العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ

القصير: 200 «حظرة» مرخصة وسط 2000 أخرى مخالفة

قانون الثروة السمكية يطبق في منتصف العام

ديوان رئيس الوزراء - الوسط 

27 أبريل 2004

ذكر مدير إدارة الثروة السمكية في الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية جاسم القصير ان مشكلات «الحظور» البحرية العشوائية تصل إلى أضعاف المرخص منها، إذ تشير احصاءات الإدارة إلى وجود 2000 حظرة مخالفة في مقابل 200 حظرة مرخصة.

وقال القصير إن القانون الجديد للثروة السمكية سيبدأ في تطبيقه في منتصف هذا العام، فيما قالت الباحثة الإحصائية البحرية ابتسام خلف، إن مشكلة تتمثل في عدم وجود قضاة اختصاصيين في الأمور البيئية يجعلهم لا يعيرون اهتماما كافيا للمخالفات التي ترفع إلى المحاكم بشأن التجاوزات في الصيد البحري، وبالتالي يتم الأخذ بأقل الأحكام كلفة مالية وأكثرها سماحا مراعاة للجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمخالفين.

وقال القصير إن إدارة الثروة السمكية تحاول مسح الكميات الموجودة من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى للحفاظ عليها، والتنفيذ المنتظم للقرارات للحد من المخالفات في طرق الصيد والعاملين في هذا الميدان.

وقال إنه للحد من عدد السفن والقوارب الداخلة للصيد في المياه الإقليمية، سيتم تخيير العاملين في هذه المهنة بين العمل في البحر أو المهن الأخرى المساندة على البر، كما سيتم تجديد مواقع المحميات المقترحة، وذلك أسوة بمحمية جزر حوار بمنع السماح بالصيد فيها بالوسائل التجارية حتى يفسح المجال لدورة حياة الكائنات البحرية أن تكتمل وتبطئ من استنزاف المخزون السمكي.

وأشار القصير إلى البدء الفعلي في إنشاء التسهيلات الأساسية لسفن الصيد، كالمرافئ للمرحلة الأولى التي تشمل المحرق وسترة والبديع، فيما تشمل المرحلة الثانية السيف والسنابس، والمرحلة الثالثة ستضم جو، الدراز، الزلاق، باربار وشمال سترة، منوها بعزم شركة مرفأ البحرين المالي على إقامة مرفأ للصيادين عوضا عن ذلك الواقع في فرضة المنامة والذي سيكون من ضمن مشروع المرفأ نفسه.

وتطرق القصير إلى موضوع الرمال التي تسحب من البحر، فقال إن هناك شركة قامت في الأيام القليلة الماضية بالبدء في العمل على تنفيذ مسح زلزالي يحدد المناطق التي توجد فيها رمال بكميات تجارية قابلة للسحب من قاع البحر، حتى يتم تحديد المناطق التي تؤخذ منها الرمال مستقبلا بحيث لا تتجاوزها الشركات المنتجة للرمال، كما لا تؤثر سلبا على مرابي الأسماك والشعب المرجانية الأخرى، وفيما يخص الحظور التي يوجد أكثرها في منطقة خور فشت قال إنه تم إشعار أصحابها بإزالتها قبل سنتين، وسيتم تطبيق القانون في وقت قريب، لأنها تحاصر الحظور المرخصة من جهة، وتعمل على حجز جميع أنواع الكائنات البحرية بما فيها صغار الأسماك.

وقالت خلف إن من أهم ما يهدد الثروة البحرية هي عمليات الدفن وتأثيرها على حركة المد والجزر، ووجود مصانع غسل الرمال والتي تلقي بمخلفاتها إلى البحر ما يترتب عليه وجود مناطق ميتة بعد سنوات، إضافة إلى الصيد الجائر الذي تستخدم فيها شباك النايلون ذات الطبقات الثلاث (المسمى محليا بـ «الإسرائيلي») التي لا تترك منفذا لأي نوع من الأسماك مهما صغر حجمه بالمرور منه، كما أن هذه الشباك إذا تلفت ترمى في البحر، وكونها مصنوعة من النايلون، فإنها تطفو حاملة معها الأسماك التي تعلق بها، وعندما تريد طيور البحر التغذي عليها فإنها تعلق بها أيضا، إضافة إلى ما تسببه هذه الشباك من مشكلات للقوارب المختلفة.

واستعرض القصير بعض الخطوات التي تقوم بها الإدارة للحفاظ على البيئة البحرية، مشيرا إلى جهود زيادة عدد الأرياف الصناعية في البحر لتكون ملاجئ للأسماك تعويضا عن الشعب المرجانية التي تتآكل لأسباب كثيرة، وكذلك إطلاق إصبعيات من الأسماك في البحر لتنعش المخزون السمكي، مشيرا إلى تجربة إطلاق نوعي سمك «الشقار» و«الصافي الصنيفي» اللذين انقرضا من المياه الإقليمية للمملكة، وكذلك السعي لإقناع الشركات المستثمرة والواقعة على الشواطئ أن تبدأ في تعويض الضرر المتأتي من نشاطاتهم الاستثمارية

العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً