العدد 596 - الجمعة 23 أبريل 2004م الموافق 03 ربيع الاول 1425هـ

الشيخ علي: لا تقدم من دون جودة القيادة والإدارة

البحرين تحتضن مؤتمرا عالميّا للجودة...

تحتضن البحرين هذا الأسبوع مؤتمرا للجودة يحاضر فيه الخبير الدولي في الجودة «جون شول» بالاضافة الى محاضرين من دول الخليج العربية بالإضافة إلى محاضرين من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في ظل التنافس العالمي والعولمة من أجل رفع مستوى الخدمات التي تقدم في هذا الجزء من العالم.

يقول رئيس جمعية البحرين للجودة الشيخ علي بن عبدالله آل خليفة إن الجودة في العالم ككل من أهم المقومات وان الرسول (ص) قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»، فالإسلام يدعو إلى الإتقان وهو أعلى درجات الجودة.

وذكر الشيخ علي «الوسط» في مقابلة خاصة أن هناك «عاملين مهمين دفعا بالجودة وهو التغيير السريع في التكنولوجيا الذي مكن من زيادة في الإتقان والزيادة في متطلبات الزبائن». وأضاف يقول: «التنافس العالمي الشديد أوجد لدى الزبون المقدرة لكي يطلع وأن يسعى إلى الجودة في جميع المجالات الصناعية والخدمات ولا شك في أن الجودة تؤدي إلى التقليل من العادم Waste وبعض الشركات لاحظت أن هذا العادم قد يصل إلى 30 في المئة من الكلفة»، وقال الشيخ علي «في منطقتنا هناك الكثير الذي يمكن أن نتلافاه بحيث إنا نزيد من الجودة وفي الوقت نفسه نخفض الكلفة ولهذا فإننا نركز على الجودة التي تأتي من نواح كثيرة... جودة القيادة جودة الإدارة والإنتاج ومسار العمل مثل جودة العمل في المستشفى وأنا أعتبرها تكمن منذ اتصال الشخص بالمستشفى إلى أن يدخل ويتعامل في المستشفى».

وأضاف يقول «أي أن الجودة يجب أن تكون في جميع مراحل مسيرة الشخص بحيث إنا نجعل مسيرته مريحة ونقدم له الخدمات الجيدة» وردا على سؤال بشأن ما هي الجودة قال الشيخ علي: «الجودة ترجع إلى رأي الزبون أساسا. ما تراه أنه جيد قد يختلف عن ما يراه الآخرون ولكن هناك مقاييس لكل شيء فمثلا جودة الخدمات الطبية لها مقاييس عالمية ويجب علينا عندما نتحدث عن الجودة في أي مجال أن نعمل ما يسمى (benchmark) ويعني أن نقارن أنفسنا بأحسن المؤسسات في هذا المجال ونحاول أن يكون مستوانا موازيا لها مع عدم نسيان الخصوصية بالنسبة إلى البلد نفسه سواء في الخدمات أو الإنتاج». وتطرق إلى المؤتمر الذي يعقد في 27 الشهر الجاري فقال إن هناك مجموعة من السعودية والكويت والبحرين ستحضر المؤتمر بشأن الجودة إلى جانب محاضرين عالميين في هذا المجال من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال الشيخ علي «المنطقة زاخرة بالكفاءات إذ إن هناك محاضرين من السعودية والخليج ويجب ألا نقلل من شأننا. لدينا في هذا الوطن الخليجي الكثير من الخبراء وأنا شخصيا سأقدم ورشة عن استخدام المعرفة في الإدارة». وأضاف يقول إن المؤتمر سيركز على الجودة في جميع المجالات سواء الصناعية أو الخدمية إذ لا يمكننا التفريق في الجودة التي تمتد إلى الخدمات والصناعة.

وتسعى كثير من المؤسسات والشركات إلى الحصول على شهادة (ISO) وهي شهادة عالمية تقدم بعد التأكد من الجودة والكفاءة للشركات المستحقة. وتحدث عن الأسباب التي تحد من الجودة فقال «يجب أن يكون هناك معرفة (awareness) أي معرفة بما هي الجودة واعتقد أن التوجه العالمي الآن على رغم كثير من التغيرات التي حصلت لاتزال الجودة من أهم عوامل النجاح لأن بالجودة يمكنك الاحتفاظ بالزبائن وينمو مركزك في السوق وبالتالي لا يمكن لأية مؤسسة خدمية أو مؤسسة صناعية أن تستثني الجودة من إدارتها». وجمعية البحرين للجودة هي جمعية خاصة ويتم الانضمام عن طريق الفرد نفسه أو المؤسسة. وبدأت الجمعية نشاطها قبل نحو عامين ويبلغ عدد أعضائها نحو 60 عضوا من ضمنها المستشفى العسكري وشركة البحرين للاتصالات (بتلكو) بالإضافة إلى عدد غير محدد من المؤسسات.

ويتم تمويل الجمعية عن طريق اشتراكات الأفراد والمؤسسات بالإضافة إلى الدخل من النشاطات التي تقوم بها «وهناك كثير من المؤسسات تتبرع للجمعية لكي تؤدي واجبها». وقال الشيخ علي توجد تقريبا جمعية واحدة في كل من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة «ونحن نسعى إلى توحيد هذه الجمعيات بحيث يتم تشكيل اتحاد يجمع هذه الجمعيات وسيكون هناك اجتماع في البحرين خلال المؤتمر لمن يحضر من هذه الجمعيات» غير أنه قال «قد لا يكون من الممكن إنشاء الاتحاد الآن ولكن الفكرة تبدأ تختمر ويكون هناك اجتماع آخر لوضع مقومات الاتحاد. دول العالم جميعها مهتمة بالجودة ولا يمكن أن نبعد أنفسنا عنها حيث إذا ظهرت الجودة الآن فإن ديننا الحنيف دعا إليها والرسول دعا إليها قبل الجميع ويجب على الإنسان أن ينظر إلى الجودة في جميع الأمور بما في ذلك حياته الشخصية. طبعا الآن في وجود التنافس والعولمة الاحتياج إلى الجودة أكبر». واختتم حديثه بقوله «نحن نسعى إلى تطوير الجودة في البحرين وإن شاء الله في وجود هذا الانفتاح والديمقراطية سيكون هناك اهتمام أكثر بها»

العدد 596 - الجمعة 23 أبريل 2004م الموافق 03 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً