العدد 596 - الجمعة 23 أبريل 2004م الموافق 03 ربيع الاول 1425هـ

غورا: القيادي الناجح هو الإداري الناجح

في ورشة عمل نظمتها «جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية» ...

قال الخبير الإداري «غاري غورا»: ان القيادة التنفيذية الناجحة هي التي تنطلق من الداخل والمبادئ لتشمل الجوانب العلمية الصارمة والجوانب السلوكية والعقلانية. جاء ذلك في الورشة التي نظمتها جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية مساء الثلثاء 20 ابريل/ نيسان في فندق كراون بلازا.

غورا الذي يعمل مديرا لشركة فرانكلين - كوفيه (فرع دبي) - والتي تستقي افكارها من الكتاب الشهير «العادات السبع للقياديين الناجحين» لمؤلفه «ستيفين كوفيه» - شرح المفاهيم الحديثة عن القيادة التي تطورت منذ نهاية القرن التاسع عشر وتستمر في التطور مع تعقد العوامل الحياتية التي تواجه المؤسسات في عصر ما بعد الصناعة (عصر الاقتصاد المعرفي).

وقال ان خواص القيادي الفعال والناجح تشتمل على كثير من الصفات ولكن اهمها: «المسئولية التي يتولاها لتطوير الآخرين، ولديه وجهات نظر يمكن نقلها للآخرين بصورة مفهومة، ويطور القيادات الاخرى، ويكامل بين القيادة والارشاد».

اما الادوار التي يلعبها القائد فتتنوع بحيث يكون انموذجا للآخرين ويعطي الثقة لما يقوم به، يخلق النظام من دون ان يفرضه بالقوة، ينمي الرؤية والابداع، ويطلق الامكانات البشرية لمن حوله»، وقال: ان ما ينتج عن ذلك هو التركيز على الهدف وتحقيقه بنجاح.

وقال ان الادارة هي فعل الامور بشكل صحيح، واذا كانت الادارة تهتم بسرعة الاداء فإن القيادة تهتم بصحة الطريق التي تسير عليها، واذا كانت تهتم بالوسائل فالقيادة تهتم بالنتائج، واذا كانت الادارة تهتم بصعود السلم فان القيادة تتأكد فيما اذا كان السلم موضوعا على الجدار الصحيح. واشار إلى ان الادارة ملازمة للقيادة، والقائد الناجح هو الاداري الناجح أيضا.

وتعرض للخيارات امام الانسان في حياته تجاه ما يواجهه من تحديات، فاما ان ينتفض او يهرب، او انه يطيع لكي ينجو بنفسه، او انه يطيع لانه يؤمن بما يطلب منه، او انه يتعاون لان ذلك من مصلحته، او انه يتعاون لانه يؤمن به من قلبه، او انه (وهو الافضل) يحب ما يقوم به ويبدع في ادائه. والاخير هو الذي الذي ترتبط بالقيادة والقيادي هو الذي يبدع ويطور، اما الآخرون فيحتاجون لمن يديرهم بصورة رسمية.

اما التحديات التي تواجه القياديين والاداريين هي الموازنة بين الفاعلية والسرعة في التفنيذ وبين التحكم في مسيرة العمل وتوفير الحرية لاطلاق الطاقات وبين الفرض والتشجيع على العمل، وبين الاصرار على الاجراءات والنتائج. مشيرا إلى ان السبيل الامثل للموازنة يكمن في التمكين. غير ان احصاء لـ 3500 مدير اوضح ان 97 في المئة يخافون من تمكين الموظفين، و93 في المئة منهم يلومون الاجراءات والانظمة التي لا يمكن الاعتماد عليها، و92 في المئة منهم ليست لديهم خبرة عن كيفية التمكين و76 في المئة يتعلقون بعدم رغبة الموظفين في تسلم مسئوليات اكبر، و70 في المئة لان المدير مشغول باموره اليومية، و64 في المئة لان المؤسسة ليست لديها رؤية واضحة في هذا المجال، و49 في المئة لان الموظفين لا يثقون بالمدير و12 في المئة لان الموظفين غير موثوق بهم.

غير انه ذكر ان المرء الذي يكرر ما يقوم به سيكرر النتيجة التي يحصل عليها دائما، ولكن القيادة تعني التغيير وادارة عملية التغيير، والقائد ينظر إلى التغيير بأنه فرصة للنجاح وليس خطرا يهرب منه. وهنا يعني ان القائد التغييري هو من يستعد لاستلهام الجديد وتحدي الواقع القائم باسلوب منتج وايجابي وان يمتاز في عطائه بمستويات اعلى مما كان يعطي في الماضي.

والتحدي الاكبر امام القادة الناجحين هو الاستعداد الدائم لفهم المتغيرات والتحرك بالامكانات التي هي تحت ايديهم لتطويرها والتفوق في العطاء والاداء. واشار إلى ان الموظفين يقضون 40 في المئة من اوقاتهم لخدمة المؤسسة التي يعملون فيها ويضيعون الباقي في توافه الامور او فيما لا يخدم اغراض المؤسسة، والقائد الناجح هو الذي يدفع الموظفين لصرف اكثر من هذه النسبة في خدمة اغراض المؤسسة

العدد 596 - الجمعة 23 أبريل 2004م الموافق 03 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً