اقترح عضوا مجلس الشورى جميل المتروك ومصطفى السيد دمج ديوان الرقابة الإدارية بديوان الرقابة المالية وذلك أثناء مناقشة تقرير اللجنة التشريعية والقانونية الذي يتدارسه المجلس حاليا بخصوص الاقتراح بقانون بشأن إنشاء ديوان الرقابة الإدارية، المقدم من خمسة أعضاء، إذ تلا مقرر اللجنة العضو عبدالحسن إبراهيم بوحسين المرجعيةَ القانونية وأهداف المقترح الذي يرمي إلى تطوير الإجراءات والأعمال الإدارية في الجهات الحكومية وتحسين الأداء والإنتاج من خلال إجراء الدراسات على أساليب وطرق العمل، والتدقيق والرقابة الإدارية، والتحقق من عدالة تطبيق القوانين فيما يخص المواطنين، وكشف الفساد الإداري وتداخل المسئوليات والازدواجية، والمشاركة المستمرة في تحسين أداء الإدارة العامة، والتحقق من صحة الشكاوى المرفوعة على الأجهزة التنفيذية وإعداد التقارير اللازمة بشأنها.
وبعد عرض مقرر اللجنة مبررات المقترح بمواده الثماني والعشرين وتوصيات اللجنة، والاستماع إلى رأي الحكومة -التي طلبت تأجيل نظر المقترح إلى جلسة مقبلة - ومرئيات الأعضاء قرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة بجواز نظر المقترح بقانون ورفعه إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع بقانون.
وكان عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى عبدالحسن بوحسين أكد في مؤتمر صحافي أمس أهمية وجود ديوان للرقابة الإدارية يتبع جلالة الملك يعمل جنبا إلى جنب مع ديوان الرقابة المالية، تدعيما لمشروع جلالة الملك القائم على دولة المؤسسات والقانون. من جهته نوه عضو لجنة الخدمات بالمجلس فيصل فولاذ بضرورة أن يكون الديوان تحت سلطة المجلس الوطني بغرفتيه. جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس لمناقشة مقترح بقانون ديوان الرقابة المالية بمجلس الشورى.
وجاء في مذكرة القانون التوضيحية التي اقترحها كل من النائب الأول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير، وبوحسين، وعضو مجلس الشورى ولجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حبيب مكي هاشم، وعضو المجلس ولجنة الشئون التشريعية والقانونية وداد الفاضل وفوزية الصالح أنه بالنسبة إلى أهداف القانون فإنه يرمي إلى تطوير الإجراءات والأعمال في الجهات الحكومية وتحسين الأداء والإنتاج من خلال إجراء الدراسات على أساليب وطرق العمل، وكذلك القيام بمهمة التدقيق والرقابة الإدارية، والتحقق من عدالة تطبيق القوانين فيما يخص المواطنين والموظفين، وكشف الفساد الإداري وتداخل المسئوليات والازدواجية. أما مبررات اقتراح هذا القانون فإنها تتلخص في أن الرقابة الإدارية تعتبر عملية مهمة في دعم المحاسبة والمساءلة التي تعتبر أساسا للعملية الديمقراطية، كما تعتبر عاملا مساعدا في تطوير التنمية الإدارية في الأجهزة الحكومية. ونظرا إلى عدم وجود جهاز يقوم بهذه المهمات التي تعتبر النصف الآخر للرقابة المالية، فإن وضع تشريع للرقابة الإدارية يصبح عملية ملحة. كما أن خدمة وتسهيل إجراءات الموظفين والمواطنين والمستثمرين وحماية حقوق الموظفين والمراجعين تتطلب رقابة على إجراءات العمل، وعدم وجود قانون يحمي حقوق الجميع في هذا المجال يخلق عائقا أمام تحقيق أهداف التنمية.
ويتولى إدارة الديوان رئيس في درجة وزير يعين بأمر ملكي، ويعامل معاملة الوزراء من حيث الراتب ومعاش التقاعد والعلاوات والمزايا المالية. ويجوز تعيين وكيل ووكلاء مساعدين بحسب الحاجة التي تستدعيها مقتضيات العمل. ويكون لرئيس الديوان السلطة المخولة لوزير المالية والاقتصاد الوطني وذلك فيما يتعلق بوضع تقديرات نفقات الديوان في الموازنة، وفيما يتعلق باستخدام الاعتمادات المقررة للديوان، ولا يخضع ذلك لرقابة مجلس الوزراء أو وزارة المالية والاقتصاد الوطني، أو ديوان الخدمة المدنية. وتكون للديوان موازنته المستقلة، تدرج رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة.
ويمارس الديوان الرقابة الإدارية على الوزارات والمؤسسات الرسمية والإدارات الحكومية المستقلة على أن يستثني من تلك الجهات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني. وأوضح بوحسين أن «السبب في ذلك يكمن في أن هذه الجهات عادة ما تكون مستقلة، وفي مختلف دول العالم تقوم الجهات بتنفيذ الرقابة على نفسها من خلال جهاز خاص بها». كما ويمارس الديوان رقابته على الأمانة العامة لمجلسي الشورى والنواب، والمحافظات والمجالس البلدية والهيئات المحلية ذات الشخصية الاعتبارية العامة، والشركات التي تمتلك الحكومة غالبية أسهمها أو التي تعين أجهزتها التنفيذية، وكذلك الجهات التي تنص قوانينها على خضوعها لرقابة الديوان، وأية جهة أخرى يعهد الملك إلى الديوان مراقبتها.
وكانت جلسة أمس عقدت برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى خالد حسين المسقطي إذ بدأ المجلسُ جلستَهُ برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى جلالة الملك وحكومته الرشيدة وشعب البحرين الوفي بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، سائلين المولى جلت قدرته أن يعيدها على الأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، كما رفع المجلس تهنئته إلى جلالة الملك المفدى وحكومته الرشيدة بمناسبة اليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من مايو/ أيار المقبل.
ونوه رئيس الجلسة خالد المسقطي بكلمة رئيس مجلس الشورى فيصل رضي الموسوي في المؤتمر الأول لرابطة مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي المنعقد في العاصمة اليمنية صنعاء، وبكلمة النائب الأول لرئيس المجلس عبدالرحمن محمد جمشير في اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في المكسيك.
بعدها أعلن رئيس الجلسة خلوَّ محل العضو ندى عباس حفاظ، بحكم صدور المرسوم الملكي السامي رقم (17) لسنة 2004 بتعيينها وزيرا للصحة. وبعد التصديق على مضبطةِ الجلسةِ السابقة، انتقل المجلس إلى عرض الرسائل الواردة إلى مكتبِ المجلس والقراراتِ التي اتخذت بصددها.
وناقش المجلس التقرير التكميلي للجنة الخدمات بشأن المادة (1) والمادة (3) من الأحكام التمهيدية اللتين أعيدتا إليها؛ لإدخال التعديلات التي اقترحها الأعضاء في الجلسة الحادية والعشرين، إذ قرر المجلس الموافقة على تعديلات اللجنة وتوصياتها.
وبعد انتهاء المجلس من مناقشة 26 مادة في 3 جلسات سابقة، تلا رئيس اللجنة الشيخ علي بن عبدالله آل خليفة توصيات اللجنة بشأن مواد القانون الباقية، إذ استمع المجلس إلى وجهة نظر وزيرة الصحة والأعضاء، وقرر مواصلة مناقشة تقرير اللجنة في الجلسة المقبلة
العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ