ارتفع سعر النفط الأميركي أثناء التعاملات بعد ظهر أمس (الخميس)، إذ سجل خام غرب تكساس الخفيف، تسليم شهر أيار/مايو المقبل، 84.43 دولارا للبرميل بارتفاع مقداره 67 سنتا عن السعر يوم الأربعاء.
في الوقت نفسه، سجل مزيج برنت بحر الشمال 83.43 دولارا للبرميل، بارتفاع مقداره 73 سنتا عن السعر أمس الأول. أرجع المتعاملون ارتفاع سعر النفط إلى المضاربات وتراجع قيمة الدولار أمام العملة الأوروبية اليورو. وفي فيينا، أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن متوسط سعر البرميل الخام من انتاج الدول الأعضاء سجل أمس الأربعاء 70ر87 دولار بزيادة قدرها 49 سنتا عن السعر يوم الثلثاء الماضي. كانت كميات المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام شهدت ارتفاعا خلال الأسبوع الماضي.
وذكرت وزارة الطاقة يوم الأربعاء في واشنطن أن المخزون ارتفع بمقدار 2.9 مليون برميل ليصل اجمالي الاحتياطي إلى 354.2 مليون برميل. في الوقت نفسه، ارتفعت كميات مخزون البنزين بنحو 300 ألف برميل إلى 224.9 مليون برميل ، فيما انخفضت في المقابل كميات المخزون من زيت التدفئة والديزل بنحو 1.1 مليون برميل إلى 144.6 مليون برميل.
وقالت منظمة أوبك أمس (الخميس) إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية واصل الارتفاع ليصل إلى 78.70 دولارا للبرميل أمس الأول من 78.21 دولارا في اليوم السابق.
وأعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أمس الأول أن منظمته قادرة «بشكل كبير» على ضمان أمن تموين الدول المستهلكة للنفط لكنها بحاجة «لإشارات موثوقة وذات صدقية» حول الطلب.
وقال عبدالله سالم البدري في المنتدى الدولي للطاقة في كنكون (المكسيك)، إن الكميات المخزنة في أوبك والتي يمكن طرحها في السوق «تتخطى 6 ملايين برميل يوميا» ما «يضمن بشكل كبير أمن التموين للدول المستهلكة».
وأضاف «لكن يجب أن تكون الدول المستهلكة أكثر وضوحا حول تأثير سياستها على استهلاك النفط في المستقبل وعلى الطلب على الطاقة بشكل عام» كما يتطلب الأمر «تماسكا مع إشارات موثوقة وذات صدقية».
وتطرق بالنسبة للدول المنتجة إلى «إمكانية حقيقية كبيرة لهدر الموارد المالية» في الاستثمارات «في إنتاج غير مفيد».
وأوضح «لا يمكن أن نطلب المزيد من الاستثمارات بالنسبة لإنتاج النفط والدعوة في نفس الوقت إلى ضرورة تقليص استهلاك النفط وزيادة المساعدات الحكومية للطاقات البديلة والدعوة إلى تقليص التصدير».
يشار إلى أن الأسواق العالمية تطالب باستمرار منظمة أوبك إلى زيادة استثمارتها في البنى التحتية الإنتاجية.
وأعلن وزراء الدول المنتجة والمستهلكة للنفط الذين يشكلون نحو 90 في المئة من الاستهلاك العالمي، أمس الأول أن سوق الطاقة يجب أن يكون «شفافا قدر المستطاع» للتصدي لارتفاع الأسعار، وذلك خلال المنتدى الذي عقدوه في كنكون بالمكسيك.
وجاء في البيان الختامي للمنتدى العالمي للطاقة الذي أمس الأول في منتجع كنكون المكسيكي على بحر الكاريبي «يجب أن تكون أسواق الطاقة أيضا شفافة قدر المستطاع» وأن تؤدي «معلومات جيدة» إلى تفهم أفضل بشأن تطور الأسعار وردود الفعل المناسبة» للتصدي لارتفاع الأسعار.
وضع هذا المنتدى العالمي «الشفافية والتضامن في مجال الطاقة» على رأس أولوياته.
العدد 2765 - الخميس 01 أبريل 2010م الموافق 16 ربيع الثاني 1431هـ