بثت شبكات التلفزيون العربية والعالمية، صورا لسجناء عراقيين، يتعرضون لمعاملة مهينة من قبل الجنود الأميركيين، في سجن أبوغريب، بالعاصمة العراقية (بغداد).
وأظهرت الصور كيف تساء معاملة المعتقلين، من دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان. إذ قام الجنود بتعرية السجناء، والتقاط الصور وهم في أوضاع مخلة، كما قاموا بالاعتداء على الكثير منهم. وامتدت عملية التعذيب الوحشي إلى الضرب والصعق بالكهرباء، بالإضافة إلى صب المياه الباردة والسوائل الفوسفورية على أجسادهم.
وأكدت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر انطونيلا نوتاري حصول ممارسات أعنف وأسوأ مما نشر، بحسب التقارير التي تمتلكها اللجنة.
وذُكر أن عدد الصور يقارب الألف صورة رقمية، تم تحميلها على أقراص مدمجة، ووزعت بين أفراد الشرطة العسكرية، الذين عملوا في السجن المذكور.
ومع تأكيدات وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، بتطبيق اتفاق جنيف الرابع للعام 1949م - الخاص بحماية المدنيين تحت الاحتلال - على المعتقلين العراقيين، تأتي تلك الممارسات متنافية كليا مع الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان.
من جهة أخرى ذكرت مديرة منظمة العفو الدولية في بريطانيا، كايت آلن، عدم تفاجئها من هذه الصور، وطالبت إدارة بوش بالتحقيق عن الموضوع، مع التأكد من عدم ارتكاب جرائم مماثلة في مراكز الاعتقال الأخرى، مشددة على إحالة المسئولين عن تلك الجرائم، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان إلى القضاء، طبقا لالتزامات الولايات المتحدة بالقوانين الدولية.
وعلى رغم تبرير الولايات المتحدة غزوها للعراق، بالإطاحة بنظام الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، فإننا نلاحظ تكرار الممارسات نفسها، بالآليات نفسها، وفي المكان نفسه، لكن بأيدٍ مختلفة
العدد 637 - الخميس 03 يونيو 2004م الموافق 14 ربيع الثاني 1425هـ