شكك زعيم «القاعدة» في السعودية عبدالعزيز المقرن، في رواية الرياض بشأن هجوم الخبر، نافيا السماح لمنفذيه بالهرب من أجل إنقاذ الرهائن، كما استبعد صلة قتيلي الطائف بالخبر.
عواصم - وكالات
أشاد زعيم تنظيم «القاعدة» في السعودية عبدالعزيز المقرن في بيان أصدره في موقع إسلامي على الانترنت بسلسلة الهجمات التي شنها إرهابيون في المملكة والتي ساعدت أسعار النفط على الصعود إلى مستويات قياسية بسبب مخاوف من عدم الاستقرار. وقال البيان «كانت عملية (سرية القدس) في الخبر فتحا جديدا أكرم الله به المجاهدين وأوقع الحكومة السعودية في مآزق كبيرة، فمنها ارتفاع أسعار النفط مجددا إلى أعلى رقم في تاريخ النفط فتجاوز 42 دولارا، وهذا يؤرق الحكومة التي هي ملتزمة بضمان رفاهية أميركا وتدفق استمرار النفط لها بأرخص الأسعار».
وقال المقرن إن الحكومة السعودية «كذبت» عندما قالت إن اثنين من المتشددين قتلا قرب مدينة الطائف كان لهما صلة في عملية الخبر على رغم أنه أشار إلى أنهما من «المجاهدين». وأضاف قائلا «مع أن هذا الكذب كان في حد ذاته فشلا آخر ولو كان صحيحا، إذ كيف يتسنى لهم أن يخترقوا الطوق الأمني على المجمع ثم الأطواق الأمنية في المنطقة الشرقية ثم ينتقلوا من شرق البلاد إلى غربها وبمسافة تتعدى الألف وخمسمئة كيلومتر من دون أن تكتشفهم هذه الحكومة». وأوضح أن الحكومة «كذبت حين ادعت أن المجاهدين لم يستطيعوا الانسحاب إلا بالاحتماء بالرهائن». ودعا البيان السعوديين إلى «دعم حملة المتشددين ضد الأسرة المالكة المتحالفة مع الولايات المتحدة واتهم الحكومة بالكذب بشأن تفاصيل الهجمات».
ومن جانب آخر أعلن المدير العام السابق لـ «مؤسسة الحرمين الخيرية» عقيل العقيل في تصريحات صحافية نشرت أمس أنه ينوي رفع دعوى قضائية وتوكيل محام في الولايات المتحدة لنقض دعوى إدراج اسمه ضمن لائحة ممولي الإرهاب. وفي تصريح لصحيفة «عكاظ» السعودية قال العقيل الذي كان مديرا عاما لمؤسسة الحرمين حتى نهاية 2003 إن ذلك سيكون «في إطار تحرك قانوني قضائي في أميركا نفسها وتوكيل محام لمحاولة نقض الدعوى الأميركية بوضع اسمي ضمن ممولي الإرهاب». وأضاف «لا يهمني هذا شخصيا، لكن إدراج اسمي ظلم وافتراء».
إلى ذلك أشاد وزير الخزانة الأميركي جون سنو بقرار السعودية إغلاق «مؤسسة الحرمين الخيرية» في المملكة في إطار الحرب المالية على الإرهاب. وقال سنو للصحافيين أمس الأول بعد اجتماع مع مجموعة صغيرة من كبار رجال الأعمال في ليتك روك «اعتقد أن الإجراء الذي اتخذوه الأربعاء الماضي كان خطوة مهمة. إنه واسع النطاق. إنه يشير إلى جديتهم في التعامل مع مسألة تمويل الإرهاب»
العدد 638 - الجمعة 04 يونيو 2004م الموافق 15 ربيع الثاني 1425هـ