قال محافظ العاصمة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة: «إن البيئة هي بيتنا الكبير التي يجب المحافظة عليه، كما نحافظ على منزلنا الصغير الذي يقع عاتق تنظيفه وترتيبه عادة على المرأة لأنها هي الشخص الأكثر التصاقا بالبيئة».
جاء ذلك في احتفال أقامته الهيئة العامة لحماية الحياة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وجمعية الفكر الوطني الحر وعدد من الجمعيات الأهلية صباح أمس في جمعية المهندسين بالجفير بمناسبة يوم المرأة البحرينية لحماية البيئة والذي تم اختيار تاريخ 14 ابريل/نيسان من كل عام منطلقا لهذا اليوم.
وعبر الشيخ حمود عن سعادته في هذه المشاركة الذي حضر لها خصيصا تأكيدا على دعم المحافظة لهذا العمل ودعمه لمثل هذه التوجهات التي وصفها «بالحضارية» والتي تهدف إلى تكوين بيئة نظيفة.
وقال: «إن ما قامت به الجمعيات اليوم عمل متحضر يعمل من أجل حث المرأة وإبراز دورها والعمل على مساهمتها في مجال البيئة».
ومن جهتها استهلت نائب رئيس جمعية الفكر الوطني الحر ليلى رجب زايد في بداية كلمتها بقول سيدة كوستاريكا الأولى سابقا مارجريتا أرياس التي قالت: «لا أحد يمكن أن يتحدث عن البيئة من موقع المسئولية الأخلاقية أكثر من المرأة».
وأضافت: «بداية فعاليات هذا اليوم تمت منذ يوم الاجتماع بالجمعيات المشاركة، إذ تبنت الجمعيات فكرة إحدى الجمعيات المشاركة. وبدأ العمل الميداني وتوعية المرأة بالقيام بالكثير من الأمور البيئية والتي تتضمن التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية».
وأوضحت أن هذا اليوم ليس الغرض منه عزل الرجل بل التأكيد على مساندته للمرأة ولذلك تمت دعوة الكثير من الرجال للمشاركة والمساعدة في هذا الأمر.
وقالت: «ولكن القصد من هذا اليوم هو التعريف بأن تأثير البيئة على المرأة لأنها الحاضنة والمربية ومديرة المنزل».
ومن جهته قال رئيس العلاقات العامة والإعلام البيئي في الهيئة زكريا خنجي: «إن الهدف من هذا اليوم هو أن تعرف المرأة دورها الحقيقي في العمل البيئي، وتوفير المعلومات البيئية للمرأة وتوعيتها على جميع المستويات بمخاطر تلوث البيئة وتحديد أدوارهن في المكافحة من أجل مجتمع أفضل، وتوعيتها بالمشكلات والتحديات البيئية التي تواجه المرأة والأبناء في المنزل وتعريف المرأة بالسبل الكفيلة بكيفية التغلب عليها».
مضيفا «نحن نؤسس المرأة ليكون لها دور خاص ومهم في حماية البيئة وفي صيانة مواردها وإدارة فعاليتها، وحتى يتم كل ذلك فيجب أن تتضافر الجهود وأن تتشابك أيادي الجهات ذات العلاقة والتي تتمثل في المنظمات النسائية، ووسائل الإعلام، والجهات الرسمية وغيرها لكي تتعاون في تأسيس جيل من النساء يتطلعن إلى بيئة أفضل بعيدة عن الملوثات بجميع صورها».
وأشار إلى انه في هذا الإطار سعى قسم العلاقات العامة والإعلام البيئي بالهيئة إلى تبني فكرة «يوم المرأة البحرينية لحماية البيئة» وطرحها على المؤسسات الأهلية كافة، فاستجابت جمعية الفكر الوطني لهذه الفكرة وعملت على إحياء هذا اليوم.
وقال المنسق الإقليمي لشبكة مسئولي الأوزون عبد الإله الوداعي: «نجد أن المرأة البحرينية اهتمت منذ القدم بالبيئة المحيطة بها وابتدعت الطرق والأساليب لاستدامتها من خلال ترشيد الاستهلاك وتعليم سلوكيات الاستدامة لمختلف أفراد العائلة، وقد تطور دور المرأة في حماية البيئة عندما اتاحت لها القيادة جميع الوسائل لرقيها مثل التعليم والرعاية الصحية وإدماجها في خطط التنمية المستدامة وإشراكها في البرامج التنموية تخطيطا وتنفيذا».
وأضاف «ان برامج الأمم المتحدة للبيئة وبالتعاون مع مجلس وزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة تسعى في إعداد برامج التوعية البيئية وتفعيل دور المجتمع المدني المنظمات النسائية الأهلية من خلال لجنة التسيير الخاصة بالتربية والتوعية البيئية والتي تشارك فيها المملكة».
وناشد الوداعي جميع الجمعيات النسائية لتقدم كل أنواع الدعم من خلال تزويدها بكل الوسائل التي ترشدها إلى سبل الاهتمام ببيئتها وتعليمها الطرق السليمة للحفاظ على الموارد الطبيعية والتي من أهمها الحفاظ على نعمة المياه وذلك لتمكينها من تربية أبنائها على السلوكيات الصحيحة التي تقود إلى تحقيق التنمية المستدامة.
وحذرت رئيسة المشروعات في جمعية تنمية المرأة البحرينية نادية حنين من تجميع الأدوية منتهية الصلاحية لما لها من أضرار خطيرة على صحة الإنسان، والتي بدورها قامت الجمعية بعمل حملة لتجميع هذه الأدوية من مختلف أنحاء المملكة لتقوم بتسليمها لصيدلية مجمع السلمانية الطبي لتقوم بإفسادها بالطريقة الصحيحة، وناشدت الجميع أن يأخذ هذه الأدوية لأقرب صيدلية مركز صحي.
واشتمل برامج الاحتفال على نشيد لأطفال روضة جمعية رعاية الطفل والأمومة وفعاليات وعرض المنتجات البيئية للجمعيات المشاركة، وندوة لعضو مكتب الأمم المتحدة سيرين المجالي.
وشارك في الاحتفال كل من المكتب الإقليمي لمنظمة غرب آسيا، والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئية الفطرية، جمعية الفكر الوطني الحر، جمعية الصحة والسلامة، جمعية الرفاع الثقافية الخيرية، جمعية الشباب والبيئة، جمعية رعاية الطفل والأمومة، جمعية المرأة البحرينية، جمعية فتاة الريف، مركز الحرف، جمعية السرطان، جمعية الإصلاح، شركة فلورا، جمعية التمريض، جمعية تنقية المياه، جمعية النور، شركة المراعي، معجنات أم عزيز، مصانع التاج، شركة الصانع.
يذكر أن هناك لجنة نظمت لكي تقام مثل هذه الفعاليات بشكل دوري طوال العام
العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ