تسير الأمور نحو إجراء انتخابات تعددية هي الأولى في السودان منذ ما يقرب من ربع قرن في موعدها المقرر غدا (الأحد) على رغم المقاطعات ومزاعم بوقوع عمليات تزوير شابت الإعداد للانتخابات.
ويأمل الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن يؤدي فوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات الولايات المعقدة إلى إكساب حكومته الشرعية في تحديها مذكرة اعتقاله التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب في دارفور. وفوز البشير شبه مؤكد بعد انسحاب منافسيه الرئيسيين بعد أن زعما وجود تزوير واسع لكن فوزا كهذا سيكون مشوبا بالشكوك في شرعية الانتخابات.
وقال الناشط السوداني عمر القارئ مؤسس جماعة الديمقراطية، أولا «حتى إذا شاركت كل هذه الأحزاب فإنني لا أعتقد أنها ستكون انتخابات نزيهة أو تتسم بصدقية». وهذه الانتخابات تمثل خطوة أساسية من الخطوات المقررة في اتفاق السلام الشامل الموقع بين الشمال والجنوب في العام 2005 والذي أنهى حربا أهلية استمرت في السودان 22 عاما وهي تسبق الاستفتاء الذي يجرى في العام 2011 على تقرير مصير الجنوب. ومن المتوقع بشكل كبير أن ينفصل الجنوب الذي يتمتع حاليا بما يشبه الاستقلال.
لكن المجتمع الدولي وبالتحديد الولايات المتحدة أوضح أنه مهما كانت الانتخابات سيئة فإن الأولوية هي إجراء استفتاء سلمي. وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن واشنطن قد تقبل تأجيل بدء الانتخابات فترة قصيرة.
وقالت للصحافيين «أعتقد أن وجهة نظرنا هي أنه إذا تقرر أنه من الضروري التأجيل لفترة وجيزة ورأينا أن التأجيل القصير سيمكن العملية أن تكون أكثر صدقية فسنكون مستعدين للتفكير في الأمر». وأضافت «هذا يعود بشكل واضح إلى السلطات نفسها لكن الصورة الأكبر هي وجود الكثير من الإخفاقات في هذه العملية وهذا مبعث قلق حقيقي».
ورفض سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم الحديث عن تأجيل الانتخابات. وقال عبدالحليم «الحكومة نفسها لا تستطيع ذلك والانتخابات لن تؤجل على الإطلاق». وأضاف «علاوة على ذلك فإن أي مهام من هذا النوع هي مسئولية المفوضية القومية للانتخابات وليست الحكومة».
ويرجح اعتماد النتائج التي تسفر عنها الانتخابات أيا كانت حتى ولو تسببت في جدل يساوي ما أثارته الانتخابات الرئاسية الأفغانية العام الماضي والتي وصمت بالتزوير. وقال مصدر دولي متابع للانتخابات «هذه الانتخابات قد تكون بسوء الانتخابات الأفغانية لكن مع وجود هذا الجدول الزمني الضيق قبل الاستفتاء أشك في أن يصر أحد على إعادة الانتخابات».
وتتفق كافة أحزاب المعارضة على أن حزب المؤتمر الوطني السوداني الذي يتزعمه البشير والذي يحكم السودان منذ 21 عاما حاول تزوير الانتخابات لكنها لم تتمكن من الوصول إلى اتخاذ رد فعل جماعي.
وبينما قرر اثنان من أكبر الأحزاب السياسية في السودان مقاطعة الانتخابات في معظم أنحاء شمال السودان فما زالت مجموعات أخرى تشارك في الانتخابات. وستواصل بعثات مراقبة الانتخابات من الاتحاد الأوروبي ومن مركز كارتر مهامها.
غير أن الصراع المستمر منذ 7 أعوام يعوق الحركة في إقليم دارفور. وقال الاتحاد الأوروبي إنه لا يستطيع مراقبة الانتخابات في دارفور بشكل فعال وقام بسحب مراقبيه من الإقليم الواقع في غرب السودان.
وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات إن التلاعب جرى بشدة في دارفور مع وجود كثيرين من الملايين من مواطنيه النازحين غير مسجلين في الكشوف الانتخابية بما يكفي لكي يؤثر على نتيجة التصويت عامة ويضمن فوز البشير. وقالت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات «الفوز بقدر كبير من الأصوات في دارفور أساسي في خطة حزب المؤتمر الوطني للحصول على ما يكفي من الأصوات في الشمال لضمان السيطرة على السودان بالكامل».
وقال الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر يوم الخميس الماضي إنه يشعر بخيبة أمل بسبب المقاطعة. وقال للصحافيين بعد أن وصل إلى الخرطوم لمراقبة الانتخابات «أشعر بالأسف لأن بعض الأحزاب قررت عدم المشاركة». وأضاف «نأمل ونصلي من أجل أن تكون انتخابات عادلة وأمينة على الأقل بالنسبة للمشاركين فيها. يجب أن تتذكروا أن هناك ما يقرب من 16 ألف مرشح ما زالوا مشاركين في الانتخابات».
ويقول ناشطون سودانيون إن المخالفات بدأت بإحصاء معيب في 2008 وبترسيم الدوائر الانتخابية والتسجيل المخالف للناخبين.
وقالت مجموعة من منظمات المجتمع المدني تدعى (تمام) إن أكثر من 1900 عضو في قوات الأمن سجلوا للتصويت في مركز صغير للشرطة في جزيرة صغيرة في النيل في الخرطوم على رغم أن مركز الشرطة لا يعمل به سوى خمسة أفراد. وقال عضو «تمام» الباقر العفيف إن العديد من المخالفات وقعت ولا يمكن إصلاحها.
وشهدت الحملة الانتخابية بعضا من الحريات السياسية التي غابت عن السودان طويلا. فقد رفعت الرقابة المباشرة عن الصحف ومنح السياسيون المعارضون بعضا من الوقت على شاشات التلفزيون الحكومي وتظاهر ما يقرب من 30 شابا سودانيا خارج المفوضية القومية للانتخابات حاملين نعشا قالوا إنه يرمز إلى موت نزاهة المفوضية. لكن نفس الناشطين من مجموعة تحمل اسم (قرفنا) قالوا إنهم تعرضوا للاعتقال والمضايقات.
وقال مؤسس مجموعة «قرفنا»، ناجي موسى إن العديد من أعضاء المجموعة تعرض للتهديد. وقال إن الناشطين الذين وزعوا منشورات تحث السودانيين على تغيير الحكومة بشكل سلمي من خلال صندوق الانتخاب يخشون أن ترجع عليهم السلطات السودانية بحملة قاسية بعد الانتخابات.
ويعد جنوب السودان إحدى أفقر مناطق العالم حيث يعاني أربعة من كل خمسة أشخاص من الأمية ويموت واحد من كل خمسة أطفال قبل بلوغ الخامسة من العمر لكن اقتصاد الجنوب انقلب رأسا على عقب منذ انتهاء الحرب الأهلية في العام 2005 بعد أن استمرت 22 عاما.
وبفضل تدفق عمال الإغاثة الأجانب وعائدات نفطية تتجاوز ملياري دولار في العام بموجب اتفاق السلام مع الحكومة المركزية في الخرطوم تحول الجنوب إلى أحد أغلى المناطق في إفريقيا. وفيما يفتش أطفال مشردون في أكوام القمامة الموجودة بشوارع جوبا عاصمة الجنوب البائسة يحاول متجر كبير وحيد إرضاء أذواق نخبتها الجديدة ومعظم أعضاء هذه النخبة من المقاتلين السابقين بالجيش الشعبي لتحرير السودان.
وبما أن كل شيء ينقل بشاحنات من كينيا المجاورة عبر طرق ترابية وعرة أو بزوارق عبر النيل من أوغندا فإن السلع اللازمة لإرضاء هذه الأذواق تأتي بثمن غير قليل.
وفي جنوب السودان الذي تساوي مساحته مساحة تكساس لا تتجاوز الطرق الممهدة 50 كيلومترا. وتبلغ تكلفة عبوة من أرز (كيلوجز) المحمص 24 جنيها سودانيا (9.20 دولارات). ولا يعرف أحد عدد الأشخاص الذين يعيشون بالمدينة غير أن البعض يقول إن عدد سكانها بلغ ثلاثة أمثاله في الأعوام الخمسة الأخيرة بسبب وفود عشرات الآلاف من الكينيين والأوغنديين لتحقيق مكاسب سريعة.
ويقول اموس نجاي وهو سائق سيارة أجرة من نيروبي يأمل أن يساعده العمل لمدة عام في جوبا على إقامة مشروعه الخاص للنقل بالشاحنات «جني 100 دولار صعب في كينيا. هنا سهل». وليس الأفارقة وحدهم هم الذين يضعون أعينهم على الأموال.
ويتباهى عمال الإغاثة الأجانب الذين يتحصنون وراء أسوار السلك الشائك والحراس المسلحين في مخيمات شبه دائمة على ضفاف نهر النيل بأنهم يكسبون عشرة آلاف دولار شهريا معفاة من الضرائب فضلا عن الاعتناء بجميع تكاليف معيشتهم. وقال متعاقد أميركي يعمل في مجال الإغاثة وهو يحتسي الجعة الباردة في حانة على ضفاف النيل «تعلم ما يقولون... في أماكن مثل هذا لا يوجد سوى المبشرين والمرتزقة وغير المنسجمين مع المجتمع. أنا؟ بالطبع أنا هنا من أجل المال وحسب».
وتراوح رواد الحانة الآخرون بين نشطاء مؤيدين للديمقراطية من المعهد الجمهوري الأميركي الدولي وجنود سابقين يقضون حياتهم في تتبع الصراعات في أنحاء العالم ليزيلوا الألغام والقنابل التي لم تنفجر. وحتى بالنسبة للأشد بأسا فإن تركة صراع أودى بحياة مليوني شخص قد تكون مسببة للاكتئاب.
وقال شخص مخضرم في عمليات إزالة الألغام في لاوس وأفغانستان وهو يشرب زجاجة من الجعة الكينية المستوردة «أنا لا أشتري الجعة المحلية. إنها ليست قوية بما فيه الكفاية. لا تسبب الأثر المطلوب. أريد حقا العودة إلى أفغانستان. إنه مكان جميل».
جوبا - أ ف ب
تشكل الانتخابات في جنوب السودان اختبارا للاستفتاء المرتقب في يناير/ كانون الثاني المقبل والذي سيقرر فيه سكان الجنوب بشأن استقلالهم في الوقت الذي يخشى فيه أن تؤدي أي اضطرابات مصاحبة للانتخابات إلى عزوف الغرب عن تأييد قيام كيان جديد مستقل في قلب القارة الإفريقية.
وتغطي ملصقات مرشحي الحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردين الجنوبيين السابقين) الجدران في جوبا، عاصمة الجنوب التي تستعيد فيها الحياة وتيرتها الطبيعية ببطء بعد 5 أعوام من التوصل إلى اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية مع الشمال.
وتحت شجرة، تجمع عدد من المعوقين يغنون للسلام والوحدة على أنغام صاخبة بالقرب من مطعم يقدم لزبائنه الجعة الباردة بعد الظهر، وهو أمر لا يمكن الحصول عليه في باقي أنحاء البلاد.
ومنذ 5 أعوام، تتولى الحركة الشعبية لتحرير السودان وزعيمها سالفا كير، التي لم تخض من قبل تجربة الانتخابات، الحكومة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في منطقة غنية بالمعادن والنفط ولكنها مع ذلك من بين المناطق الأكثر فقرا في العالم.
ويتنازع الحركة الشعبية اتجاهان، اتجاه يؤيد الوحدة مع الشمال وآخر يؤيد الانفصال. وسحبت الحركة مرشحها إلى الرئاسة ياسر عرمان الذي كان سيشكل منافسا حقيقيا في وجه الرئيس عمر البشير، كما أعلنت عدم مشاركتها في انتخابات الولايات الشمالية.
وقال الشاب بيتر الذي يعمل مع واحدة من المنظمات الدولية العديدة المنتشرة في جوبا، أن «ياسر عرمان أعطى الناس هنا أملا، ولكن بعد انسحابه لم يعد للحملة الانتخابية الأهمية نفسها». وأضاف إن «استفتاء يناير هو الأهم بالنسبة للسودانيين الجنوبيين. أشعر بأن 99 في المئة من الناس هنا يريدون الاستقلال» عن الشمال. وهدد الرئيس السوداني بعدم تنظيم الاستفتاء إذا لم تشارك الحركة الشعبية في انتخابات الأسبوع المقبل.
ويقول الوزير الجنوبي لشئون الرئاسة لوكا بيونغ دنق إن هذه الانتخابات ستتيح للسودانيين خبرة في التنظيم والإشراف على الاستفتاء في هذه المنطقة التي تعاني من فقر في البينة التحتية. ويضيف «أن كانت هناك توجهات داخل بعض الدوائر الشمالية في إنكار حق جنوب السودان في تقرير المصير، عندها سيكون لمؤسساتنا المنتخبة الحق في التحرك باسم الشعب»، مؤكدا مع ذلك إن إعلان الاستقلال من جانب واحد سيكون «الخيار الأخير».
وفي حين فقدت الانتخابات الرئاسية أهميتها على المستوى الوطني، فلا يزال بوسع سكان جنوب السودان أن يختاروا بين الزعيم سالفا كير ومنافسه لام أكول، كما يمكنهم أن يشاركوا في الانتخابات التشريعية وانتخابات مجالس الولايات في الجنوب والتي تشهد منافسة حامية.
وقال المحلل في مجلس «كونترول ريسكس» العائد من مهمة تقييم في السودان، ولفرام لاكر «هناك احتمال أن تشهد الانتخابات البرلمانية وخصوصا انتخابات الولاة أعمال عنف في جنوب السودان». وأضاف أن «الانتخابات في ولايات مثل أعالي النيل وواراب وجونقلي أو الوحدة ستجري في أجواء تتكرر فيها المواجهات بين الفصال والمجموعات القبلية».
وشهد جنوب السودان معارك قبلية دامية في الفترة الأخيرة. وتتهم الحركة الشعبية الجيش السوداني بدعم ميلشيات محلية بهدف زعزعة استقرار المنطقة وتقويض فكرة استقلال جنوب السودان. ويقول المستشار الخاص بالشأن السوداني في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، فؤاد حكمت، إن المجتمع الدولي يجب أن يعرف أن الفائز أيا كان سيفتقر إلى الشرعية.
أعلن عدد من الأحزاب السياسية مقاطعة انتخابات السودان التي تلوح في الأفق بعد أن اشتكت من انتشار التزوير على نطاق واسع وذلك قبل أيام من انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات الولايات.
وتداعى تحالف للمعارضة لكن بعد اجتماعات على مدار عدة أيام بدأت الأحزاب تتخذ قرارات أحادية بشأن الانتخابات. فيما يلي أحدث مواقف الأحزاب الرئيسية وما تعنيه:
وقعت الحركة الجنوبية المتمردة السابقة اتفاقا للسلام في العام 2005 مع الرئيس عمر حسن البشير أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه وأدى إلى تشكيل حكومة وطنية ائتلافية سادها التوتر.
وفي الأسبوع الماضي فجرت الحركة أزمة ثقة في الانتخابات وسحبت مرشحها الذي كان يعتبر المنافس الرئيسي للبشير من انتخابات الرئاسة وقاطعت الانتخابات على جميع المستويات في منطقة دارفور بغرب البلاد مشيرة إلى مخاوف من الصراع المستمر هناك وانتشار التزوير على نطاق واسع. وفي الأسبوع الجاري قرر الحزب أن تشمل المقاطعة الشمال بالكامل باستثناء ولايتين هما النيل الأزرق وجنوب كردفان القريبتان من الحدود بين الشمال والجنوب.
وستخوض الحركة الانتخابات في الجنوب إذ تهيمن على الحكومة. ويجري الجنوب استفتاء على الاستقلال في يناير/ كانون الثاني 2011 ويتوقع معظم المحللين انفصال الجنوب. وأعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان قرارها قبل اجتماع مزمع مع تحالف فضفاض للمعارضة على رغم أنها كانت قد وعدته باتخاذ موقف من الانتخابات على أساس توافق الآراء. وأصاب قرار الحركة تحالف المعارضة الهش بالفوضى في أكبر دولة بإفريقيا.
وضع الصادق المهدي وهو آخر رئيس وزراء ينتخب ديمقراطيا بالسودان ثمانية شروط من بينها تأجيل الانتخابات لمدة أربعة أسابيع وتمويل الحكومة لحملات الأحزاب السياسية الانتخابية مهددا بالمقاطعة. وبعد محادثات مكثفة واقتراع بالمكتب السياسي أعلن الحزب يوم الأربعاء الماضي مقاطعة شاملة للانتخابات.
لكن حزب الأمة وهو أحد أكبر حزبين للمعارضة قال إنه أعطى المهدي حق التصرف بما يتفق مع المصلحة الوطنية من دون تحديد ما يعنيه هذا. وقال مصدران بالحزب إن هذا لن يؤثر على المقاطعة لكنه قد يعني أن المهدي يمكن أن يتبنى موقفا مماثلا لموقف الحركة الشعبية لتحرير السودان ويستثني ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان من المقاطعة.
وكان المهدي ومرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان لانتخابات الرئاسة ياسر عرمان يعتبران المنافسين الحقيقيين الوحيدين للرئيس الحالي وبالتالي فإن هذا القرار سيقوض الانتخابات الرئاسية.
نأى الحزب الاتحادي الديمقراطي - وهو حزب المعارضة الرئيسي الآخر - بنفسه حتى وقت ليس ببعيد عن تحالف المعارضة مفضلا الحديث إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه البشير. لكن بعد اتهامات بارتكاب مخالفات في الإجراءات الانتخابية انضم إلى تحالف المعارضة.
وهو منقسم وكان زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني قد أكد أن الحزب الذي يوصف بأنه إسلامي طائفي سينسحب من انتخابات الرئاسة ويواصل المنافسة على مستوى انتخابات البرلمان وانتخابات الولايات. لكن يوم الثلثاء الماضي غير الميرغني رأيه وقرر مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي مشاركة كاملة بما في ذلك انتخابات الرئاسة وهو ما يقول الكثير من السودانيين إنه دليل على عقد صفقة مع حزب المؤتمر الوطني. وإذا لم يعدل الحزب الاتحادي الديمقراطي عن قراره مرة أخرى فإنه قد يمنح مناصب في الحكومة بعد الانتخابات.a
العدد 2773 - الجمعة 09 أبريل 2010م الموافق 24 ربيع الثاني 1431هـ