شارك نحو 30 ألف مناهض للحرب في تظاهرة وسط روما أمس احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش. واندلعت مشاجرات عندما حاولت الشرطة منع محتجين من دخول ضريح يضم قبر الجندي المجهول. إلا أن التظاهرة سارت بشكل سلمي إذ انتشرت أعداد كبيرة من الشرطة تدعمها المروحيات.
من ناحية أخرى، استقال رئيس العمليات السرية في «سي آى ايه» جيمس بافيت من منصبه، فيما دعا أعضاء نافذون في الكونغرس إلى عملية إصلاح واسعة للمخابرات.
عواصم - وكالات
بدأت حركة الاحتجاج على السياسة الأميركية عبر تجمعات ومظاهرات في روما أمس عند زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش ايطاليا، إذ تجمع مئات الأشخاص قرب محطة تيرميني للقطارات التي وصلت إليها قطارات تقل متظاهرين من ميلانو ونابولي، بينما سيعقد الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والأميركي جورج بوش اليوم قمة في قصر الاليزيه تحت شعار «قمة التهدئة»، تمتد على عشاء عمل يقيمه الرئيس الفرنسي على شرف نظيره الأميركي.
وبدأ بوش لقاءاته أمس باجتماع مع الرئيس الإيطالي كارلو ازيليو تشامبي في قصر الرئاسة. ثم التقى البابا يوحنا بولس الثاني، أحد اشد المعارضين للحرب على العراق، في الفاتيكان. وأكد ناشطون أنهم ابتكروا حواجز لإقفال عدد من شوارع العاصمة الإيطالية التي انتشر فيها حوالي عشرة آلاف عسكري ودركي في إطار تعزيزات أمنية مشددة، في حين حلقت مروحيات في أجواء المدينة. وأضرم شبان النار لوقت قصير في إطارات على أحد جسور روما. وأدان البابا لدى استقباله بوش «خطر الإرهاب الدولي»، وقال «إن خطر الإرهاب الدولي مازال يشكل مصدر قلق دائم».
على صعيد آخر، يرى المراقبون للقمة الفرنسية الأميركية أنه في الوقت الذي يدخل فيه شيراك القمة وهو هادئ الأعصاب بعد تزايد قناعته بأن معارضته للحرب على العراق وأن تحليلاته كانت في محلها، يدخل بوش القمة وهو راغب في الحصول على تأييد فرنسي لقرار من مجلس الأمن. ومن المقرر أن تبدأ غدا الاحتفالات الخاصة بإنزال قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في منطقة النورماندي. وشهدت نورماندي أمس تدريبات عملية لمواجهة احتمالات تعرض المنطقة لهجوم نووي أو إشعاعي أو بيولوجي أو كيماوي في إطار الإجراءات الأمنية الاحترازية المشددة التي تتخذها فرنسا بمناسبة زيارة بوش للمشاركة الى جانب 16 رئيس دولة وحكومة في هذه الاحتفالات.
عواصم - وكالات
قالت وسائل الإعلام الأميركية ان رئيس العمليات السرية في وكالة المخابرات الأميركية «سي آي ايه» جيمس بافيت أعلن أمس استقالته من منصبه في أعقاب إعلان استقالة مدير الوكالة جورج تينت. إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد انه أسف للاستقالة المفاجئة لتينت. وأفادت الأنباء ان بافيت سيترك الوكالة الصيف الجاري وان قراره لا يرتبط باستقالة تينت وانه خطّط لها منذ ثلاثة أو أربعة اشهر قبل إعلان تينت استقالته أمس الأول. من جانبه وصف رامسفيلد الذي يشارك في مؤتمر وزراء الدفاع الآسيويين في سنغافورة تينت في بيان له بأنه «موظف حكومي يتمتع بمواهب هائلة». وأضاف أن فريق تينت في وكالة الاستخبارات المركزية «ساعد في إنقاذ أرواح في ساحة المعركة. وسيخسر مقاتلونا في الحرب صديقا ورفيقا عندما يترك تينت منصبه».
على صعيد متصل أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان تقريرا سريا لمجلس الشيوخ الأميركي ينتقد بشدة عمل «سي آي ايه» بشأن العراق قد يكون سرع استقالة تينت. وتنتقد هذه الوثيقة الواقعة في 400 صفحة خصوصا معلومات الـ «سي آي ايه» بشأن موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية التي كان الاشتباه في وجودها وراء التدخل العسكري الأميركي. ودعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ النافذين الديمقراطيين والجمهوريين أمس إلى عملية إصلاح واسعة للاستخبارات
العدد 638 - الجمعة 04 يونيو 2004م الموافق 15 ربيع الثاني 1425هـ