قام تلفزيون قطر بتسجيل حلقات خاصة عن سيرة القرضاوي، وقد بثت الحلقة الأولى يوم الخميس الموافق 8 أبريل/ نيسان الجاري ويقدم البرنامج رئيس قسم البرامج الاخبارية والوثائقية في تلفزيون قطر المذيع عبدالعزيز السيد. ويروي القرضاوي مرحلة حاسمة في حياته قبل ستين عاما، في قرية صفط تراب التي ولد فيها، ودراسته في الأزهر الشريف، وداخل الأزهر الشريف يتجول مقدم البرنامج السيد، مستنطقا جدرانها، ومديرها ومعلميها وبعض طلابها، للبحث في أروقة المعهد عن الماضي الذي تحدث عنه القرضاوي، وعن نبوغه بالعلم، إذ نتجول مع ذكريات القرضاوي وهو يروي قصة دراسته في هذا المعهد، والحوادث الحقيقية التي أثرت تأثيرا كبيرا في حياته ويحدثنا عن المعهد الأحمدي بطنطا وفصوله الدراسية، ومكتبته العامرة، مكتسبا معرفة وخلقا وأدبا على يد مجموعة من أساتذته الكبار الذين يفخر بهم، ويسترجع الحلم المحفور في ذاكرته منذ طفولته ودعوات والدته بأن يجعل له مكانة عظيمة في المجتمع... وقد تحقق له بفضل من الله ما أرادته أمه. كما يروي القرضاوي ذكرياته على مقاعد الدراسة، والدور الذي ساهم به المعهد الأزهري في اثراء المجتمع المصري بالدعاة ورجال العلم والسياسة الذين كانت بصماتهم واضحة واسهاماتهم ساطعة في قيادة مسيرة النضال السياسي والفكري لمواجهة الاحتلال البريطاني، واجتثاث الفساد أيام الملكية، ومن هؤلاء الذين يفخر بهم المعهد الديني سعد زغلول ومحمد عبده وآخرون، شكلوا منعطفا بارزا في مسيرة النضال السياسي والفكري في مصر. كما تنتقل كاميرا البرنامج عبر ردهات المعهد الأزهري لتبحث بين الخزائن القديمة لطالب العلم القرضاوي، وعن تقارير الأساتذة الذين تتلمذ على أيديهم في المعهد الديني الأحمدي بطنطا وتميزهم البارز في علمهم وطريقة تدريسهم، وكانت لهم شهرة واسعة، وسمعة حسنة بين طلابهم، ومنهم الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله والشيخ حسن البنا مع أول مجلس إدارة لجماعة الإخوان المسلمين كما نتعرف على البدايات الأولى للقرضاوي مع الإخوان المسلمين وكيف تأثر بأفكارهم وأهدافهم، وكذلك ظروف لقائه بالشيخ حسن البنا والاستماع إلى خطبه في طنطا، وهي أمور أحدثت تحولا مهما في مسيرة حياته، لأن معرفته بعدد من الشخصيات أثناء دراسته بطنطا ساهمت بشكل آخر في تكوين شخصية رجل وداعية يشار إليه بالبنان
العدد 595 - الخميس 22 أبريل 2004م الموافق 02 ربيع الاول 1425هـ