العدد 638 - الجمعة 04 يونيو 2004م الموافق 15 ربيع الثاني 1425هـ

«المهدي» ينسحب والشرطة في النجف وكربلاء

علاوي يحدد أولوياته وأميركا تعدل مشروعها بشأن العراق

انتشرت الشرطة العراقية في النجف مساء أمس، تطبيقا لبنود اتفاق تم التوصل إليه بين القوات الأميركية وأنصار مقتدى الصدر.

وكان مسئول في «جيش المهدي» صرح في وقت سابق «سحبنا مقاتلينا من شوارع الكوفة والنجف إلى مواقع خاصة تم إعدادها لهذا الغرض».

من جانبه قال مسئول كبير في الخارجية الأميركية ان واشنطن قدمت مشروع قرار معدل بشأن العراق، ويجعل النص الجديد التطرق إلى عودة السيادة كاملة إلى العراقيين «أكثر وضوحا».

في غضون ذلك، تعهد رئيس الوزراء اياد علاوي بالعمل لضمان الأمن ومواجهة الأزمة الاقتصادية وإجراء انتخابات عامة. تزامن ذلك مع تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات.

ميدانيّا، أعلن الجيش الأميركي - في حصيلة جديدة - أن خمسة من جنوده قتلوا وأصيب أربعة في هجوم قرب مدينة الصدر.


تشكيل لجنة الانتخابات وصدور ملحق إدارة الدولة ومقتل ستة جنود أميركيين

الاحتلال ينسحب جزئيا من النجف والكوفة والميليشيا تختفي من الشوارع

بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات

اختفت ميليشيا «جيش المهدي» مساء أمس من شوارع الكوفة إذ تدور مواجهات منذ قرابة شهرين مع القوات الأميركية. واختفى أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر من موقعهم الرئيسي قرب مرقد الإمام علي (ع)، وقال أبوجعفر، احد مسئولي الجيش «سحبنا مقاتلينا من شوارع الكوفة والنجف».

وجاءت هذه الخطوة بعد موافقة القوات الأميركية على الانسحاب الجزئي من بعض المواقع في النجف والكوفة وتسليم الأمن حولهما إلى الشرطة في إطار اتفاق مع الصدر. وقال الكابتن الأميركي دوغلاس دوكير أن «مجلس النجف أعلن أن الشرطة ستنتشر داخل وحول المناطق الحساسة في المدينتين. وستنسحب قوات التحالف وتتولى المسئولية خارج المواقع المقدسة في النجف والكوفة». وأضاف أن «الصدر قال انه سيسحب قواته من المدينة إذا ما قامت الشرطة بتوفير الحماية للمواقع المقدسة. وهذا ما يتوقع أن يقوم به لان هذا هو ما قال انه سيفعله».

وكان مسئول في مسجد الكوفة أعلن في وقت سابق أن عناصر «جيش المهدي» سيباشرون إخفاء المظاهر المسلحة قبل انسحابهم. وقال الشيخ محمد الغراوي بعد صلاة الجمعة «سنباشر بعد الظهر بسحب الناس من الشوارع شيئا فشيئا».

على صعيد متصل منع أنصار الصدر رجل الدين المعتدل الشيخ صدر الدين القبانجي من إكمال إلقاء خطبة الجمعة في الصحن الحيدري الشريف في مرقد الإمام علي (ع) في النجف. ففي حين بادر القبانجي إلى إلقاء خطبته، راحت مجموعة من الشبان من أنصار الصدر يرددون بصوت مرتفع «اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد» و«مقتدى، مقتدى، مقتدى».

وفي وقت سابق، تظاهر مئات الأشخاص بينهم زعماء عشائر ورجال دين احتجاجا على محاولة اغتيال القبانجي الأسبوع الماضي. وانطلق المتظاهرون من مقر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية رافعين لافتات حملت شعار «وحدة المسلمين».

من جانب آخر، وزع «جيش المهدي» بيانا حمل توقيع الصدر يدعو فيه إلى «إطفاء نار الفتنة» بين التيارين. ويقول البيان الموجه إلى القبانجي «إن كان صدر هذا العمل الجبان المشين (محاولة الاعتداء) من احد أتباعي، فإني، ولأجل إطفاء نار الفتنة وعدم زيادة الهوة بيننا، أوجه لكم إجلالي وسلامي، ان قبلتم، وأحب أن ألقاكم».

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أن أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون أمس حين استهدف انفجار قافلتهم قرب مدينة الصدر. وقال شهود إن القافلة تعرضت لهجوم بصواريخ «ار بي جي» والقنابل.

وأصيب عراقي (21 عاما) بجروح بالغة في الانفجار كما أفاد والده. وذكر شهود ان مصورا تلفزيونيا أصيب أيضا بجروح حين أطلق جنود أميركيون النار في الهواء لتفريق الحشود الذين تجمعوا في مكان الهجوم. وأفاد مصدر طبي والتحالف عن مقتل أربعة عراقيين وإصابة 11 شخصا بينهم ثلاثة جنود أميركيين ليل الخميس الجمعة في مواجهات شهدتها مدينة الصدر. كما ذكر شهود عيان أن اشتباكا بالقرب من مقر الأمم المتحدة السابق في بغداد أسفر عن مقتل جنديين أميركيين. وذكرت وسائل الإعلام العربية أن خمسة عراقيين قتلوا في هجوم شنه متمردون في منطقة أبوغريب فيما قتل جنود أميركيون شخصين يشتبه أنهما من المتشددين في ضاحية شيعية.

سياسيا رسم رئيس الوزراء إياد علاوي أمس في أول كلمة يوجهها إلى الشعب سياسة الحكومة الجديدة على الصعيد الاقتصادي والأمني والسياسي. وقال انه يتعين على الشعب التصدي للمقاتلين الأجانب. وأضاف أن «العمليات الإرهابية» أدت إلى «تعطيل الاستثمارات الأجنبية التي كان يمكن أن توفر لمئات الألوف فرص عمل». وأكد العلاوي أن القرار الذي يستعد مجلس الأمن لإصداره بشأن إرسال قوات متعددة الجنسيات سيكون «ضمانة للعراق لحين توفر القدرات المتكاملة لقوى الأمن والشرطة الوطنية». وحذر من ان «استهداف هذه القوات سيلحق كارثة بالعراق وخصوصا قبل استكمال بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية».

كما أعلن أن الحكومة الجديدة ستعمل بالتنسيق مع «الحركات والأحزاب على حل الكيانات المسلحة وتحويل منتسبيها إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية. ولن يكون لها دور في إطارات الدولة».

كما أكد إلى أن الحكومة الجديدة تعمل على تحقيق النمو الاقتصادي والتفاوض لتصفية ديون العراق كما أعلن أن رئيس البلاد غازي الياور سيشارك الأسبوع المقبل في قمة مجموعة الثماني.

في الإطار ذاته أعلن في بغداد نص ملحق إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ويتضمن صلاحيات الحكومة وواجبات المجلس الوطني المؤقت. ونص الملحق على ألا تتعدى مهمات الحكومة عقد الاتفاقات الدولية، علاقات العراق الخارجية، والقروض الدولية والمساعدات وديون العراق السيادية، وتعيين أعضاء المحكمة العليا على أن يتم تصديق ذلك من قبل رئاسة الدولة خلال تسعين يوما من توليها السلطة وبالإجماع.

وفي الكوفة هاجم الصدر الحكومة الجديدة وأعلن براءته منها لعدم نيلها رضا الشعب. وطالب في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ جابر الخفاجي بتشكيل حكومة منتخبة شرعيا بدلا عنها.

وأعلنت رئيسة لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالإشراف على الانتخابات كارينا بيلي أسماء أعضاء اللجنة الحرة للإشراف وإدارة الانتخابات المقبلة. وقالت «إن هذه اللجنة تتكون من عضوية ثمانية عراقيين إضافة إلى عضوية المفوض الفنزويلي كارلوس الذي يمثل الأمم المتحدة».

وقالت بيرلي إن اختيار أعضاء اللجنة لم يتأثر بأية ضغوط سياسية من مجلس الحكم أو من سلطة الاحتلال، ووصفت قائمة الأعضاء بأنها تعكس تنوع المجتمع العراقي. وضمت القائمة محمد اللامي رئيسا، وعبدالحسين الهنداوي وفريد ميخائيل وحمدي عباس الحسيني وإبراهيم علي وعز الدين محمد شفيق ومصطفى صفوت رشيد ومحمد الجبوري أعضاء. من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان بغداد لها الحق في أن تقرر المدة التي تبقاها القوات الأميركية في العراق لكنه انضم إلى صف واشنطن في رفض تحديد موعد لذلك وفي رفض إعطاء بغداد حق الاعتراض على العمليات التي تقوم بها القوات الأميركية.

وقال زيباري إن من الضروري أن يكون القرار «غير غامض» ويسمح للحكومة المؤقتة بأن «يكون لها سيادة على الأمور الأمنية» وموارد العراق الطبيعية والأصول الأخرى.


الشرطة العراقية تعتقل مساعدا للزرقاوي

بغداد - رويترز

قال الجيش الأميركي أمس إن الشرطة العراقية اعتقلت مساعدا مقربا لأبومصعب الزرقاوي المرتبط بتنظيم «القاعدة»، مضيفا أن الشخص المعتقل يتعاون مع المحققين. واعتقل عمر بازياني يوم 30 مايو/ أيار، لكن لم تتوافر معلومات عن مكان اعتقاله. وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن بازياني نفسه كان مطلوبا فيما يتصل بمجموعة هجمات على قوات التحالف. وأضاف أن اعتقاله يحرم الزرقاوي من أحد أهم مساعديه في شبكته

العدد 638 - الجمعة 04 يونيو 2004م الموافق 15 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً