أثارت (المناوشات الكلامية) ما بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية، ومركز البحرين لحقوق الإنسان بشأن «تسييس المركز» جدلية الفرق بين «العمل السياسي والحقوقي»، مُجددا. ومنعا للخلط... ما الفرق بين العمل الحقوقي والعمل السياسي؟ وما أهداف كل منهما؟ وما أوجه الاختلاف بينهما؟
عن ذلك قال الناشط الحقوقي عزيز أبل: «العمل الحقوقي عمل محدد، وأهدافه مرسومة بدقة، ويهدف إما إلى الدفاع عن حقوق، أو استعادة حقوق، لذلك تعتبر معايير العمل الحقوقي واضحة، لاسيما انها تستند على ما نصت عليه المواثيق الدولية، أو الحقوق الطبيعية، وفي حال اختلاف الممارسة العملية على ما هو مُقر ومنصوص، يبرز دور العمل الحقوقي لتصحيح الوضع، وللدفاع عن الحقوق المغتصبة، لذلك لا يوجد أي مجال للمناورة في مجال المطالبة بالحقوق، أما أهداف العمل السياسي فمُختلف بشأنها، وعادة ما تكون الغاية منه الوصول إلى السلطة، إما بوسائل سلمية أو بوسائل عنيفة، في الوقت الذي تكون فيه الوسائل في العمل الحقوقي واضحة، وغير مُختلف بشأنها».
التحرك لتعزيز القانون
وعن مدى صحة اعتبار وزارة العمل والشئون الاجتماعية مركز البحرين لحقوق الإنسان «بالممارس للعمل السياسي» قال «المركز لم يمارس دورا سياسيا، والخطأ يكمن في تقييم وزارة العمل، وهذا خلط واضح»، مُبينا ان «وزارة العمل منزعجة لما يقوم به المركز لذلك تتهمه، إذ إنه دافع عن معتقلين تم احتجازهم لأسباب سياسية، ودفاعه عن المعتقلين باستماتة جعل الوزارة تلتفت له». مشيرا إلى ان «دور الحقوقي يكمن في التحرك لتعزيز عمل القانون».
العمل السياسي الحزبي وليس العمل الحقوقي
نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة الذي هدد بإغلاق المركز الذي ينتمي إليه بحجة ممارسته «للعمل السياسي»، اقترح تبديل صيغة السؤال من «ما الفرق بين العمل الحقوقي والسياسي؟» إلى «ما الفرق بين العمل السياسي الحزبي، والعمل في مجال حقوق الإنسان»، مشيرا إلى ان أهم أهداف العمل الحزبي هو المشاركة في السلطة، بينما العمل في مجال حقوق الإنسان لا يسعى إلى المشاركة في السلطة بأي شكل من الأشكال، لكنه في المقابل يدفع باتجاه الإصلاح السياسي».
ولفت إلى ان هناك خلطا، إذ إن «العمل من أجل الحصول على الحقوق السياسية من صلب عمل حقوق الإنسان».
وفي استعراضه للفروق بين المجالين أشار إلى ان «مرجعية العمل الحقوقي تتركز في المواثيق الدولية، والقوانين الحامية للحقوق، بينما مرجعية العمل الحزبي تكمن في برنامج الحزب».
وعن تنظيمهم للندوات وخصوصا ندوة التمييز الأخيرة، وعما إذا كانوا يزاحمون الجمعيات السياسية في ذلك قال «الندوات، والعمل الاعلامي وإصدار الكتب كلها من ضمن وسائل الضغط التي تلجأ إليها منظمات حقوق الإنسان».
خوف الحكومات
وبين أحد نشطاء حقوق الإنسان في مجموعة المنامة (1) التابعة لمنظمة العفو الدولية «أن العمل السياسي يخدم مصالح شخصية، بينما العمل الحقوقي يخدم الآخرين دوما»، موضحا ان «الناشط الحقوقي لابد أن يكون مجردا من أي انتماء سياسي، إلا إنه في المقابل لابد أن يدافع عن الحقوق السياسية». مشيرا إلى ان «الناشط الحقوقي لابد أن يكون محايدا، وليس معارضا أو مؤيدا للحكومة، إلا ان الأنظمة عادة ما تُضيق الخناق على العاملين في مجال حقوق الإنسان لأنها تخشى فضح ممارساتها الخاطئة».
وكان قد ارسل «المركز» إلى وزارة العمل رسالة يدعو فيها الوزير مجيد العلوي إلى مناظرة عن «الفرق بين العمل السياسي والحقوقي»، مشيرا إلى أنه «لحد الآن لم يتلق ردا بشأن ذلك».
إلا ان الادارية في وزارة العمل بدرية الجيب أكدت لـ «الوسط» في اتصال هاتفي، «ان الوزارة لم تتسلم أية رسالة بشأن ذلك»
العدد 637 - الخميس 03 يونيو 2004م الموافق 14 ربيع الثاني 1425هـ
جمعية المراقب الليبية لحقوق الانسان
لا يمكن لحقوق الانسان أن تكون محايدة فى حالة انتهاك هذه الحقوق من أى طرف كان ومن واجبها دعم أى طرف يسعى لحماية هذه الحقوق وموقف حقوق الانسان لايمكن أن نعتبره موقف سياسى لانها تسير مع حقوق الانسان فمن الطبيعى أن تدعم طرف فى حالة حمايته لحقوق الانسان وتنتقده فى حالة انتهاكه لهذه الحقوق وهذا لايمكن ان يقوم به السياسى الذى يتبنى حزبه انتهاك حقوق الانسان.