العدد 2755 - الإثنين 22 مارس 2010م الموافق 06 ربيع الثاني 1431هـ

الأمم المتحدة تراهن على مشروع بناء مساكن لإطلاق إعادة الإعمار في غزة

تأمل الأمم المتحدة أن يساعد مشروع تحت رعايتها لبناء مساكن في قطاع غزة، في إعادة إعمار القطاع الفلسطيني الذي دمره الهجوم الإسرائيلي الأخير.

وستستقبل الشقق الجديدة 150 عائلة وسيثبت المشروع للسلطات الإسرائيلية بأن الأمم المتحدة قادرة على تنفيذ مثل هذه المشاريع من دون أن تقع معدات البناء بأيدي حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وفصائل مسلحة أخرى.

وقال منير مانح المسئول عن مشروع البناء في غزة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» التابعة للأمم المتحدة «لقد قدرنا الكميات بدقة لأننا لا نريد أن يتهمنا الجانب الإسرائيلي بالمبالغة». وأضاف «سنعطي مثالا ممتازا ونثبت أننا نسيطر على المشروع 100 %»، مشيرا إلى أن كافة المعدات ستكون موثقة فور دخولها القطاع.

ونفذت «الاونروا» مشاريع أخرى محدودة، لكن هذا المشروع سيكون الأكبر لبناء مساكن منذ انتهاء الحرب على غزة.

وستبنى مجمعات الشقق قبالة الشاطئ خارج مدينة خان يونس في منطقة كانت تقوم عليها مستوطنة يهودية قبل أن تنسحب إسرائيل من غزة في 2005.

ودمرت الآلاف من المنازل في غزة خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي شن في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ودام 22 يوما ولم تجرِ أي أعمال بناء بسبب إغلاق الحدود ما يحول دون دخول معدات البناء إلى القطاع.

وفرضت إسرائيل إغلاقا على قطاع غزة وتسمح فقط بدخول المساعدات الإنسانية منذ سيطرة حماس عليه في يونيو/ حزيران 2007 ومنعت دخول معدات البناء خشية أن تستخدمها الحركة الإسلامية لإنشاء بنى تحتية عسكرية.

لكن إسرائيل قالت إنه إذا وجدت آلية للالتفاف حول حماس، فيمكن السماح بدخول كمية أكبر من معدات البناء. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف «إذا كانت هناك ثقة أكبر بأن حركة حماس لن تستخدم المعدات لتعزيز آلتها العسكرية، فإن ذلك سيسهل الأمور».

وبدد مانح هذا القلق، مؤكدا أنه يمكن لحماس والفصائل الأخرى المسلحة أن تهرب الأسمنت من خلال الأنفاق تحت الحدود بين غزة ومصر. وأضاف «لا أحد يهتم بالاستيلاء على المعدات التي ستدخل إلى غزة لأن كل شيء مؤمن. إذا أرادت حماس الأسمنت فهو موجود في غزة».

وإذا كلل المشروع بالنجاح، ستقوم الاونروا ببناء مساكن لنحو ستة آلاف أسرة فلسطينية دمرت القوات الإسرائيلية منازلها قبل الحرب أو خلالها.

من جهة أخرى، تبني الاونروا التي تقدم المساعدات الإنسانية في غزة لأكثر من مليون لاجئ فلسطيني، مساكن من الطين.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالمشروع خلال زيارة (الأحد) للموقع، وقال انه «قطرة في بحر» ويجب القيام بالمزيد.

وقتل نحو 1400 فلسطيني في الهجوم على غزة الذي كان يرمي إلى وقف إطلاق الصواريخ من القطاع على شمال إسرائيل. كما قتل في النزاع 13 إسرائيليا.

العدد 2755 - الإثنين 22 مارس 2010م الموافق 06 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً