العدد 637 - الخميس 03 يونيو 2004م الموافق 14 ربيع الثاني 1425هـ

«الخارجية» أيدت رفع دعوى ضد صدام

لجنة شكاوى النواب تتهم الحكومة بتعمد عرقلة أعمالها

أكد الوكيل المساعد للشئون السياسية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية أحمد مهدي الحداد، دعم الوزارة لقرار لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب بالموافقة على رفع دعوى ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، مشيرا إلى أن الوزارة تحضر لمرحلة توجيه دعوى ضد الرئيس العراقي المخلوع، وذلك بعمل دراسات قانونية والاتصال بسفراء المملكة في نيويورك وجنيف وبغداد.

وأفاد الحداد أنه يمكن الطلب من أهالي الضحايا إعطاء الدولة توكيلا لتولي مهمة رفع الدعوى، «أما في حال محاكمته دوليا فإن البحرين ستنتهج الأسلوب الذي ستتبعه الدول الأخرى التي تضرر مواطنوها من النظام العراقي السابق مثل إيران والكويت».

من جانبها اتهمت اللجنة المؤقتة للشكاوى في مجلس النواب الحكومة بأنها «تعمدت عرقلة أعمال اللجنة وأصدرت أوامر صريحة لكل وزارات الدولة ومؤسساتها بعدم التجاوب مع اللجنة في مراسلاتها وعدم الرد على طلباتها بالاجتماع بالمسئولين».

وأكدت اللجنة في تقريرها الذي صدقه رئيسها يوسف زينل، أن وزارات (الأشغال، المالية، الصحة، التربية، الداخلية، الكهرباء والماء، والعمل) فضلا عن صندوق التأمينات الاجتماعية تجاهلوا رسائل اللجنة التي توجه إليهم عبر رئيس المجلس خليفة الظهراني ولم يحضروا اجتماعات اللجنة. وذكر التقرير أن الشكاوى المتسلمة «فتحت أعين اللجنة على الكثير من العيوب في أداء السلطة التنفيذية، وربما كان ذلك هو السبب وراء عدم التعاون مع اللجنة، وهذا مؤشر سلبي يشكل خطورة على المشروع الإصلاحي برمته».


أكدت إمكان توكيل أهالي الضحايا الحكومة لرفع الدعوى

«الخارجية» تؤيد «تشريعية النواب» في محاكمة صدام

الوسط - علي القطان

أكد الوكيل المساعد للشئون السياسية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية أحمد مهدي الحداد «أن وزارة الخارجية تقوم الآن بالتحضير والاستعداد للمرحلة المقبلة بخصوص توجيه دعوى ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وذلك بعمل دراسات قانونية والاتصال بسفراء المملكة في نيويورك وجنيف وبغداد».

وأفاد الحداد - في مذكرة قدمها إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب - «أنه في حال تقرر محاكمة صدام فإنه لابد من متابعة الجهات القضائية العراقية والاطلاع على قوانين العراق ويمكن الطلب من أهالي الضحايا إعطاء الدولة توكيلا لتولي مهمة رفع الدعوى، أما في حال محاكمته دوليا فإن البحرين ستنتهج الأسلوب الذي ستتبعه الدول الأخرى التي تضرر مواطنوها من النظام العراقي السابق مثل إيران والكويت».

وبيّن الحداد أنه لا يمكن القطع بتوجه محدد بشأن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل أن تتوافر المعلومات عن المسار الفعلي الذي ستسلكه الولايات المتحدة الأميركية والعراق بشأن المحاكمة المذكورة، فضلا عن ضرورة اتضاح طبيعة الأحكام التي ستصدرها المحاكم وكيفية نفاذها.

وقال الحداد إنه «من المناسب وإلى حين اتضاح الموقف بالنسبة إلى آليات المحاكمة العمل على توثيق الملفات القانونية الخاصة بدعاوى أسر ضحايا المواطنين البحرينيين بحيث يستفاد منها أمام المحاكم التي ستنظر مثل هذه الدعاوى».

وحصلت «الوسط» على نسخة من تقرير اللجنة بخصوص الاقتراح برغبة بشأن «مطالبة الحكومة برفع دعوى قضائية ضد صدام عما اقترفه بخصوص المواطنين البحرينيين وعددهم 10 قتلوا في العراق العام 1991 على يد النظام العراقي» والذي قدمه النواب «عبدالله العالي، علي السماهيجي، محمد آل الشيخ، عبدالعزيز الموسى، عباس حسن».

وذكر التقرير مبررات أصحاب الاقتراح والذي جاء فيها:

«لقد أقدم النظام العراقي على ارتكاب جريمة ضد المواطنين البحرينيين المقيمين في العراق لتحصيل العلوم الجامعية والدينية على إثر الانتفاضة الشعبانية سنة 1991، وابتعثت الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب ومركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية البحرين لحقوق الإنسان لجنة لتقصي الحقائق بعد سقوط النظام العراقي وبعد تحقيق مستفيض خلصت اللجنة إلى نتيجة إعدام جميع من تم القبض عليهم من المواطنين البحرينيين استنادا إلى شهادة الشهود الذين أكدوا جميعا مشاهدتهم عند إلقاء القبض عليهم وبعض الشهود الذين كُتب لهم النجاة في مسرح الإعدامات الرهيبة في النجف الأشرف.

إن المطالبة بمحاكمة الرئيس العراقي كونه المسئول المباشر عن الجرائم التي ارتكبت بحق المواطنين البحرينيين في العراق والتي تعد جريمة يعاقب عليها القانون وفقا للأعراف والقوانين الدولية والاقليمية وبالتالي تجب إدانته عما اقترفه بحقهم وتطبيق الحكم والقصاص العادل بحقه وتعويض جميع الأسر التي فقدت أبناءها في العراق».

وذكر التقرير تأكيد الحداد اهتمام «الخارجية» بقضية ضحايا البحرين المفقودين في العراق منذ بدايتها «إذ إن الوزارة لم تألُ جهدا في دعم هذه القضية بكل السبل وعقدت عدة اجتماعات مع أهالي الضحايا ولجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب وهي مستعدة لتقديم كل ما من شأنه أن يساعد أهالي الضحايا ويرفع من معنوياتهم ويعوضهم إلا أن الصورة مازالت غير واضحة بشأن الوضع القانوني لصدام إذ تعتبره أميركا أسير حرب بينما اعتبره مجلس الحكم في العراق مجرم حرب، كما أن حيثيات محاكمته لم تتضح بعد ولم يتضح إذا ما كان سيحاكم أمام محاكم عراقية أو خارج العراق»، وأكد الحداد موافقة «الخارجية» على مقترح النواب.

وقد قررت اللجنة الموافقة على الاقتراح مع مراعاة ما ورد في المذكرة المرفوعة من وزارة الخارجية إلى اللجنة ولاسيما البند الخامس الذي أكد أنه «لن يتيسر على وجه القطع تحديد آلية محاكمة الرئيس العراقي السابق قبل أن تعلن الإدارة الأميركية آلية محاكمته في إطار اتفاق جنيف الخاص بمعاملة أسرى الحرب وتحدد الجرائم التي سيحاكم عنها وتوقيت المحاكمة أو أن تعلن الحكومة العراقية تشكيل المحكمة الخاصة وتوقيت بدأ عمل هذه المحكمة».

واستندت اللجنة في قرارها بالموافقة إلى عدة أمور منها «ان الدولة مسئولة عن مواطنيها داخل البلاد وخارجها ومنوط بها رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم وحفظ كرامتهم والسعي وراء تأمين سلامتهم، وان المحاكمة دعم معنوي لأهالي الضحايا الذين عانوا طوال المدة السابقة من مرارة فقد أبنائهم، وتخفيف لهم عما قاسوه من النظام العراقي السابق الذي ارتكب جرائم القتل ضد ذويهم، وان كثيرا من الدول التي تضررت تسعى إلى رفع قضايا ضد صدام»، وقالت اللجنة: «إن هذا الاقتراح يعزز مبدأ إحقاق الحق والمطالبة بمعاقبة الجاني وإنزال القصاص العادل به».

وقد رفعت اللجنة تقريرها في 31 مايو/ أيار 2004 إلى رئيس المجلس خليفة الظهراني وسيناقش في إحدى الجلستين الأخيرتين في دور الانعقاد الجاري 9، 9 يونيو/ حزيران الجاري.


في تقريرها النهائي الذي تنشره «الوسط»

«شكاوى النواب»: الحكومة هي المتسبب الوحيد في عرقلة اللجنة

الوسط - علي القطان

أكد تقرير لجنة الشكاوى المؤقتة في مجلس النواب أن الحكومة كانت المتسبب الوحيد في عرقلة أعمال اللجنة بعد أن تعمدت إيقاف كل أشكال التعاون معها، وتنشر «الوسط» تقرير اللجنة النهائي الذي قدمته لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني.

وأكدت اللجنة في تقريرها أنها دأبت «منذ بداية تشكيلها على فحص الشكاوى الماثلة أمامها فحصا دقيقا مدعوما بالاستماع لوجهة نظر الشاكي ووجهة نظر المشكو بحقه من الجهات والمؤسسات الحكومية، وقد اعتمدت اللجنة عدة آليات حسب ما ورد في نظامها الداخلي للحصول على المعلومات، وهي تتمحور في طلب الرد الكتابي أو دعوة الجهة ذات الاختصاص للوقوف على حقيقة الشكوى الماثلة أمام اللجنة، كما لم يفت اللجنة تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بينها وبين الوزارات الحكومية لتسهيل إجراءات نظر الشكاوى».

وعن النتائج الإيجابية لعمل اللجنة ذكر التقرير «فتحت اللجنة المجال أمام المواطنين للتظلم وللشكوى ما فتح بصيرة أعضاء اللجنة على نواقص أو أخطاء في بعض النظم والتشريعات وبعض الأخطاء التطبيقية لدى الجهات الرسمية، وهي في الوقت ذاته فتحت مجالا واسعا أمام السلطة التنفيذية لتدارك النقص أو جوانب القصور والأخطاء التي يمكن تداركها. وأحال رئيس المجلس 75 رسالة شكوى إلى اللجنة وقامت أمانة سر اللجنة بتلخيصها قبل عرضها على اللجنة ومن ثم أرشفتها ضمن ملفات اللجنة وذلك وفقا لتوجيهات اللجنة بهذا الصدد، وفي العرض الآتي بيانات الشكاوى مقسمة حسب جهة الاختصاص ما أمكن ذلك بسبب تعلق الكثير من الشكاوى بعدة جهات. وعقدت اللجنة المؤقتة للشكاوى بعد تشكيلها في مايو/أيار الماضي خمسة وعشرين اجتماعا نظرت خلالها في خمس وسبعين رسالة شكوى محالة من قبل مكتب الرئيس حتى تاريخ 25/2/2004م إلى اللجنة حسب الآلية المعتمدة من قبل المجلس بهذا الصدد، وتلك الرسائل موجهة بشكل أساسي إلى وزارات الدولة المعنية بالخدمات الأساسية للمواطنين» ونذكر هنا تقرير اللجنة بشأن كل جهة على حدة:

وزارة الأشغال والإسكان

تسلمت اللجنة 17 رسالة شكوى واردة بشأن وزارة الأشغال والإسكان إذ اتخذت اللجنة إجراءاتها بصدد تلك الشكاوى فقامت بعقد سبعة اجتماعات متفرقة بين الشاكين وممثلي الوزارة وطلبت أحد عشر ردا كتابيا من الجهات المعنية متعلقة بهذه الشكاوى وتم تسلم سبعة ردود كتابية من الجهات المعنية متعلقة بالشكاوى المذكورة، بينما لم يصل للجنة أي رد على أربعة طلبات للرد الكتابي. (كما طلبت اللجنة ردا من وزارة المالية ووصل الرد للجنة بينما لم تستجب الوزارة لدعوة اللجنة لها لحضور اجتماع اللجنة، وذلك لتعلق موضوع إحدى الرسائل بشقين اثنين ولتعلق شكوى ثانية بوزارتي الأشغال والمالية).

وزارة الصحة

تسلمت اللجنة عشر رسائل شكوى واردة بشأن وزارة الصحة، فاتخذت اللجنة إجراءاتها وعقدت ثلاثة اجتماعات مع المسئولين، وطلبت اللجنة سبعة ردود كتابية من الجهات المعنية وصل منها رد واحد فقط (كما طلبت اللجنة ردا كتابيا من ديوان الخدمة المدنية ووصل للجنة لتعلق موضوع إحدى الشكاوى بأكثر من جهة وعقدت اللجنة اجتماعين أحدهما مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية والآخر مع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لتعلق موضوع شكوى ثانية بأكثر من جهة).

وزارة التربية والتعليم

تسلمت اللجنة ست رسائل شكوى واردة بشأن وزارة التربية والتعليم، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن طلبت ردا كتابيا واحدا وقد تسلمته كما عقدت اجتماعا مع المسئولين بوزارة التربية والتعليم بينما لم تستجب الوزارة لدعوة اللجنة لحضور الاجتماع بخصوص شكويين.

وزارة الداخلية

تسلمت اللجنة ثلاث رسائل شكوى واردة بشأن وزارة الداخلية، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن طلبت اللجنة ردين كتابيين من وزارة الداخلية لم يصلا حتى الآن، كما وجهت اللجنة رسالة دعوة إلى وزرير الداخلية لحضور اجتماع اللجنة بتاريخ 6/12/2003م للتباحث في عدد من الشكاوى ولم يحضر ممثل عن الوزارة على رغم ورود تأكيد من الوزارة بالحضور.

الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية

تسلمت اللجنة رسالتي شكوى واردتين بشأن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن طلبت ردين كتابيين من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وصل للجنة رد واحد (كما وجهت اللجنة دعوة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولم يحضر أحد يمثلها وذلك لتعلق موضوع الشكاوى بأكثر من شق).

وزارة الكهرباء والماء

تسلمت اللجنة خمس رسائل شكوى واردة بشأن وزارة الكهرباء والماء، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن طلبت خمسة ردود كتابية من الوزارة، ووجهت اللجنة رسالة دعوة إلى وزير الكهرباء والماء لحضور اجتماع اللجنة بتاريخ 22/11/2003م للتباحث في عدد من الشكاوى وتم الاجتماع بالوفد الوزاري ومناقشة عدد من الشكاوى طلبت اللجنة الحصول على ردود مكتوبة من الوزارة وصل بعدها للجنة ردان كتابيان فقط.

وزارة الدفاع

تسلمت اللجنة رسالة شكوى واحدة واردة بشأن وزارة الدفاع، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن عقدت اجتماعا مع الشاكي، وتم التشاور في موضوع الشكوى مع رئيس المجلس لإيجاد حل مرض للشاكي.

وزارة العمل والشئون الاجتماعية

تسلمت اللجنة 3 رسائل شكوى واردة بشأن وزارة العمل والشئون الاجتماعية، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن اجتمعت مع ممثلي الوزارة كما طلبت ردا كتابيا من الوزارة ولم يصل.

ديوان الخدمة المدنية

تسلمت اللجنة رسالتي شكوى بشأن ديوان الخدمة المدنية، فاتخذت اللجنة إجراءاتها بأن اجتمعت مع ممثلي ديوان الخدمة المدنية ومن ثم اجتمعت مع الشاكيين وأحدهما طلب تأجيل نظر الشكوى لأسباب مبينة في محضر اجتماع اللجنة.

إحالات إلى لجان أخرى

أحالت اللجنة ثلاث رسائل شكوى إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية تتعلق بمدى اختصاص المجلس واللجنة في نظر الشكاوى المتعلقة بالمؤسسات والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة الثلث وأخرى متعلقة بمسائل قانونية.

شكاوى سحبت

هذا قد سحبت رسالتا شكوى بعد أن تمت تسوية الموضوع بين الموظفين والإدارة في إحدى الشركات الوطنية والأخرى لتسوية الموضوع بين الشاكي ووزارة الداخلية.

واتخذت اللجنة قرارات بعدم الاختصاص تتعلق بتسع شكاوى مختلفة.

كما تسلمت اللجنة 11 رسالة شكوى واردة بشأن جهات متفرقة، فاتخذت اللجنة إجراءاتها من طلبات الردود الكتابية والاجتماع بالمسئولين والشاكين بأن طلبت أربعة ردود كتابية وصل منها ردان وكذلك وجهت اللجنة خمس دعوات للجهات المعنية ولم تستجب لتلك الدعوات الموجهة من قبل اللجنة عدى جهة واحدة.

أسباب عدم التعاون

وأكدت اللجنة أنه «أثيرت شبهة دستورية حيال تشكيل اللجنة بينما نصت المادة (21) من اللائحة الداخلية» التي تنص على أنه «يجوز للمجلس - إذا اقتضى الأمر - أن يشكل لجنة مؤقتة لدراسة موضوع معين، وتنتهي اللجنة المؤقتة بانتهاء الغرض الذي شكلت من أجله». فلم يكن من اللجنة إلا أن وجهت الدعوة إلى المستشار القانوني للمجلس عمرو فؤاد بركات لحضور اجتماع اللجنة، وفعلا تم طرح الموضوع القانوني ووضع اللجنة أمام تلك الشبهة الدستورية فأفاد المستشار بعدم وجود مخالفة لنص اللائحة الداخلية، وأشار بوجوب التباحث مع رئيس المجلس بهذا الشأن وتم فعلا التباحث مع الرئيس الذي وجه اللجنة إلى ضرورة رفع كتاب له بخصوص عمل اللجنة ومعوقاته ولكن دور الانعقاد شارف على الانتهاء وبالتالي توجب أن ترفع اللجنة تقريرها عند هذا الحد.

نقاط واستدراكات

أعرب الأعضاء عن «تمسكهم بعمل اللجنة ودورها في خدمة الوطن والمواطن وقناعتهم بضرورة دعم عمل هذه اللجنة وتطوير آليات عملها بما يسهم في مد جسور وطيدة للتعاون البناء مع السلطة التنفيذية مؤكدين أن أداء اللجنة كان موفقا على رغم اعتراضات الحكومة في بداية الأمر على تشكيل اللجنة، ولم تواجه اللجنة أية مشكلات تذكر بل كان هناك تعاون إيجابي وبناء مع بعض الوزارات الخدمية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وكان هدفنا الأساسي في اللجنة السعي إلى تذليل وحل مشكلات الناس والبحث عن مواقع الخلل في أجهزة السلطة التنفيذية ومدى قصور ونواقص التشريعات التي لو أمكن سدها وتصحيح الخلل فيها لأمكن تفادي عدد كبير من مشكلات المواطنين. وفتحت شكاوى الناس أعين اللجنة على الكثير من العيوب في أداء السلطة التنفيذية فعلا، وربما كان ذلك سببا من الأسباب التي دفعت بالبعض للعمل على عرقلة التعاون بين اللجنة والوزارات الخدمية المعنية بالشكاوى والطلب من بعض الوزارات عدم تلبية دعوة اللجنة للمثول أمامها لمناقشة شكاوى المواطنين المعروضة على اللجنة ضمن الآليات التي أقرها مجلس النواب لعمل هذه اللجنة».

وأضاف التقرير «إن عدم تجاوب السلطة التنفيذية مع دعوات اللجنة للمثول أمامها لمناقشة شكاوى المواطنين يفسر بأنه رغبة من البعض لعدم التعاون وهذا إن تأكد فإنه مؤشر سلبي على مدى تعاون السلطة التنفيذية وتعاطيها مع السلطة التشريعية وهذا في حد ذاته يشكل خطورة على المشروع الإصلاحي برمته والذي يدعو السلطات الثلاث إلى التعاون الإيجابي البناء بينها على رغم إعمال مبدأ الفصل بين السلطات. إن هدف الجميع هو المحافظة على المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ونحن نسعى دوما نحو تطوير هذه التجربة بنفس ايجابي طويل ونأمل من الجهات المعنية إعادة النظر في موقفها السلبي من عمل اللجنة وإذا كانت هنالك وجهات نظر تتعلق بمدى دستورية هذه اللجنة فلتعرض على المجلس الذي من حقه أن يناقش هذه المسألة ويتخذ ما يراه مناسبا».

وناقش أعضاء اللجنة ما آلت إليه أوضاع اللجنة بعد الوصول بعملها إلى طريق مسدودة، «بعد أن امتنعت السلطة التنفيذية وتوقفت عن التعامل والتعاون مع اللجنة في إصرار واضح من قبل بعض الجهات في هذه السلطة بهدف عرقلة عمل هذه اللجنة وإنهاء نشاطها بعد أن بدأت تلامس مشكلات الناس الحقيقية وتكتشف عيوب بعض الأجهزة التنفيذية من خلال التعاطي مع الشكاوى، لقد كان الهدف الأساسي من إنشاء هذه اللجنة المؤقتة مأسسة الشكاوى التي ترد إلى النواب كافة من المواطنين في الدوائر المحلية المختلفة وذلك من خلال وجود اللجنة بآلياتها المرنة، ولم يكن الغرض سوى السعي لمساعدة المواطنين على إيجاد حلول لمشكلاتهم لدى السلطات التنفيذية والبحث عن مكامن الخطأ سواء كان إدارايا أو تنظيميا أو تشريعيا أو ماليا له علاقة بعدم توافر الموازنات المطلوبة كما هو الحال مع مشكلات السكن والخدمات الطبية وغيرها من الخدمات التي بنت اللجنة قناعاتها على ضرورة إيجاد حلول جذرية لبعض تلك المشكلات المستفحلة، ولم يغب عن أجندة اللجنة ولا عن بال أعضائها السعي الحثيث لمد الجسور مع السلطة التنفيذية انطلاقا من وعي أعضاء اللجنة بضرورة التعاون البناء مع السلطة التنفيذية من دون أي تفريط في مبدأ فصل السلطات وهذا ما كانت تؤكده في عملها طوال الفترة السابقة التي شهدت امتناع اللجنة عن النظر في بعض الشكاوى المعروضة على القضاء أو بعيدة عن اختصاص المجلس النيابي بل إن اللجنة طرحت تشكيل لجان تنسيق مشتركة مع الوزارات الخدمية وخصوصا مع وزارتي التربية والتعليم والصحة اللتين برهنتا من خلال العمل مدى فائدة التعاون، كما لا يغيب عنا ذكر بعض ما تناهى علمنا به عن صدور تعليمات صريحة للوزارات المعنية بعدم التجاوب مع اللجنة وطلباتها، وبدأت فعلا بعض الوزارات تمتنع عن حضور اللقاءات والاجتماعات التي كانت اللجنة تدعوها للحضور والمشاركة في أعمالها، ولم تتوقف هذه الجهات عند ذلك بل توقفت عن الرد على المراسلات التي يوجهها رئيس المجلس إليها عبر القنوات الرسمية، ما أوصل اللجنة إلى طريق مسدودة في عملها».

توصيات اللجنة

أوصت اللجنة بتشكيل لجنة للشكاوى والعرائض بالمجلس أسوة بجمهورية مصر العربية «ذات التجربة العريقة» ودولة الكويت الشقيقة وعدد آخر من الديمقراطيات العربية والأجنبية، على أن تشكيلها واضح وجلي من الناحية القانونية بحيث يضمن ذلك عملها واستمراريته، وأن يضمن ذلك في اللائحة الداخلية للمجلس.

يذكر أن اللجنة المؤقتة للشكاوى تشكلت بقرار مجلس النواب إثر الاقتراح برغبة بتشكيل لجنة شكاوى مؤقتة بالمجلس مقدم من النواب: عبدالهادي مرهون، عبدالنبي سلمان، عيسى المطوع، حمد المهندي ومحمد خالد.

وشكلت اللجنة في مايو/أيار 2003م برئاسة النائب يوسف زينل وبعضوية النواب: جاسم السعيدي، جاسم الموالي، عبدالله العالي، علي مطر، غانم البوعينين ومحمد آل الشيخ.


معوقات عمل اللجنة خلقتها السلطة التنفيذية

أوضحت لجنة الشكاوى في مجلس النواب معوقات العمل التي صادفتها وجاء في تقريرها «إن تعاون السلطات فيما بينها أمر حتمي لحل المشكلات واستدراك جوانب القصور وبالتالي فلو امتنعت السلطة التنفيذية عن تزويد اللجنة بالمعلومات وبالردود سواء الكتابية أو الشفهية عن طريق حضور اجتماعات اللجنة، فإن اللجنة حتما سيتعثر عملها لأنها لا تملك الدلائل المعلوماتية أو المسوغات والمرئيات الرسمية حيال موضوعات شكاوى المواطنين، وهذا هو ما حدث فعلا حين امتنعت الحكومة عن تزويد اللجنة بالردود الكتابية وامتنعت عن حضور اجتماعات اللجنة وبالتالي أصبحت اللجنة بلا مقومات عملية تؤدي إلى تحديد مرئياتها بوضوح، ونظرا لذلك فقد طلبت اللجنة أن تجتمع برئيس المجلس لتنقل الوضع له لما في ذلك من تعثر في سير عمل اللجنة، واجتمعت اللجنة مع الرئيس لكي تنقل له توصية اللجنة بعرض الموضوع على المجلس فأفاد الرئيس بأنه في صدد بحث سبل وآليات العمل بالنسبة إلى اللجنة مع الحكومة، فارتأت اللجنة انتظار نتائج مباحثات الرئيس مع الحكومة، فكان أن تعطل عمل اللجنة منذ ذلك الحين أي تحديدا مند تاريخ 25/2/2004م، ولم تستطع اللجنة مواصلة عملها في نظر الشكاوى الماثلة أمامها بسبب عدم تعاون السلطة التنفيذية معها».


اختيار البحرين لتسويق «الجنائية الدولية»

الجفير - حسين خلف

اختارت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان - تضم نحو 122 منظمة حقوقية في العالم - البحرين لعقد «المائدة المستديرة» بشأن «تصديق وتطبيق معاهدة المحكمة الجنائية الدولية»، بهدف التسويق للمحكمة المذكورة المختصة بمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ودعوة الدول العربية إلى التصديق عليها. ويشير الحقوقيون إلى أن دولتين عربيتين (الأردن وجيبوتي) من أصل 22 دولة صدقتا على النظام الأساسي للمحكمة، بينما وقعت البحرين على النظام مع بقية العرب من دون التصديق عليه، وتكمن أهم تحفظات الدول العربية على المعاهدة في مسألة الحصانات القانونية لرئيس الدولة.

خلال الندوة سأل الحقوقي البحريني نزار القارئ، ما إذا كان الحقوقيون يستطيعون ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب من خلال هذه المحكمة بعد انضمام دولهم إليها، فأجابه وكيل وزارة العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة بأن «المحكمة المذكورة ليست مختصة إلا بالجرائم التي ترتكب بعد دخول النظام الأساسي حيز التنفيذ»، وهو الأمر الذي يحتاج إلى تصديق 60 دولة عليه، بينما لم تصدق حتى الآن سوى 14 دولة.

نظمتها جمعية حقوق الإنسان بالتعاون مع الفيدرالية الدولية


وكيل «العدل» يفتتح ندوة التصديق على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية

الجفير - حسين خلف

افتتح وكيل وزارة العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة مساء أمس الأول في مقر جمعية الأطباء بالجفير ندوة المائدة المستديرة عن التصديق وتطبيق معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، تنظمها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والتحالف الدولي من أجل المحكمة المذكورة برعاية رسمية من وزارة العدل في المملكة، وتأتي هذه الندوة التي تنهي أعمالها اليوم ضمن حملة يقوم بها الحقوقيون لتسويق المعاهدة ومطالبة الدول بالتصديق عليها.

وأشار وكيل وزارة العدل في كلمته الافتتاحية أمام عدد من الدبلوماسيين والحقوقيين وممثلي جمعيات المجتمع الأهلي إلى «أن البحرين شاركت في مؤتمر روما الدبلوماسي للعام 1998م والذي أجيز فيه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما شاركت في إعداد الوثائق والاتفاقات التكميلية اللازمة لعمل المحكمة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وجاء توقيع البحرين على نظام روما الأساسي في 11 ديسمبر/كانون الأول للعام 2000، ليؤكد موقف المملكة الإيجابي في المحافل الدولية، وتعبيرا عن الالتزام الأدبي طبقا لقواعد اتفاق فيينا للمعاهدات للعام 1969م، بعدم إتيان ما يحبط الغرض والهدف من إنشاء المحكمة الجنائية الدولية الوليدة وهو ما التزمت به المملكة فعلا».

وأشار الوكيل الى الكثير من الفعاليات الخليجية والعربية التي تدارست مسالة الآثار المترتبة على الانضمام للمعاهدة، موضحا أن «وزراء العدل في دول مجلس التعاون الخليجي كلفوا لجنة للخبراء شكلت خصيصا لتنسيق المواقف تجاه المحكمة المذكورة بوضع قانون استرشادي متكامل للدول العربية يتناول تعريف الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة بشكل يتناسب مع التشريعات الداخلية، وكذلك الأحكام العامة في المسئولية الجنائية الدولية».

ملاحظات نقدية على نظام المحكمة

وأبدى الشيخ خالد بن علي بعض الملاحظات على نظام روما الأساسي، مشيرا الى أن «نظام روما عجز عن تعريف جريمة العدوان على رغم وجود قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يعرف الأعمال التي تعد عدوانا، إلا أن موضوع العدوان أدى الى إبقاء الاستعمال غير المشروع للقوة خارج نطاق التجريم، كما عجز نظام روما عن تجريم استخدام الأسلحة النووية وعن فرض أية حماية قانونية بشأن الانتهاكات التي تقع في الأراضي المحتلة، إلا انه يذكر لنظام روما أنه جرم النقل القسري للسكان المدنيين، ووضع تعريفا مفصلا للجرائم ضد الإنسانية، وأنشأ تنظيما قانونيا خاصا يحدد مسئولية القادة العسكريين والمدنيين».

وألقت الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سبيكة النجار بعد ذلك كلمة أعربت فيها عن أملها في أن «تتمخض الندوة عن تشكيل ائتلاف محلي يكون عضوا في التحالف الدولي من أجل المحكمة الجنائية الدولية، وأن تصدق حكومة المملكة على معاهدة روما».

كما ألقى نائب رئيس الفيدرالية الدولية خالد أبوسعدة كلمة أوضح فيها أن الحكومات العربية هي من أقل الحكومات تصديقا على معاهدة فيينا،إذ لم تصدق على هذه المعاهدة سوى المملكة الأردنية وجمهورية جيبوتي. وتلا أبوسعدة كلمة للسفير الألماني في البحرين بصفته ممثلا لدول الاتحاد الأوروبي، أعرب فيها السفير عن «دعم أعضاء الاتحاد الأوروبي لجهود المحكمة الجنائية الدولية لتكون أداة عالمية لتحقيق العدالة».

وتركز أعمال اليوم الأول للندوة التي بدأت أمس على فترتين صباحية ومسائية على عدة محاور. إذ تناولت الفترة الصباحية ثلاثة محاور هي: «تشريعات المحكمة الجنائية الدولية وأسس التكامل بين المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية»، وتناول هذا المحور أستاذ القانون الدولي العام في جامعة اليرموك بالأردن محمد علوان. كما تناولت الحقوقية جين سولزر من برنامج العدالة الدولية في الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان محور قضايا الضحايا، بينما تناولت المديرة التنفيذية لمنتدى الشقائق لحقوق الإنسان في اليمن أمل الباشا محور «المحكمة الجنائية الدولية والعدالة المبنية على المساواة للنوع الاجتماعي (الجندر)».

أما الفترة المسائية فاحتوت على خمسة محاور إذ تناول ضابط الاتصال في الشرق الأوسط في التحالف الدولي من أجل المحكمة الجنائية الدولية جويديب سنجبتا محور «واقع التوقيعات والتصديقات على الاتفاق وعمل التحالف من أجل المحكمة»، وعادت جين سولزر من برنامج العدالة الدولية في الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان مع ستيفاني ديفيد ليتناولا محور «تحديات حملة التصديقات والمحاولات للنيل من شأن المحكمة الجنائية الدولية»، وتلتهما سمر البلوشي من برنامج القانون الدولي وحقوق الإنسان وبرلمانيون من أجل العمل العالمي لتقدم محور «دور البرلمانيين في تقدم المحكمة الجنائية الدولية». وفي محور التحديات الدستورية والقانونية للتصديق على المعاهدة في العالم العربي تحدث منسق مشروع الشرق الأوسط للمحكمة الجنائية الدولية تحدث محمد إبراهيم والذي ينتمي الى معهد القانون الدولي لحقوق الإنسان، لينهي أستاذ القانون الدولي العام في جامعة اليرموك في الأردن محمد علوان أعمال اليوم الأول للندوة بعد استعراضه محورا عن التجربة الأردنية.

ما هي «الجنائية الدولية»؟

أولا: إن المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة قضائية مستقلة دائمة يؤسسها المجتمع الدولي للأمم لمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم التي يؤثمها القانون الدولي وهي: الإبادة الجماعية والجرائم الأخرى ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وقد تأسست المحكمة في يوليو/ تموز 1998م، إذ تم اعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بغالبية ساحقة بلغت 120 دولة مؤيدة، وسبع دول معارضة، فيما امتنعت 21 دولة عن التصويت. وتحتاج المحكمة الى تصديق ستين دولة لتدخل إلى حيز الوجود، ولم تصدق على النظام الأساسي حتى الآن سوى 14 دولة فقط. وعن ضرورة المحكمة فإن المحكمة ستخدم عدة أغراض أولها: ردع كل شخص تسول له نفسه ارتكاب الجرائم المؤثمة في القانون الدولي، ستدفع أجهزة الادعاء الوطنية داخل الدول الى ملاحقة المسئولين عن تلك الجرائم، ستهيئ فرصة للضحايا وذويهم ليحصلوا على العدالة، وستكون المحكمة خطوة كبرى لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب.

وعن تأثير المحكمة الجنائية الدولية على المحاكم الوطنية، فإن المحاكم الوطنية ستظل دائما هي المختصة بنظر تلك الجرائم، إلا أنه ينعقد الاختصاص للمحكمة الدولية إذا ما عجزت المحاكم الوطنية عن القيام بذلك، أو لأن الحكومة مثلا غير راغبة في محاكمة مواطنيها، وخصوصا إذا كانوا من كبار المسئولين أو قد يكون النظام القضائي قد انهار نتيجة لصراع داخلي كما حدث في راوندا، ويمكن للمحكمة محاكمة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة إذا ما تم ارتكاب تلك الجرائم في أراضي دولة صدقت على نظام روما الأساسي، وعندما يكون مرتكب الجرائم من الدول المصدقة على النظام، وعندما تعلن دولة لم تصدق على النظام الأساسي أنها تقبل باختصاص المحكمة بالجريمة.

أما بشأن سؤال ما إذا كانت المحكمة تستطيع معاقبة الأفراد على الجرائم التي ارتكبوها قبل تأسيسها فالإجابة هي كلا، إذ إن المحكمة ليست مختصة إلا بالجرائم التي ترتكب بعد دخول نظام روما الأساسي حيز التنفيذ، أما من سيقرر الحالات التي ستباشرها المحكمة فإن نظامها الأساسي ينص على ثلاث طرق اولها: انه يمكن للمدعي العام بالمحكمة أن يبدأ من نفسه التحقيق في حالة ارتكاب جريمة أو ورود معلومات من أي مصدر، ويمكن للدول التصديق على نظام المحكمة الطلب من المدعي العام التحقيق في جريمة تدخل في اختصاص المحكمة، كما يمكن لمجلس الأمن الدولي الطلب من المدعي العام التحقيق في جريمة ما، وفي حال ورود طلب من مجلس الأمن للمدعي العام في المحكمة بالتحقيق فإن المحكمة تستطيع حينها التحقيق في الجريمة المبلغ عنها حتى لو ترتكب هذه الجريمة على أرض دولة غير مصدقة على نظام روما الأساسي أو ارتكبها رعايا دولة غير مصدقة. أما أهمية أن يصدق أكبر عدد ممكن من الدول على نظام المحكمة الأساسي، فهذه الضرورة نابعة من عدم إمكان المدعي العام للمحكمة أن يبدأ التحقيق إلا إذا كانت الجريمة ارتكبت في أراضي دولة طرف في النظام الأساسي أو إذا كان مرتكب الجريمة من رعاياها، وعليه فإن فعالية المحكمة ستقاس إلى حد بعيد بعدد الدول التي صدقت على النظام الأساسي

العدد 637 - الخميس 03 يونيو 2004م الموافق 14 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً