المنامة - خالد بومطيع
يعتبر التمكين مفتاحا للتحفيز والإنتاجية، فالتمكين يمكّن الشخص من التطور على مستوى شخصيته وعمله، فضلا عن أنه يعطيه، فرصة مساعدة نفسه ومساعدة زملائه، والعمل ضمن فريق. ومبدأ التمكين يؤكد ملكية الموظف لوظيفته، فالشخص عندما يستطيع أن يؤدي عمله بشكل أفضل ومتطور يحافظ على مكانه في هذه الوظيفة، ويتاح له المجال للترقي.
وعندما نريد أن نتبنى هذا المبدأ الناجح - ونعني التمكين - يجب أن يكون الموظفون على استعداد لتلقي التمكين وتطبيقه. لذلك يجب على الإدارة أن تضع خططا لتأهيل الموظفين وتدريبهم، لتساعدهم على فهم التمكين ومن ثم تطبيقه.
لكن في كل الأحوال، كيف يمكننا أن نعرف ما إذا كان الموظفون مستعدين للتمكين؟ ربما علينا أن نطرح بعض الأسئلة، مثل: هل الموظفون معتادون على التفكير النقدي الايجابي؟ هل الموظفون على اطلاع بعملية اتخاذ القرار ودورهم في ذلك؟ هل الموظفون على علم كامل بالصورة الشاملة للمؤسسة وأهدافها؟
القاعدة، هي: كلما كان الموظفون على مستوى عال من الثقافة والتعليم، كلما أصبح التمكين أكثر نجاحا. وهذا يعتمد بشكل أساسي على سياسة المؤسسة مع موظفيها، إذ تحرص بعض المؤسسات على عمل دورات تدريبية متخصصة للموظفين، ترفع من مستوى معرفتهم بمستجدات المهنة التي يشغلونها، ويكون انضام الموظف للدورات سببا من أسباب ترقيته. وهؤلاء الموظفون بالذات يكونون على استعداد أكبر لتطبيق مبدأ التمكين، وتحقيق نتائج إيجابية.
والموظف الذي يفكر بإيجابية، يحاول بشكل أو بآخر أن يزيد مساحة الانتاجية من جانبه، فيطرح على نفسه أو زملائه أسئلة، مثل: هل يمكن انجاز الهدف بطريقة أخرى؟ هل هناك طريقة أخرى للنظر إلى هذه المشكلة؟ هل هذا هو الأسلوب الوحيد لحل المشكلة أم هناك طرق أخرى؟ هل يجب أن نحل المشكلة بطريقة واحدة دائما؟ هل هذه المشكلة فعلا فرصة لتحسين العمل، وتطويره، وتقديم منتج أو خدمة أفضل؟ وعلى الموظف أن يتفهم أن التمكين لا يعني اتخاذ القرارات، لكنه يعني أن يكون جزءا من عملية اتخاذ القرار بشكل عملي. أي أن يكون للموظف رأي في القرار وأسلوب تنفيذه، ومدى فائدته للمؤسسة وزبائنها. وبالتالي يصبح الموظف جزءا من عملية التطوير التي تتبع تنفيذ القرار
العدد 596 - الجمعة 23 أبريل 2004م الموافق 03 ربيع الاول 1425هـ