العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ

الشائعات تلاحق الفتى الذهبي ولا تفسد شعبيته

الأسطورة بيكهام...

مثلما تلطخت سمعة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، بمجرد كشف الصحافة لأسرار وتفاصيل علاقته الغرامية مع موظفة البيت الأبيض المتدربة مونيكا لوينسكي، يتوقع المراقبون في الشارع البريطاني أن تتزعزع مكانة نجم كرة القدم الإنجليزي ديفيد بيكهام، في أعقاب تعاظم الحديث عن غرامياته وخياناته المتعددة لزوجته فيكتوريا، نجمة فرقة «سبايس غيرلز» الشهيرة سابقا.

وعلى رغم كون بيكهام نجما كرويا إنجليزيا وبطلا في نادي ريال مدريد الاسباني، فإن حصوله على لقب أكثر الرجال جاذبية على كوكب الأرض، جعل منه نجما عالميا شهيرا يتقاسم مع الأسرة المالكة في بريطانيا اهتمام العامة.

والمنافسة لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت لتطال نجوم هوليوود السينمائيين من أمثال جورج كلوني وبن أفليك، وخصوصا بعد ما تصدر وزوجته «قائمة الأغنياء» التي تعدها أحد الصحف الإنجليزية بشكل سنوي.

وكما كان البريطانيون مهووسون بالتفاصيل اليومية لحياة الأميرة ديانا لحين ما وضعوا حدا لحياتها ومغامراتها الغرامية، يلتفون الآن - بالشغف ذاته أو ربما أكثر - حول بيكهام ليتتبعوا آخر الصيحات الغريبة التي يستحدثها، فساعة يضع حلقا من الماس في أذنه، وساعة أخرى يقص شعره قصة تدعى «موهيكان» ما يدعو الشباب إلى تقليده بشكل أعمى من دون أن يعرفوا أصل تلك التسريحة التي اشتهر بها الهنود الحمر، إذ كانت منذ عشرين عاما رمزا للثورة ويحبها العاطلون عن العمل والذين كانوا يسمون «البانكس»، أما اليوم فهي تدل على أن بيكهام يستطيع أن يفعل ما يشاء بسبب نجوميته وشعبيته الجنونية في بريطانيا وخارجها.

بالشغف ذاته الذي يدفع البريطانيين لمتابعة قصات شعر بيكهام، يتابعون أيضا التفاصيل اليومية في حياته، وآخر ما آلت إليه غرامياته التي تهدد بانهيار الأسطورة التي يحتكر فيها بيكهام دور البطولة، تمشيا مع الروايات التي تتنافس في نشرها الصحف الشعبية في بريطانيا، والتي تدل - دونما شك - على أن البريطانيين يفتقرون لما يوحدهم ويوائم بين اهتماماتهم.

وبالولوج إلى التفاصيل التي يتابعها البريطانيون ومراهقون على امتداد العالم بشيء من الهوس، أعلن بيكهام، وزوجته فيكتوريا حديثا، أنهما طلبا من محامييهما التعامل مع ادعاءات زعمت خيانة نجم ريال مدريد لزوجته، بإقامة علاقة مع سكرتيرته السابقة ريبيكا لوس (وهي ابنة دبلوماسي هولندي) التي قالت بدروها في مقابلة تلفزيونية تقاضت لقاءها مبلغا ماليا محترما إن بيكهام مارس الجنس معها في مدريد (...) وإنها تقول الحقيقة ويمكنها إثباتها!

تلتها ادعاءات مماثلة، إذ نقلت صحيفة «News of the World» عن عارضة الأزياء، الماليزية المولد، سيرا ماربيك، قولها إنها «مارست الجنس مع بيكهام في أعقاب ساعات من لقائه بسنغافورة في يوليو/تموز من العام 2001».

وأضافت سيرا (29عاما): «أمضيت ليلة ثانية وأخيرة مع بيكهام في مارس/آذار العام 2002 (...) كان ذلك يوما خاصا للغاية بالنسبة إلينا، وليست ليلة عابرة». فيما ادعت أنها تبادلت رسائل SMS القصيرة مع النجم الإنجليزي لمدة لا تقل عن العام، قبل أن يفقدا الاتصال ببعضهما.

ووسط تواصل سيل الاتهامات، فضل بيكهام وزوجته الإدلاء بتصريحات مقتضبة، كررا فيها أن مضمون الاتهامات الأخيرة ما هي إلا «ادعاءات سخيفة ولا أساس لها».

ولم تنفك فيتكوري (الزوجة) تؤكد في بداية ولع الصحف بنشر التفاصيل الصغيرة في تلك الغراميات «أن زواجهما سيستمر على رغم كل الادعاءات التي تحدثت عن وجود علاقة بين زوجها وسكرتيرته أو العارضة»، موضحة «لقد مررنا بظروف أسوأ كثيرا من هذه (...) وبالتأكيد سنتغلب على كل ذلك». لتعود إلى القول في تصريحات لاحقة - بعد ما أهداها زوجها في عيد ميلادها الثلاثين خاتما من الماس قدرت قيمته بمليون جنيه استرليني - قيل إنه كان بهدف التخفيف عنها وطأة الشعور ببلوغها سن الثلاثين، وليساعدها على نسيان القصص المزعومة عن خياناته الزوجية، أنها «تفكر الآن في تجربة الانفصال».

على صعيد متصل، بادر قائد المنتخب الإنجليزي إلى إصدار بيان وصف فيه كل ما تناقلته الصحف ووكالات الأنباء بـالأمر «المثير للضحك»، إلا أن ذلك لم يكبح جماح صحف الإثارة في بريطانيا - التي احتكر الحدث عناوين صفحاتها الأولى ولمدة أسبوع بكامله - بين النفي حينا والتأكيد حينا آخر.

إلى ذلك، قال روي جرينسلاد المحرر السابق في صحيفة «ميرور» لـ «بي بي سي» إن هذه هي أكبر قصة تهتم بها الصحف منذ كتاب اندرو مورتون حول الأميرة ديانا العام 1992.

وعلى ما يبدو أن ليست فضائح الغراميات وحدها تلاحق بيكهام، إذ امتدت دائرة الانتقادات لتشمل تعليقات ساخرة كان آخرها ما قاله نجم كرة القدم الأرجنتيني دييغو ارماندو مارادونا - خلال زيارته للعاصمة الصينية بكين لترويج كتاب عن حياته الشخصية - إن «بيكهام جميل للغاية ويشبه المرأة، ومن الحرام إهدار هذا الجمال في ملعب الكرة»، قائلا: «إنه لاعب جيد، ولكنه ليس نجما عالميا». وسط كل تلك الشائعات، بدأ الزوجان حملة دعاية لإظهار أن علاقتهما على ما يرام، وانضم بيكهام إلى زوجته وطفليه في إجازة للتزحلق على الجليد في جبال الألب الفرنسية حديثا، غير أن الحملة الدعائية لم تمنع متابعيه من مواصلة تعقب كل صغيرة وكبيرة في خطواته هو وزوجته، ولا نعرف إلى أين ستقود بيكهام تلك الملاحقات.


بيكهام في لقطات

التقى بيكهام (28 عاما) بفيكتوريا في منتصف التسعينات عندما كانت ضمن فريق سبايس غيرلز وتزوجا في حفل اسطوري يشبه زيجات العائلة المالكة، ما أثار انتقادات بسبب البذخ الذي اتسم به في العام 1999.

أنجبا طفلين هما بروكلينز 5 أعوام، وروميو 18 شهرا.

على الصعيد الصحي الرياضي، قال بيكهام لصحيفة «نيوز اوف ذا وورلد» في تصريح أدلى به أخيرا إن لديه ساقا أطول من الأخرى.

واجه بيكهام سلسلة من الإصابات منذ انضمامه إلى ريال مدريد، وتخلف عن عدد من مبارياته الأخيرة بسبب مشكلة في كاحله الأيمن.

حصل بيكهام على وسام ملكي من الملكة إليزابيث في قصر باكنجهام حديثا.

انتقل من فريق مانشستر يونايتد إلى فريق ريال مدريد الصيف الماضي.

رفضت زوجته الانتقال إلى اسبانيا رغبة منها في الاستمرار في عملها كمغنية في بريطانيا والاحتفاظ بطفليها.

قدرت ثروة الزوجين (مجتمعة) بـ 65 مليون جنيه إسترليني أي ما يعادل 117 مليون دولار، تمتلك فيكتوريا فيها عشرة ملايين جنيه إسترليني، فيما كان مجموع ثروتهما في العام الماضي 50 مليون جنيه إسترليني. تردد أن دخل بيكهام خلال العام 2003 وصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني إذ حصل على جزء منه من خلال عقديه مع ناديي مانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الاسباني، لكن غالبية هذه الثروة جاءت من خلال الصفقات الإعلانية، ولاسيما وأن بيكهام من أهم النجوم الذين يقومون بترويج المنتجات في دول الشرق الأقصى

العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً