قامت جماعة مهتمة بالتدريب بإنشاء رابطة للتدريب في دول الخليج العربية تأخذ على عاتقها مهمة التدريب وتنمية الموارد البشرية التي تعتبر العنصر الأساسي لرقي الشعوب في بادرة تنم عن مدى المسئولية والرغبة في رص الصفوف وتقوية أواصر التعاون في وقت يشهد فيه العالم إنشاء تكتلات اقتصادية وسياسية ضخمة.
نائب رئيس الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير حسين محمد المهدي من البحرين تحدث إلى «الوسط» عن التجمع الجديد الذي أقيم في شهر فبراير/ شباط العام الحالي في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة عن أهداف الرابطة ومسئولياتها.
قال المهدي إن فكرة الرابطة ظهرت منذ عدة سنوات بين جماعات تهتم بالتدريب في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتم وضع الإطار المبدئي للفكرة في العام 2002 في الكويت.
وأضاف يقول قبل بدء اجتماع للتعريف بالرابطة إن حوالي 100 مدرب من دول الخليج اجتمعوا في دبي في شهر فبراير/ شباط وتم اعتماد «غالبية نقاط النظام الأساسي وتم تكوين هيئة إدارية من 12 عضوا بواقع شخصين يمثلان كل دولة من دول الخليج الست».
وقال المهدي إن أحمد بوزبر ممثلا للكويت رئيسا لإدارة الرابطة وحسين المهدي نائبا للرئيس وأحمد السركال الأمين المالي للرابطة من الإمارات وعبدالله المهدي من الكويت أمين السر وهدى السبيعي من قطر وجمال المطيري من السعودية أعضاء في مجلس الإدارة. والسبيعي هي المرأة الوحيدة في إدارة الرابطة.
وتحدث المهدي عن أهداف الرابطة فقال «انطلاقا من التوجهات العالمية نحو التكتل والتعاون على المستوى العالمي وجدنا أن واحدة من الطرق التي تجعل لنا مكانة على الخريطة العالمية هي في الواقع التكتل على جميع المستويات بما في ذلك التدريب وتنمية الموارد البشرية».
وأضاف يقول «وجدنا من الأهمية بمكان إقامة رابطة تجمع جميع المدربين في دول الخليج. من أهداف الرابطة التعامل مع تحديات العولمة التي فرضت نفسها علينا شئنا أم أبينا».
ومضى يقول: «عنصر الموارد البشرية في تقديري هو أهم عنصر من عناصر الثروة في أي بلد بالإضافة إلى رأس المال والموارد الطبيعية والتكنولوجيا والمشغلين وأصحاب الأعمال ويجب الاعتناء به على مستوى المنطقة».
وقال المهدي «الرابطة تهدف إلى تطوير وتعميق العلاقات بين مختلف دول مجلس التعاون الخاصة بتطوير وتنمية الموارد البشرية سواء كمدربين أو كمقدمي فكرة التدريب وكذلك عمل شبكة اتصالات وعلاقات بين المدربين في الدول الست وبين المستفيدين من التدريب سواء في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي».
كما قال المهدي إن الرابطة ستحاول أن تضع «ميثاق شرف للمهنة ومعايير ومواصفات يتم من خلالها اعتماد لموضوع المدرب المحترف على مستوى المنطقة بالإضافة إلى محاولة إقامة مجموعة من الفعاليات التي تعكس التطورات الحديثة في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية والإدارة الحديثة وفي مجال الاهتمام بالعنصر البشري على مستوى المنطقة».
والرابطة ومقرها الكويت هي خاصة وجمعية لا تهدف إلى الربح وهي «كيان خليجي يهدف إلى الاعتناء بموضوع التدريب وتنمية الموارد البشرية وهي لا تمثل الحكومات أو القطاع الخاص كتجارة بل هو كيان خليجي مستقل».
وكانت الرابطة قد عقدت اجتماعها التعريفي الأول الأسبوع الماضي في قطر وسيعقد الاجتماع الثالث في سلطنة عمان في شهر مايو/ أيار والرابع في الإمارات في شهر يونيو/ حزيران تليها المملكة العربية السعودية.
ورد المهدي على سؤال بشأن تمويل الرابطة فقال إن موازنة الرابطة مستقلة «وستأتي من اشتراك أعضائها والمؤتمرات التي ستعقدها والفعاليات».
ومن ضمن الفعاليات التي ستقيمها الرابطة هي «ورشة عمل خاصة بالمدربين ومن المحتمل أن تكون في دبي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وسيكون اللقاء الكبير في الكويت في شهر ديسمبر/ كانون الأول والعمل على إصدار دليل تعريفي يضم كل المدربين في دول مجلس التعاون والذي يقدر عددهم بنحو 1500 مدرب»
العدد 592 - الإثنين 19 أبريل 2004م الموافق 28 صفر 1425هـ