انتقد النائبان عثمان شريف وعيسى المطوع وزارة الكهرباء والماء تكليف أصحاب العمارات تخصيص جزء من الأرض لبناء محطات كهرباء فرعية واتفقا على أن صاحب الأرض الذي يجبر على بناء المحطة الفرعية في أرضه الذي يمتلكها يخسر كثيرا من الأمور بدءا بالأرض التي تصل أسعارها في بعض المناطق إلى 40 دينارا للقدم المربع فضلا عن خسارته 20 ألف دينار على الأقل لبناء المحطة. وطالب النائبان تخصيص أراضي إلى الخدمات العامة ومنها المحطات الفرعية للكهرباء من الأراضي الحكومية بدلا من تكليف المواطنين فوق طاقتهم وهو ما اتفق النائبان على أنه إجحاف بحق صاحب العمارة وأن توفير الكهرباء ليست مسئولية صاحب العمارة بل هي مسئولية الحكومة وعدم وجود أرض لوضع المحطات الفرعية عليها ناتج من سوء التخطيط وأن على صاحب الأرض دفع كلفة التوصيل والاستهلاك ليس أكثر. وقال النائب المطوع أن اقتطاع أرض المالك «أمر ليس من الإحسان أو العدل. لماذا يتحمل المالك بناء المحطة وليست الوزارة؟. بعض الأراضي المخصصة للخدمات يتم الاستيلاء عليها بطريقة أو بأخرى».
وأجاب وزير الكهرباء والماء الشيخ عبدالله بن سلمان بن خالد آل خليفة على تعليق النائبين بأن الأمر لا يحدث إلا قليلا فضلا على أن الوزارة تطلب شراء الأرض من المالك وإذا رفض تضطر لعمل الإجراء المذكور وأن معرفة حاجة منطقة ما لمحطات فرعية أكبر من العادي لا يمكن التنبؤ به لعمل تخطيط مسبق.
فيما قال وكيل وزارة الكهرباء عبدالمجيد العوضي إن الحاجة تقنية بحتة ولا يمكن تغييرها فالحاجة لتوفير مساحة في المبنى المراد إنشاؤه لتزويد الكهرباء أمر فني لا يمكن للوزارة تغييره.
وكان وزير الكهرباء والماء أجاب على سؤال النائبين (اللذين وجهاه كل على حدة) عن الأسباب والقوانين وراء تكليف أصحاب العمارات بتخصيص جزء من الأرض التي تبنى عليها العمارة لبناء محطة لتوزيع الكهرباء وجعلها في واجهة المبنى ويفرض عليهم بناؤها على حسابهم الخاص؟إذ قال «إن بناء المحطات الفرعية في أراضي المواطنين لا يتم اللجوء إليه إلا اذا لم تكن هناك محطات فرعية بالمنطقة او ان المحطات الموجودة لا تستوعب الطاقة المطلوبة للمبنى ولم تتوفر اراضي حكومية في المنطقة المطلوب توصيل الخدمة إليها، إذ يحق لوزارة الكهرباء والماء وفقا للمادة 14 من نظام التمديدات الكهربائية الصادر بموجب القرار الوزاري رقم (1) للعام 1998م اذا كان الحمل المراد تركيبه اكثر من 100 كيلو وات ان تطلب من طالب الخدمة بناء غرفة او توفير موقع مناسب لوضع المحطة به وتوقيع الاتفاق الخاصة بذلك، ويتم تعويض طالب الخدمة في حال بنائه غرفة المحطة بمبلغ ثلاثة آلاف دينار اذا كانت المحطة بمحول واحد وستة آلاف دينار اذا كانت المحطة بمحولين، تخصم من الرسوم الواجب عليه سدادها للوزارة، ويكون له الأولوية في التزويد بالخدمة ولا يوزع للآخرين إلا مازاد عن حاجته، واذا اراد زيادة الاحمال في المستقبل فله الحق في طلب اعادة الفائض الذي وزع للمشتركين الآخرين إليه. أما عن سبب عدم تعويض صاحب الملك عن الجزء المقام عليه المحطة فهو لأن الوزارة لا تتملك ذلك الجزء من الارض، إذ تظل ملكيته باسم صاحبه ويحق له ان يطلب من الوزارة ازالة المحطة اذا اراد هدم البناء وعدم حاجته للتزويد بالكهرباء».
وأضاف الوزير «يوجد نوعان من المحطات قائمة بالشبكة منذ فترة لا تقل عن عشرين عاما، احدهما ذو مساحة كبيرة والآخر ذو مساحة أصغر، إذ يوجد بالشبكة ما يقارب 1400 محطة من النوع الصغير و2850 محطة من النوع الكبير. وبما ان نوع المحطات الكبيرة له ميزات فنية كثيرة بالمقارنة مع النوع الصغير، منها مثلا المرونة في التحكم بالشبكة، ومن ثم زيادة اعتمادية توصيل خدمة الكهرباء، إذ يمكن تغيير الاجهزة الموجودة بالمحطة في فترة وجيزة كلما تطلب الامر ذلك، فإن الوزارة تفضل عادة النوع الكبير من المحطات ولا تلجأ للنوع الصغير إلا عند الضرورة القصوى، ويعتمد ذلك على اعتبارات فنية بحتة منها ظروف المنطقة وظروف المبنى وبشرط ألا يؤثر على اعتمادية الشبكة من الناحية الهندسية»
العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ