمة (البرلمان) تشريعا طال انتظاره بمنح المصارف الاجنبية حق العمل في البلاد.

علاوة على ذلك، صادق البرلمان على إصلاحات اقتصادية شاملة تتضمن منح المستثمرين الدوليين الحق في الاستثمار في نشاطات اقتصادية كثيرة مثل مشروعات البنية التحتية، الكهرباء، المياه، الاتصالات، ومعالجة تصريف مياه المجاري. وسمح للمستثمرين الاجانب أيضا بامتلاك مشروعات في الإسكان، العقارات والترفيه.

إن عملية إعادة بناء العراق وفرت للكويت فرصة ذهبية لتأكيد نفسها أنها مركز أعمال يعتمد عليه وبوابة اساسية في المنطقة.

في الواقع، ربما تعمل الكويت كقاعدة لإعادة التصدير الى العراق، البلد الذي يقطنه 25 مليون نسمة، والذي حرم منذ عقود من كثير من السلع الاستهلاكية الاساسية.

ويمكن أن تساعد العلاقات الاقتصادية مع الجارة الشمالية في دمل الجروح القديمة المتعلقة بغزو صدام للكويت، لكن كبادرة نحو الشعب العراقي، تحتاج الكويت إلى التخلى عن مليارات الدولارات التي منحت كقروض للعراق.


الكويت والعراق في أرقام

المساحة: تبلغ مساحة الكويت 17,820 كيلومتر مربع مقارنة بنحو437,072 كيلومتر مربع مساحة العراق. شن نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في أغسطس/آب 1990 عدوانا سافرا ضد دولة الكويت بهدف ضمها وذلك على رغم أن مساحة العراق تزيد أكثر من 24 مرة عن الكويت.

السكان: استنادا إلى آخر إحصاءات المتوافرة يبلغ عدد سكان الكويت نحو 2,4 مليون مقارنة بـ25,8 مليون عدد سكان العراق.

الاقتصاد: بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الكويتي نحو 36 مليار دولار في العام 2002 وذلك حسب مجلة «ميد» الأسبوعية المتخصصة في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط. أما مجموعة الإيكونومست البريطانية فترى أن حجم الاقتصاد العراقي يبلغ 22 مليار دولار.

دخل الفرد: يبلغ معدل دخل الفرد السنوي في الكويت نحو 15,000 دولار مقارنة بـ 836 دولار في العراق

العدد 581 - الخميس 08 أبريل 2004م الموافق 17 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً