حذر الرئيس السوداني عمر البشير من أن مقاطعة المتمردين الجنوبيين السابقين (الحركة الشعبية لتحرير السودان) للانتخابات المقررة في 11 أبريل/ نيسان المقبل، ستؤدي إلى رفض الشمال تنظيم الاستفتاء بشأن انفصال جنوب السودان المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقال البشير في خطاب ألقاه في ضاحية الخرطوم الليلة قبل الماضية ونقلته محطات التلفزة والإذاعة المحلية «إذا رفضت الحركة الشعبية (لتحرير السودان) إجراء الانتخابات سنرفض إجراء الاستفتاء ولن نقبل تأجيل الانتخابات حتى ليوم واحد». وأضاف أن «الحركة الشعبية ليس من حقها أن تطالب بتأجيل الانتخابات».
وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس السوداني أمس (الثلثاء) في الخرطوم نائبيه، علي عثمان طه والجنوبي سلفا كير، كي يبحث معهما إجراء الانتخابات التشريعية والولائية والرئاسية المقررة من 11 إلى 13 أبريل المقبل. ولكن هذا الاجتماع تأجل إلى أجل غير مسمى، حسب ما أعلن مصدر في الرئاسة السودانية مفضلا عدم الكشف عن هويته مساء الاثنين لوكالة «فرانس برس».
لكن مستشار البشير، عبدالله مسار قال لـ «رويترز» مساء الاثنين إن الطرفين لم يتمكنا من الاتفاق على جدول الأعمال الذي سيرفع إلى الرئاسة. وأضاف «توجد خلافات بشأن الانتخابات. حزب المؤتمر الوطني يقول إن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها».
ولا تزال تسري شائعات في العاصمة السودانية حيال تأجيل الانتخابات أو مقاطعتها من قبل أحزاب المعارضة. وقالت مساعدة الآمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، آن ايتو الاثنين إن «الحركة الشعبية لتحرير السودان مستعدة للانتخابات».
وأضافت «كل تأخير للانتخابات سيكون له تأثير على استعداداتنا للاستفتاء». وسيجرى استفتاء في جنوب السودان مطلع يناير 2011 حول انفصاله عن شمال البلاد. وفي نهاية عام 2005، وضع الشمال الذي تقطنه غالبية مسلمة والجنوب الذي تقطنه غالبية مسيحية ولا دينية، حدا لحرب أهلية استمرت 22 عاما أسفرت عن سقوط مليوني قتيل.
وتحذير البشير رسالة واضحة إلى الحركة كي تنأى بنفسها عن المعارضة التي هددت بعض جماعاتها بمقاطعة الانتخابات.
العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ