أكد نائب قائد العمليات العسكرية لقوات التحالف في العراق مارك كيميت، مقتل 39 عراقيا في بغداد والكوفة وجنديين أميركيين في الموصل، وقال إن 19 من أنصار الزعيم الديني السيدمقتدى الصدر قتلوا في اشتباكات متفرقة مع قوات التحالف أسفرت كذلك عن سقوط تسعة مدنيين.
وانفجرت قنبلة في سوق بغداد أسفرت عن مقتل سبعة عراقيين، كما قتل أربعة آخرون في اشتباكات بين القوات الأميركية وميليشيا الصدر في الكوفة. وفي البصرة أدى انفجار قنبلة يدوية إلى إصابة ثلاثة جنود بريطانيين، في وقت قتل فيه جنديان أميركيان في الموصل. وذكر شهود عيان ان قنبلة انفجرت خارج فندق صغير في بغداد مساء أمس مما أدى إلى إصابة أربعة أجانب وحارسين عراقيين بجروح.
وتحدثت الأنباء عن مواجهات واسعة بدأت في النجف وحشود أميركية في الفلوجة. كما قال كيميت إن أول محكمة عسكرية علنية عن تعذيب المعتقلين ستعقد في بغداد في 19 مايو/أيار الجاري.
ياسيا، طلب مجلس الحكم من المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، أن يتولى المجلس تشكيل الحكومة المقبلة وان يعمل رقيبا عليها، كما طلب من سويسرا القيام بعملية مراقبة لحقــــوق الإنســــان في العراق.
بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات
شهد العراق أمس تصعيدا عسكريا في جميع أرجائه تقريبا، إذ سقط نحو 37 عراقيا في بغداد والكوفة وجنديين أميركيين في الموصل. فقد صرح الجنرال الأميركي مارك كيميت للصحافيين أن 19 مقاتلا عراقيا قتلوا في اشتباكات متفرقة مع قوات التحالف أسفرت عن سقوط 9 مدنيين آخرين.
وانفجرت قنبلة في سوق مزدحمة في بغداد أسفرت عن مقتل 7 عراقيين، بينما قتل عراقيان وجرح 10 آخرون من بينهم أربعة أطفال في اشتباكات جديدة بين القوات الأميركية والمليشيا التابعة لمقتدى لصدر في الكوفة طبقا لما ذكرته مصادر طبية. وفي البصرة جنوبا أدى انفجار قنبلة يدوية إلى إصابة ثلاثة جنود بريطانيين بجروح.
وفيما يتعلق بقضية تعذيب الأسرى العراقيين قال كيميت إن جنديا أميركيا يدعى جيرمي سيفيتس سيحاكم أمام أول محكمة عسكرية علنية في بغداد في 19 مايو/ أيار الجاري لاتهامه بإساءة معاملة الأسرى.
سياسيا، طلب مجلس الحكم من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أن يتولى المجلس تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة وأن يعمل رقيبا عليها.
وقال كيميت إن «نحو 4 اشتباكات وقعت أمس في بغداد بالإضافة الى مواجهات في الكوفة بين القوات الأميركية وميليشيا الزعيم الديني الصدر. بينما أكدت الشرطة وشهود عيان أن 7 أشخاص قتلوا وأصيب 9 آخرون بجروح في انفجار قنبلة صباح أمس في أحد أسواق بغداد. وقال ضابط في الشرطة إن «4 أشخاص قتلوا وأصيب 9 آخرون بجروح في انفجار قنبلة وضعت في صندوق موز في سوق» غرب بغداد.
وأكد شهود عدة أن ثلاثة أفراد من الشرطة قتلوا أيضا في الانفجار. وأعلنت القيادة العسكرية لقوات الاحتلال أن جنديين أميركييين من لواء «ستاريكر» التابع للفرقة الثانية مشاة قتلا أمس أحدهما في هجوم بقذيفة هاون والآخر في حادث كهربائي. وقالت القيادة في بيان لها إن جنديا أميركيا آخر أصيب في هجوم بمدافع الهاون على قاعدة أميركية في مدينة الموصل الشمالية. وفي البصرة أعلنت ناطقة باسم وزارة الدفاع البريطانية إصابة ثلاثة جنود بريطانيين أمس في هجوم بالمتفجرات على آليتهم. وأضافت أن رجلا بريطانيا تعرض الى إطلاق نار في مكان آخر من المدينة لكن لم يسفر ذلك عن سقوط جرحى. وأصدر محافظ البصرة وائل عبداللطيف قرارا بمنع حمل السلاح في المحافظة، كما أمر بتشكيل قوة تدخل سريع لمواجهة اختلال الأمن في المدينة، بعد الاشتباكات التي وقعت بين القوات البريطانية وأنصار الصدر.
على صعيد آخر، اعترف مدير العمليات بالقيادة الاميركية في قطر الجنرال جون ساتلر بوجود خلل من جانب قوات التحالف في الإشراف على الجنود الاميركيين ومراقبة سلوكهم في السجون العراقية. واعترف ساتلر بفقدان القوات الاميركية بعض الصدقية في العراق، معتبرا أن هذه القضية شكلت ضربة كبيرة لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة. وفي الإطار ذاته، استدعت الخارجية السويسرية السفيرين الاميركي والبريطاني لبحث التجاوزات التي قام بها الجنود الاميركيون والبريطانيون ضد السجناء العراقيين. وذكر راديو «مونت كارلو» أمس ان وزيرة الخارجية السويسرية التي تحتضن بلادها اتفاق جنيف المتعلق بأسرى الحرب عن امتعاضها وغضبها إزاء هذه الممارسات.
من ناحيتها، كشفت الحكومة البريطانية عن علمها بالانتهاكات التي ارتكبها الجنود البريطانيون ضد المعتقلين العراقيين، منذ ثلاثة أشهر. وذكرت شبكة «بي بي سي» أمس أن «داوننج ستريت» أعلنت تزايد مخاوفها فى أعقاب تلقيها تقريرا لمنظمة الصليب الحمر في فبراير/ شباط الماضي بشأن هذه الانتهاكات، إلا أنها أكدت أنه اتخذ عددا من الإجراءات إزاءها. وكشفت صحيفة «الاوبزرفر» النقاب عن ان ضباطا في الاستخبارات العسكرية البريطانية كانوا يستجوبون أسرى عراقيين في سجن أبوغريب في الوقت نفسه الذي ظهرت فيه التقاريرالأولى عن إساءة معاملة وانتهاك آدمية الأسرى داخل السجن.
وعلى رغم الإدانة والسخط الدوليين على الممارسات الاميركية ضد حقوق الإنسان في العراق كشف وزير حقوق الإنسان العراقي المستقيل عبد الباسط التركي لصحيفة فرنسية أنه يمتلك معلومات بشأن خضوع المحتجزين العراقيين لسوء معاملة جديدة خلال الأسبوع الجاري.كما تحدث عضو ديموقراطي في مجلس الشيوخ عن صور وأفلام فيديو لم يكشف عنها تعكس انتهاكات وتجاوزات تفوق بكثير ما كشف عنه حتى الآن منها حالات اغتصاب وقتل.
على صعيد متصل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن الهيكلية العسكرية الاميركية بدأت تشهد خلافات جدية بشأن الاستراتيجية الواجب تطبيقها في العراق إذ يشدد بعض كبار المسئولين على سقوط عدد كبير من الضحايا من دون أن تتمكن الولايات المتحدة من إرساء الديمقراطية.
سياسيا، كشف بيان لمجلس الحكم الانتقالي أمس أن أعضاء المجلس طلبوا من الأخضر الإبراهيمي أن يتولى المجلس تشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة التي ستدير أمور البلاد بعد تسلم العراقيين السلطة في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل ويعمل كرقيب عليها. وأوضح البيان أن الإبراهيمي أطلع مجلس الحكم ان المنظمة الدولية جاءت الى العراق بناء على طلب من مجلس الحكم وسلطة الائتلاف وستعمل على تقديم المشورة إلى المجتمع العراقي لحين إجراء انتخابات عامة.
من ناحيته، أكد عضو المجلس ابراهيم الجعفري أن العراق مهيأ تماما لتسلم السلطة في الموعد المحدد مهما بلغت نسبة تمثيل أعضاء مجلس الحكم فى السلطة الجديدة. وشدد الجعفري فى تصريح نشر فى الكويت أمس على ضرورة ان تتعامل سلطات الاحتلال مع المقاومة العراقية سياسيا لا عسكريا لإنهاء الوضع الامنى المتردي. الى ذلك، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ان إدارة بوش تمارس الآن ضغوطا على الابراهيمي لتغيير مقترحه بتشكيل حكومة عراقية انتقالية بمجرد عودة الحكم الذاتي الى العراقيين في نهاية يونيو المقبل. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أميركيين وعراقيين ان الإدارة الاميركية وبدلا من تشكيل حكومة غير سياسية تدفع باتجاه تشكيل حكومة يلعب فيها السياسيون الحزبيون دورا بارزا
العدد 612 - الأحد 09 مايو 2004م الموافق 19 ربيع الاول 1425هـ