كشف الأمين العام المساعد للثقافة العمالية أحمد الخباز أن «البحرين وقعت أربعة اتفاقات أساسية من اتفاقات إعلان مبادئ منظمة العمل الدولية الثمانية»، مطالبا الحكومة بسرعة توقيع الأربعة الأخرى.
من جانبه قال المنسق الإقليمي لمكتب عمان للاتحاد الدولي للنقابات الحرة نظام قاحوش: «إن الاتحاد العام لعمال البحرين ليس عضوا في الاتحادات الدولية بسبب حداثة إنشائه وعدم وجود النقابات القطاعية التي تعتبر شرطا أساسيا في قبول عضوية الاتحاد في أي من الاتحادات الدولية، إضافة إلى عدم اكتمال الاتحاد بسبب غياب المجلس المركزي».
العدلية - هاني الفردان
قال الأمين العام المساعد للثقافة العمالية أحمد الخباز إن «معظم دول العالم وقعت إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل بما فيها مملكة البحرين التي وقعت أربعة اتفاقات أساسية من اتفاقات إعلان مبادئ منظمة العمل الدولية».
وجاء إعلان المبادئ بعد دراسة منظمة العمل الدولية التأثيرات التي تشكل الهيئات والمنظمات العالمية كمنظمة التجارة وبعض التكتلات الاقتصادية مع غياب البعد الاجتماعي في قرارات هذه الدراسة.
وأشار الخباز إلى أن منظمة العمل حاولت تأكيد تعزيز الحوار الاجتماعي وتعزيز دوره في مؤتمر كوبنهاجن العام 1995 إلا أنها فشلت بسبب ضغوط بعض الحكومات وأصحاب العمل.
وفرق الخباز بين التصديق على الإعلان والتصديق على الاتفاقات الأساسية للإعلان، مشيرا إلى أن الإعلان يلزم ويدعو الدول المصدقة على سرعة التصديق على الاتفاقات الأساسية التي يتكون منها الإعلان.
وقسم الباحث العمالي في مجلس وزراء مجلس التعاون عبدالله جناحي الورقة التي قدمها إلى أربعة مبادئ أولها الحرية النقابية وحق المفاوضة الجماعية وتعتمد على الاتفاقين الدوليين: الاتفاق رقم 87 الخاص بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم، والاتفاق رقم 98 الخاص بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
ويتضمن هاذان الاتفاقان حق العمال وأصحاب العمل من دون تمييز ومن دون ترخيص تكوين منظماتهم وحق الانضمام إليها، على أن يجري تأسيس النقابات بانتخابات حرة من دون تدخل من السلطات والحرية الكاملة للنقابات بإعداد دساتيرها ولوائحها الداخلية، مع عدم أهمية الاسم وإنما يكون المضمون منظمة عمالية مستقلة وحرة وديمقراطية على أن يحترم العمال وأصحاب العمل قوانين البلاد.
وأكد الاتفاقان حق التنظيم والمفاوضة الجماعية التي تهدف إلى حماية العمال وحقوقهم وكذلك حماية العمال النشطين نقابيا.
ويشير المبدأ الثاني للإعلان إلى القضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي وذلك من خلال الاتفاقين الدوليين المرقمين 29 و105، واللذين تضمنا التعهد بحظر استخدام العمل الجبري بكل أشكاله حظرا تاما، وإعطاء فترة انتقالية للدولة التي لا تسمح ظروفها بذلك، على أن يقتصر العمل الإلزامي على الأغراض العامة، إذ عرف الإعلان العمل الجبري بأنه «كل عمل أو خدمة تغتصب من أي شخص تحت التهديد»، مستثنين من ذلك الخدمة العسكرية والعمل الجبري للمحكومين بشرط أن يكون تحت إشراف سلطة عامة.
وأما المبدأ الثالث فقد ركز على القضاء الفعلي على عمل الأطفال من خلال الاتفاقين الدوليين الخاصين بأسوأ أشكال عمل الأطفال، والاتفاق رقم 138 الخاص بالحد الأدنى للسن.
ويشير المبدأ الرابع إلى ضرورة القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة من خلال الاتفاق رقم 100 الخاص بشأن مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية والاتفاق رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام، إذ يركز هاذان الاتفاقان على المساواة في الأجر بين الجنسين وأن لجميع البشر أيا كان عرقهم أو معتقدهم أو جنسهم الحق في العمل ورفض التمييز على أساس الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي والحق في التدريب المهني.
ومن جانبه دعا الخباز الحكومة البحرينية إلى الإسراع في التصديق على باقي اتفاقات إعلان المبادئ وخصوصا الاتفاقين الدوليين 87 و98 وذلك بعد صدور المرسوم الملكي رقم 33 للعام 2002 الخاص بقانون النقابات.
وأكد الخباز أن البحرين بدأت فعلا في دراسة القطاع الاقتصادي غير المنظم من اجل إيجاد الحلول المناسبة والجذرية لهذا القطاع، متمنيا إعطاء العاملين في هذا القطاع اهتماما أكبر.
وعلى صعيد متصل قال المنسق الإقليمي لمكتب عمان للاتحاد الدولي للنقابات الحرة نظام قاحوش إن نشاطات الاتحاد تنطلق من خلال المكتب الإقليمي في عمان الذي أنشئ العام 1996 ليغطي في نشاطاته الاتحادات العمالية في كل من البحرين والكويت واليمن والأردن وفلسطين ولبنان ومصر وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا.
وأكد قاحوش أن الاتحاد يعمل على الاتصال المباشر بالمعنيين في البلدان العربية الأخرى التي لا توجد فيها نقابات عمالية من أجل تشجيعهم على إنشاء نواة للعمل النقابي فيها.
وقال قاحوش «إن نشاط الاتحاد الدولي الحالي في البحرين يأتي دعما للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وتأكيدا لموقعه النقابي خليجيا على رغم عمره القصير في الحركة النقابية»، مشيرا إلى أنه ستكون هناك نشاطات أقوى تعقد لصالح أعضاء الاتحاد النقابي في البحرين ومن أهمها دمج المرأة العاملة البحرينية في النقابات العمالية، والمفاوضة الجماعية، ومواجهة النتائج السلبية الناتجة عن العولمة والخصخصة (...).
وأضاف قاحوش أن الاتحاد العام لعمال البحرين ليس عضوا في الاتحادات الدولية وذلك بسبب حداثة انشائه وعدم وجود النقابات القطاعية التي تعتبر شرطا أساسيا في قبول عضوية الاتحاد في أي من الاتحادات الدولية وعدم اكتمال الاتحاد بسبب غياب المجلس المركزي.
ورأى قاحوش أهمية مثل هذه اللقاءات التي ستعود على الاتحاد النقابي في البحرين بالاستفادة من عضوية الاتحاد الدولي للانفتاح على السياسات العمالية العالمية المتعلقة بجميع المجالات الاجتماعية والنقابية والاقتصادية، ما سيؤثر إيجابيا على تطور الحركة النقابية البحرينية.
وفي نهاية الورشة شبه الإقليمية التي نظمها الاتحاد الدولي للنقابات الحرة بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بشأن إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل في الفترة 12 - 14 أبريل/ نيسان العام 2004م وشارك فيها 29 مشاركا وبمشاركة من الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال الكويت، وبعد نقاشات واسعة خرجت الندوة بالتوصيات الآتية:
1- تأكيد أهمية ترسيخ الأسس الديمقراطية وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بما في ذلك النقابات العمالية.
2- ضرورة مراعاة تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص عند رسم السياسات التنموية والاقتصادية.
3- مطالبة حكومات دول الوفود المشاركة في الندوة بتوقيع اتفاقات منظمة العمل الدولية والخاصة بالعمل والعمال.
4- ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقات الدولية وخصوصا الاتفاقين الدوليين 87 - 98 الخاصين بالحقوق والحريات النقابية والمفاوضة الجماعية.
5- تأكيد إشراك النقابات في رسم السياسات الاقتصادية باعتبارها شريكا حقيقيا وأساسيا في التنمية الوطنية.
6- رفع القيود التي تحد من ممارسة الحقوق والحريات النقابية بما في ذلك حق الإضراب.
7- تفعيل دور النقابات في المطالبة بتنفيذ التشريعات والقوانين الخاصة بالعمل والعمال، والاهتمام برفع الوعي النقابي وتعريف العمال بحقوقهم وكيفية المطالبة بها والدفاع
عنها.
8- اعتماد برنامج تدريب مهني خاص للاقتصاد غير المنظم، وتشجيع المشروعات الذاتية الصغيرة وجذبها للانخراط في النقابات.
9- إدخال العاملين في القطاع غير المنظم تحت مظلة الضمان الاجتماعي.
10- تشكيل التكتلات الاقتصادية في الدول العربية، ومطالبة الحكومات العربية بتسريع إنشاء السوق العربية المشتركة لحماية نفسها ومواجهة مخاطر العولمة.
11- تعزيز دور النقابات واهتمامها بتنمية القوى العاملة وزيادة قدرتـها ورفع كفاءتها الإنتاجية بما يؤهلها لتلبية متطلبات وسوق العمل.
12- تأكيد ضرورة التضامن النقابي العربي والدولي لحماية حقوق العمال المختلفة
العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ