العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ

أوباما يريد «علاقة إيجابية» مع بكين وسط ترحيب صيني

ساركوزي يبحث مع الرئيس الأميركي الملفات الدولية الكبرى

ساركوزي وزوجته يتجولان في نيويورك  (أ.ف.ب)
ساركوزي وزوجته يتجولان في نيويورك (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي، باراك أوباما تصميمه على تطوير «علاقة إيجابية» مع الصين في تصريحات سارعت بكين إلى الترحيب بها أمس (الثلثاء) فيما تسعى الدولتان إلى تجاوز الخلافات بينهما.

وأدلى أوباما بهذه التصريحات الليلة قبل الماضية بعد تسلمه أوراق اعتماد السفير الصيني الجديد في واشنطن، تشانغ يي سوي، كما أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس في بيان تلي على الصحافيين. وقال غيبس «خلال لقائهما، أشار الرئيس إلى تصميمه على تطوير علاقة إيجابية مع الصين».

وشهدت العلاقات الثنائية في الأشهر الماضية توترا لا سيما بخصوص سعر صرف اليوان الصيني وبيع أسلحة أميركية إلى تايوان وحرية الأنترنت وزيارة الزعيم الروحي للتبت في المنفى، الدالاي لاما إلى البيت الأبيض.

وأكد أوباما على الضرورة التي يرتديها بالنسبة لواشنطن وبكين «العمل معا وكذلك مع المجموعة الدولية بشأن مسائل دولية تثير خلافات لا سيما موضوع حظر انتشار الأسلحة ومواصلة النمو العالمي الدائم والمتوازن» كما أضاف البيان الذي تلاه غيبس.

وأكد الرئيس الأميركي مجددا السياسة الأميركية التي تستند إلى مبدأ «الصين واحدة» والذي تعتبر الولايات المتحدة بموجبه تايوان جزءا من الصين، كما أضاف الناطق الأميركي مشيرا إلى أن اوباما يساند «الجهود التي تبذلها بكين وتايبيه لخفض التوتر بينهما في مضيق تايوان».

وسارعت بكين إلى الترحيب بهذه التصريحات في بيان أصدره الناطق باسم الخارجية الصينية كين غانغ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن «الصين تثمن الموقف الإيجابي للرئيس الأميركي أوباما (...) والرامي إلى تطوير العلاقات الصينية-الأميركية». وأضاف البيان أن بكين «تعلق أهمية كبرى على إعادة تأكيد الولايات المتحدة على التزامها في قضيتي تايوان والتبت».

وأقر كين بالخلافات الأخيرة مؤكدا بانها «لا تصب في مصلحة البلدين». وأضاف أن «الصين والولايات المتحدة دولتان لهما نفوذ كبير في العالم». وقال المتحدث الصيني إن «العلاقة الجيدة بين الصين والولايات المتحدة تصب في المصلحة الجوهرية للبلدين وشعبيهما وتفيد السلام والاستقرار والازدهار في آسيا والعالم».

في غضون ذلك التقي الرئيسان الأميركي، أوباما والفرنسي، نيكولا ساركوزي الليلة الماضية في واشنطن في محاولة لتعميق تعاونهما في الملفات الدولية الكبرى وطي صفحة سوء التفاهم الذي ساد في العلاقات بين البلدين.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان في البيت الأبيض الملف النووي الإيراني واستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط والمفاوضات بشأن المناخ أو الأنظمة المالية قبل أن يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا.

ووجه اوباما وزوجته ميشال دعوة إلى ساركوزي وزوجته كارلا بروني، عارضة الأزياء السابقة التي أصبحت مغنية، لتناول العشاء في شقتهم الخاصة في البيت الأبيض، وهي دعوة رأى فيها قصر الإليزيه «دليلا على صداقة خاصة» بين الرئيسين بعد التوترات التي شهدتها العلاقات بينهما.

واعلن أوباما الاثنين انه بين المواضيع التي يرغب في فتحها خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين في العام 2011، والتي سيبحثها مع أوباما «استقرار أسعار المواد الأولية» و»تحديد نظام نقدي دولي جديد» لأن الدولار «لم يعد العملة الوحيدة في العالم».

من جهته سيكرر أوباما التأكيد لساركوزي على أن إرسال المزيد من القوات الفرنسية إلى أفغانستان سيكون موضع ترحيب.

وكان ساركوزي قال أمس الأول في خطاب ألقاه أمام طلبة جامعة كولومبيا في نيويورك إن «أوروبا والولايات المتحدة تستطيعان ابتكار قواعد اقتصاد الغد» وأشاد بالرئيس الأميركي بعد إقرار نظام الضمان الصحي في الولايات المتحدة.

ثم التقى مساء الأمين العام للأمم المتحدة وبحثا مؤتمر الأمم المتحدة الذي ينعقد اليوم (الأربعاء) في نيويورك بشأن مساعدة هايتي التي ضربها زلزال مدمر في يناير/ كانون الثاني الماضي.

العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً