العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ

شهود: « عبادة الشيطان» تصل البحرين وتخترق الشباب

المنامه - عبدالجليل عبدالله 

26 أبريل 2004

بعد اكثر من عام من التحذير الذي اطلقته «الوسط» عن وصول «عبادة الشيطان» الى البحرين، تتأكد الاخبار عن ظهورها على الارض. الى ذلك قال شاهد عيان إن ما يتردد في المجتمع عن «وجود جماعة من عبدة الشيطان في البحرين تمارس طقوسها بالخفاء» له علاقة بما شاهده ليل الخميس الماضي حينما كان في مطعم بالعدلية. وقال المواطن (خ.ا) إنه شاهد قبل دخوله إلى المطعم مجموعة من عبدة الشيطان قدرهم بنحو40 إلى 50 شخصا في مقتبل العمر كانوا ينتشرون داخل مواقف السيارات التابعة للمطعم وتتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 و18 عاما معظمهم بحرينيون وبينهم أجانب وهم خليط من إناث وذكور. ووصفهم بأنهم كانوا على أشكال غريبة تلفت انتباه المارة إذ الذكور منهم كانوا يشاهدون بشعر كثيف وطويل مموج بتسريحات إلى الأعلى ويلبسون سلاسل وحليا من بينها أشكال جماجم فيما الفتيات كانت تسريحات شعورهن غريبة أيضا وكان الجميع يرتدي ملابس سوداء». وأضاف أنه كان أمام المطعم بصحبة صديق له إذ شاهدا قبل دخولهما المطعم رجال أمن مدنيين داخل سيارتين خاصتين إضافة إلى سيدة ورجل أمن مدني آخرين كانا يراقبان الموجودين الذين ينتشرون داخل مواقف السيارات وعلى مدخل المطعم المطل على الشارع العام، مشيرا إلى أنه في صباح اليوم التالي انتشرت أنباء عن أن وزارة الداخلية وضعت كمينا لجماعة من عبدة الشيطان كانوا ينوون إقامة حفل في المطعم ذاته بالعدلية لممارسة طقوسهم الخاصة حسب بلاغ تلقته أجهزة الأمن لكن أعضاء المجموعة تسربت إليها الاستعدادات الامنية للقبض على أفرادها أثناء ممارسة الطقوس ما دفعهم إلى إلغاء الحفل الذي كان مقررا إقامته في مطعم يقع في الطابق العلوي بعد حجزه بالكامل لإقامة الحفل مع اتخاذ احتياطات بعدم دخول أشخاص غرباء عن طريق إصدار تذاكر لدخول الحفل لكن المجموعة تراجعت عن إقامته بعد ورود أنباء عن كمين ستنفذه الداخلية، ورجح إبراهيم أن من شاهدهم معظمهم من الطلبة الذين يدرسون في مدارس خاصة أوأجنبية تأثروا بالأفكار الغربية. كما رجح وجود عبدة الشيطان وأن «أعمارهم أكبر بكثير ممن شاهدهم وهم من يقومون بنشر هذه الأفكار المدمرة وسط الأجيال الصغيرة».

إلى ذلك قال مصدر في وزارة الداخلية إن الوزارة بصدد إصدار بيان عن هذا الموضوع بعد أن تناقلته الصحف وشاع في المجتمع.

وقال احد المطلعين «ان عبدة الشيطان جماعة تدعي أنه من خلال طقوسهم يمكنهم الحصول على القوة الشيطانية وهؤلاء لديهم كتاب ديني يسمى «الإنجيل الأسود» من تأليف اليهودي ليفي مؤسس كنيسة الشيطان في سان فرانسيسكو». وقال «ان هذه المجموعة تتكون من طبقات، فمنهم ما يسمى بالأمير وكذلك الشر الأعظم وتبدأ ليلتهم بالرقص على موسيقى البلاك ميتال الصاخبة وموسيقى الروك والبدء بتعاطي الخمور والمخدرات ومن ثم ممارسة الجنس الجماعي فيختلط كل شيء لديهم ويمارسون الزنا واللواط ويقومون بعدها بذبح قط أسود أو أي حيوان له اللون ذاته ويشربون دمه».

واشار الى ان هذه الجماعات تمتاز «بملابسها السوداء الغريبة إذ يرتدي بعضهم ملابس عازفي موسيقى «البلاك ميتال» وهي معروفة في الدول الغربية، كما يرتدون سلاسل إما على شكل جماجم أو على شكل نجمة داوود ويرسمون وشم الصليب المعكوف على صدورهم وأذرعهم وكتاب الشيطان يوصيهم بأن يعاملوا الناس بطريقة فيها الكثير من الغرابة فيطلب منهم أن يسيئوا معاملة جيرانهم وأن يردوا الإساءة أضعافا ويمنع عليهم الحب ويعتبرونه ضعفا وكذلك يمنع لديهم الزواج».

وقال «ان من تقاليدهم القداس الأسود وفيه يتعرى كاهنهم باعتبار أنه الشيطان وتأتي إليه فتاة ويقومان بأعمال فاضحة. ومن طقوسهم أيضا نبش القبور ففي مصر يذهبون في النهار إلى المقابر خصوصا مقبرة الكومنولث الكائنة في مصر الجديدة ويبحثون عن جثة حديثة الوفاة ويقومون بإخراجها والرقص عليها ثم يذبحون القطط ويشربون دماءها ويلطخون أجسامهم بدمائها بعدها يذهبون إلى الصحراء ويعيشون فيها أياما من دون أي نور وتكون بينهم تحية متفق عليها وهي رفع إصبعين تعني علامة الشيطان». وقال انه «من المؤسف بأن هذا التخلف الذي ظهر في الغرب بدأ يظهر في دول عربية وإسلامية وأول ظهور له كان في مصر العام 1996 و1997 إذ ألقي القبض على أكثر من 140 شخصا من الذكور والإناث غالبيتهم من الطبقة الغنية وقادهم ذلك إلى انحلالهم وتشبههم بالغرب على رغم أن غالبية هذه الجماعة من المسلمين وقام احد قيادات هذه الجماعة بتدبير حفل راقص في قصر البارون إمبان والذي لطخ أفراد الجماعة جدرانه بدماء القطط والكلاب والدجاج باعتباره قصرا مهجورا تسكنه العفاريت وكانت التحقيقات المصرية توصلت حينها إلى أن عدد أفراد الجماعة يبلغ في مصر نحو ألفي عضو من بينهم مذيعات وموسيقيون كبار، وتبين أن هناك محلات متخصصة في ملابس عبدة الشيطان وفي موسيقاهم وأندية ومطاعم خاصة تستقبلهم وتتخصص لهم. وهؤلاء يفسرون اتخاذ الصليب المقلوب كرمز لهم أنه يعني اتخاذ عكس طريق الأديان والإسلام ليس له نقيض على عكس المسيحية، واعترف بعض عبدة الشيطان المصريين حينها أن اعتناق هذه الأفكار جاءت من خلال مجموعة من الإسرائيليين عبر منفذ طابا عن طريق استدراجهم بالجنس والمخدرات والخمور». وقال انه «من المؤسف ان تصل هذه الشعوذات الشريررة الى البحرين وهي انعكاس لحال الضياع لدى بعض القطاعات الشبابية المترفة» لاقيا باللوم «على المؤسسات الاهلية التي فضلت ان تغمض أعينها، على رغم التحذيرات الواضحة التي اطلقتها «الوسط» قبل عام، واشارت فيها الى تواجد الظاهرة في البحرين»

العدد 599 - الإثنين 26 أبريل 2004م الموافق 06 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً