العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ

اعتقالات المتشددين في السعودية تظهر أن تهديدهم لم ينته بعد

أظهرت اعتقالات سعودية شملت 113 متشددا على صلة بتنظيم «القاعدة» منهم فريقان للتفجيرات الانتحارية أن تهديد المتشددين الإسلاميين للمملكة أكبر مصدر للنفط في العالم لم ينته بعد وإنما انتقل فقط إلى اليمن المجاور.

وأظهرت أيضا الاعتقالات التي جرت الأسبوع الماضي وشملت مواطنين سعوديين ويمنيين بالأساس أنه يتعين بذل المزيد من الجهد لمكافحة التشدد الذي ينمو وسط الشبان السعوديين المستائين من الأوضاع والذين قد يجدون تنفيسا عن غضبهم في التشدد الإسلامي.

وقال الخبير في شئون اليمن في معهد تشاثام هاوس البريطاني للبحوث، جيني هيل «هذه الاعتقالات تلقي الضوء على الطبيعة العابرة للحدود للتهديد الإرهابي في المملكة وتدعم الاعتقاد القائل بأن مشكلات اليمن تمثل تحديا متناميا للسعودية». وقالت السعودية التي صادرت أسلحة وأحزمة متفجرات في إطار حملتها إن المتشددين كانوا يخططون لشن هجمات على منشآت طاقة ومنشآت أمنية في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط.

وأضافت أن المتشددين مدعومون من تنظيم «القاعدة» في اليمن الذي قفز إلى صدارة المخاوف الأمنية الغربية بعد أن أعلن «جناح القاعدة في اليمن» مسئوليته عن محاولة فاشلة لشن هجوم على طائرة متجهة للولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول. وقال مدير قطاع الشرق الأوسط وإفريقيا في مجموعة يوراسيا، جيف بورتر «هذا يظهر أن القاعدة لا تجد صعوبة في تجنيد السعوديين وتحقق نجاحات في تجنيد اليمنيين. فإن كان بإمكانها مضاعفة قوتها فلم لا تفعل؟».

وتعرض اليمن الذي يكافح بالفعل لإشاعة الاستقرار في أنحائه لضغوط دولية لإنهاء الاضطرابات الداخلية والتركيز على محاربة تنظيم «القاعدة» الذي قد يفضل شن هجمات على أهداف بارزة أكثر من أهداف في اليمن ذاته.

وتضخمت مخاوف السعودية بشأن اليمن بعد أن أصيب الأمير محمد بن نايف أكبر مسئول عن مكافحة الإرهاب في المملكة بجروح طفيفة في هجوم انتحاري على منزله في سبتمبر/ أيلول الماضي على يد سعودي ادعى أنه متشدد تائب عائد من اليمن. وقال بورتر «القاعدة تريد مهاجمة أهداف بارزة. فشن هجوم في صنعاء لن يكون له الأثر الذي قد يحدثه هجوم في السعودية».

وشن المتشددون هجمات كبيرة على أهداف غربية ورموز حكومية ومنشآت نفطية في الفترة من 2003 إلى 2006. وشملت الهجمات تفجير قنابل في مجمعات سكنية يقطنها أجانب ومقر وزارة الداخلية في الرياض وشركات نفط وبتروكيماويات بالإضافة إلى محاولة اقتحام أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم والواقعة بمدينة أبقيق في 2006.

وتبرز حملة الاعتقالات قدرة أجهزة الأمن السعودية على إحباط مؤامرات زعزعة الاستقرار في المملكة قبل وقوعها.

وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الإيمان باليمن، إسماعيل الصعيدي «الصلة بين الحملة العسكرية اليمنية على «القاعدة» وهذه الاعتقالات واضحة. فهي تظهر أن هناك تنسيقا» بين السلطات السعودية واليمنية.

ولم تقل الرياض متى وقعت الاعتقالات التي تم الإعلان عنها قبيل مؤتمر عن مكافحة الإرهاب تحت رعاية وزير الداخلية، الأمير نايف الذي حقق نجاحات متباينة في إقناع رجال الدين بانتقاد الفكر المتشدد.

ويعتقد على نطاق واسع أن الاعتقالات أعقبت عملا استمر شهورا بعد اعتقال متشدد في أكتوبر/ تشرين الأول عقب اشتباك عند نقطة تفتيش بمنطقة جازان الجنوبية قتل فيه متشددان وشرطي. وقالت الوزارة إن 11 سعوديا ويمنيا واحدا شكلوا خليتين كل منهما تضم ستة رجال وكانوا في مراحل مبكرة من التخطيط لهجمات. والباقون كانوا يجمعون المال ويأوون متشددين تم جلبهم إلى المملكة.

وقال المتحدث الأمني، اللواء منصور التركي إن المعتقلين الباقين وعددهم 101 «كانوا يعملون على تأسيس قاعدة سعودية لتنظيم «القاعدة» لمهاجمة مسئولين أمنيين». وقال ضابط أمن سعودي متقاعد إن القدرة على الوصول لأهداف حساسة مثل المنشآت النفطية أو الشخصيات البارزة أسهل على السعوديين منه على اليمنيين أو أي أجانب آخرين.

وقالت الوزارة إن الأجانب المعتقلين دخلوا البلاد إما للعمل أو للحج أو تسللوا بشكل غير مشروع.

ويمثل الأجانب نحو 30 في المئة من سكان المملكة. ويشعر العديد من السعوديين أن هؤلاء يحرمونهم من فرص العمل ويلقون اللوم على السلطات في عدم تأهيلهم بما يمكنهم من منافسة العمالة المقبلة من الخارج في حين يترفعون عن العديد من الأعمال التي يقوم بها أجانب باعتبارها أعمالا متدنية.

وشكا مفتي المملكة من أن بعض الأجانب يستغلون وجودهم في السعودية للإضرار بها. لكن اللواء التركي قال إن أجهزة الأمن السعودية لا تعتزم التضييق على المغتربين الذين يعملون في البلاد.

العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2:15 م

      بحر ين

      ......

    • زائر 1 | 1:17 ص

      بو جاسم

      وماذا تتوقعون من هؤلاء التكفيريين الارهابيين غير القتل والفتن وتهديد سلم الدول العربية والإسلامية هؤلاء القوم عملاء لتجار السلاح والنفط

اقرأ ايضاً