العدد 2755 - الإثنين 22 مارس 2010م الموافق 06 ربيع الثاني 1431هـ

ميتشل يدعو عباس إلى «ضبط النفس»... وكلينتون تطلب من نتنياهو «خيارات صعبة»

مقتل جندي إسرائيلي ... وغارة إسرائيلية تستهدف نفقا جنوب قطاع غزة

محمود عباس مصافحا جورج ميتشل لدى لقائه أمس في عمّان(رويترز)
محمود عباس مصافحا جورج ميتشل لدى لقائه أمس في عمّان(رويترز)

دعا الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل أمس (الاثنين) الإسرائيليين والفلسطينيين على ضبط النفس إثر الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية وذلك بهدف المضي قدما نحو مفاوضات سلام غير مباشرة.

وقال ميتشل للصحافيين عقب لقائه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في منزل السفير الفلسطيني في عمّان إن «الرئيس عباس عبر عن قلقه حيال الأحداث الأخيرة بما فيها ما حدث في نابلس في الأيام القليلة الماضية».

وأضاف «باسم الولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما، أدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، فالمطلوب الآن فترة من الهدوء نستطيع من خلالها المضي قدما في الجهود التي انخرطنا فيها».

من جانبه، أكد عباس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن «الاعتداءات الإسرائيلية ما زالت مستمرة والاستفزازات كذلك، ورغم كل هذا، فإن الشعب يضبط نفسه، ونحن نحاول أن نضبط الأمور. لكن على الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن كل الأمور التي من شأنها الاستفزاز وإثارة الغضب ومخالفة الشرعية الدولية».

وتابع «هذا وأضح جدا كما ورد في بيان اللجنة الرباعية. هذه الأعمال مخالفة للشرعية الدولية، وبالتالي على إسرائيل أن تتوقف عن الأعمال التي تقوم بها».

وإذ اعتبر عباس أن «شعبنا لا يقوم بشيء أكثر من حقه في المقاومة الشعبية المضمونة له ضمن الشرعية الدولية»، جدد مطالبة الحكومة الإسرائيلية بأن «توقف المستوطنين الذين يعيثون في الأرض فسادا، ويعتدون على المواطنين وعلى الأراضي، ويقطعون الشجر، ويضربون الناس، ومن ثم يأتي الجيش الإسرائيلي ليحميهم». وقال ميتشل الذي التقى عباس لنحو ساعة أن «اللقاء كان إيجابيا وبناء».

وأضاف «سنستمر في لقاءاتنا في الأيام القليلة المقبلة بهدف وضع الشروط التي تجعل من الممكن البدء بمفاوضات غير مباشرة والمضي قدما نحو تحقيق السلام والازدهار للجميع».

وتابع «لقد ناقشنا قضايا مختلفة، بما فيها رغبتنا المشتركة في البدء بمحادثات غير مباشرة في أقرب وقت ممكن».

وأعرب ميتشل عن أمله بأن «تقود هذه المحادثات إلى مفاوضات مباشرة تفضي إلى اتفاق يطلق عملية السلام الشامل في الشرق الأوسط ويؤدي إلى دولتين وشعبين يعيشان جنبا إلى جنب».

والتقى ميتشل في عمّان العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني الذي أكد ضرورة وقف إسرائيل «إجراءاتها الاستفزازية»، وفقا لبيان صادر من الديوان الملكي الأردني. وأكد الملك عبد الله «ضرورة وقف إسرائيل الإجراءات الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا الإجراءات الاستفزازية التي تستهدف تغيير هوية القدس وتهدد الأماكن المقدسة فيها».

ودعا إلى «إزالة العقبات التي تعيق إطلاق المفاوضات وبالتالي التحرك بشكل سريع وفاعل لتحقيق السلام في المنطقة». من جهته، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات للصحافيين في عمّان أن «الوقت الآن هو للقرارات، والحديث عن تدخل طرف ثالث في محادثات تقريب أو تقارب قد يكون آلية مناسبة لاتخاذ قرار».

من جانب آخر، دعت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون إسرائيل إلى أخذ خيارات «صعبة ولكن ضرورية» من أجل السلام، وذلك في اليوم الأول من زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو للعاصمة الأميركية في محاولة لتهدئة التوتر بين البلدين.

وقالت كلينتون في كلمة أمام المؤتمر السنوي لـ «إيباك» الذي يعتبر أبرز لوبي يهودي في الولايات المتحدة، إن التقدم نحو السلام «يتطلب أن تقوم كل الأطراف، بما فيها إسرائيل بخيارات صعبة إنما ضرورية»، مضيفة أن من الأهمية بمكان «قول الحقيقة» للأصدقاء عندما يكون ذلك ضروريا.

وأضافت، إنه يجب أن تكون المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين جادة وموضوعية وأن إقامة مستوطنات إسرائيلية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية تعرض احتمال إحراز تقدم للخطر.

وأضافت «هذا يكشف بوضوح الموقف بين إسرائيل والولايات المتحدة الذي قد يأمل آخرون في المنطقة استغلاله»، مضيفة «هذا يقوض قدرة أميركا الفريدة على لعب دور ودعوني أضيف... دور أساسي في عملية السلام».

واتهمت كلينتون مسئولين فلسطينيين بالتحريض على العنف من خلال «عرضهم الخاطئ» لإعادة بناء كنيس الخراب في القدس. وقالت «إن عرضهم الخاطئ والمتعمد للتدشين الجديد لكنيس في الحي اليهودي بمدينة القدس القديمة ودعوتهم (...) للدفاع عن المواقع الإسلامية القريبة من هجمات مزعومة هو مجرد تحريض بحت» على العنف.

وأضافت «إن هذه الاستفزازات سيئة ويجب إدانتها لأنها تؤجج التوترات بدون طائل وتعرض إمكانية التوصل إلى سلام حقيقي للخطر».

وشارك نتنياهو في أعمال مؤتمر «إيباك» بعد عقد لقاء مع كلينتون على أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم «الثلثاء». واعتبر مسئولون إسرائيليون أن نتنياهو سيلتقي في واشنطن رئيسا أميركيا تعزز موقفه بانتصاره في مجلس النواب الذي أقر خطته لإصلاح نظام التأمين الصحي.

من جانبه، طالب وزير شئون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع بممارسة ضغط أميركي على إسرائيل للإفراج عن ألفي أسير فلسطيني من سجونها لإثبات مصداقية سعيها لإطلاق مفاوضات للسلام.

أمنيا، قال سكان وشهود عيان فلسطينيون إن اشتباكات دارت أمس بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي قرب موقع كيسوفيم الإسرائيلي العسكري وسط قطاع غزة، وأن أصوات انفجارات سمعت بشكل كبير في المنطقة. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية النبأ، ولكن بسيناريو مختلف، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على بعضها بعضا ما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي. وذكرت أن الحادث بدأ عندما جرى تنبيه القوات إلى احتمال وجود متسللين من القطاع. مضيفة أن ثلاثة فلسطينيين أسروا في الحادث نفسه.

على صعيد آخر، شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر أمس غارة على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، مستهدفا بصاروخين نفقا للتهريب في منطقة الجرادات على الحدود مع مصر. وأوضحت المصادر أن الغارة الجوية الإسرائيلية لم تسفر عن وقوع إصابات غير أنها أوقعت أضرارا بمنشآت قريبة من النفق المستهدف.

العدد 2755 - الإثنين 22 مارس 2010م الموافق 06 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:10 م

      بو جاسم

      "ميتشل يدعو عباس إلى «ضبط النفس»... " وهل يعتقد السيد ميتشل أن عباس سيعلنها ثورة على الإسرائيليين لا سمح الله؟!

اقرأ ايضاً