بدأت أمس محادثات بين أعضاء حز ب الليكود للتوصل إلى تسوية بشأن خطة الانسحاب من قطاع غزة. وأعربت وزيرة الهجرة والاستيعاب تسيبي ليفني، عن أملها في التوصل لاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، والمعارضين.
في غضون ذلك، اختفى وزير السياحة بيني ايلون - الذي أقاله شارون - ما يعرقل إجراء بدء سريان إقالته، وصرح انه يرغب في التصويت ضد الخطة اليوم.
ميدانيا، أعلنت «سرايا القدس» أمس مسئوليتها عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح قرب بيت حانون، بينما تظاهر مئات الفلسطينيين ونشطاء السلام الإسرائيليون ضد «جدار الفصل».
كما تجمع آلاف المتظاهرين مساء أمس أمام منزل شارون في القدس للمطالبة بالانسحاب من قطاع غزة.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات
أعلنت وزيرة إسرائيلية - تحاول إنقاذ حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون من الانهيار - أمس أنها لا تزال تأمل في التوصل إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة مع الوزراء المعارضين لخطة الانسحاب من غزة، بينما اختفى وزير السياحة بيني ايلون الذي أقاله شارون، ما يعرقل إجراء بدء سريان إقالته.
في غضون ذلك، أُعلن أن المحكمة العسكرية ستنعقد في تل أبيب اليوم للنطق بالحكم على أمين سر حركة فتح - الضفة الغربية مروان البرغوثي.
ميدانيا اعتُقل سبعة عشر فلسطينيا في جميع أنحاء الضفة الغربية بينما أصيب ثلاثة آخرون.
وذكر مسئولون إسرائيليون أن من المقرر استئناف المحادثات بين وزيرة استيعاب المهاجرين تسيبي ليفني حليفة شارون التي تقود جهود الوساطة وثلاثة وزراء معارضين للخطة من حزب ليكود الذي ينتمون إليه جميعا في وقت لاحق.
وقالت ليفني لراديو «إسرائيل» «بالتأكيد أعتقد أن هناك فرصة حتى يصوت «مجلس الوزراء اليوم للخطة». وكان شارون أقال وزيرين ينتميان إلى حزب الاتحاد القومي اليميني المتشدد أمس الأول ليضمن بذلك غالبية 11 صوتا مقابل عشرة أصوات على الأقل في مجلس الوزراء.
ووفقا لاقتراحها سيوافق مجلس الوزراء على خطة غزة «من حيث المبدأ» فيما يتفق على تأجيل أية تسوية بشأن إجلاء المستوطنات حتى إجراء تصويت ثانٍ بعد مرور ستة إلى تسعة أشهر. وتكون اللغة الهادئة والاتفاق الذي تحاول ليفني التوصل إليه على مستوى تمويل الحكومة للمستوطنات الذي يتوقع أن تكون الموافقة عليه السبيل نحو الاحتفاظ بالحزب القومي الديني في الائتلاف في الوقت الراهن وإنهاء التمرد في حزب الليكود.
وقالت ليفني لموقع صحيفة «يديعوت احرونوت» على الانترنت «المشكلة الأساسية التي لاتزال بحاجة إلى التوصل إلى حل هي استمرار البناء في المستوطنات المقرر إخلاؤها». وذكر مصدر سياسي أن من الممكن التوصل إلى اتفاق لتمويل «عمليات البناء الضرورية» لكن شارون قلق من الموافقة على التوسع في المستوطنات التي يعتزم إزالتها.
على صعيد متصل، ذكر تقرير أمس أن التحالف اليميني الإسرائيلي المعروف باسم الاتحاد الوطني سيؤيد اقتراحا بسحب الثقة من الحكومة سيقدمه زعيم حزب شاس إيلي يشاي الأسبوع الجاري. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن يشاي يسعى إلى حشد التأييد لاقتراحه وأجرى اتصالات بالوزيرين اللذين أقالهما شارون.
وسيطالب شاس في الاقتراح بإقالة الحكومة لفشلها في العملية الدبلوماسية ما يجعلها غير صالحة للحكم. كما يحاول شاس إقناع حزب العمل بالتصويت بالموافقة على الاقتراح. ويبحث الحزب ضم عدد من أعضاء حزب الليكود المعارضين في محاولة لإحراج شارون في جلسة التصويت.
إلى ذلك، أعرب عضو الكنيست عن حزب العمل المعارض بنيامين بن اليعازر عن موافقته على إقامة حكومة وحدة وطنية مع تكتل الليكود في حال ما إذا لم تكن هناك أية بدائل أخرى لذلك من أجل تلافى القضاء على العملية السياسية الجارية حاليا في «إسرائيل».
وفي السياق ذاته، قالت الإذاعة الإسرائيلية إنه لم يظهر أمس ايلون الذي أقاله رئيس الوزراء ما يعرقل إجراء بدء سريان إقالته الذي يفترض أن يتم بعد 48 ساعة على إبلاغه بها خطيا. وأضافت الإذاعة أن «بيني ايلون يختبئ فيما يرفض معاونوه تحديد مكان وجوده» مشيرة إلى أن ايلون يعتزم المشاركة في اجتماع الحكومة اليوم للتصويت ضد الخطة.
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن أمله في أن تنتهي الأزمة السياسية الإسرائيلية الراهنة باستئناف عملية السلام. كما بحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله خلال اتصال هاتفي جهود دفع عملية السلام في المنطقة. وفي جنيف ستجتمع نحو 7 6 دولة و34 منظمة دولية في مركز المؤتمرات في 7 و8 يونيو/ حزيران الجاري في اكبر مؤتمر من نوعه يُعقد بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ 56 عاما.
على صعيد آخر، من المقرر أن تنعقد المحكمة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب اليوم للنطق بالحكم على البرغوثي. ويتزامن موعد إصدار الحكم على البرغوثي اليوم مع تاريخ ميلاده الخامس والأربعين.
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال أمس سبعة عشر فلسطينيا في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية منهم أربعة من بلدة بنى نعيم شرق الخليل. وأصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في منطقة قيزان النجار جنوب خانيونس. وقضى نحو 150 فلسطينيا أمس الأول ليلتهم بميناء رفح البرى من الجانب المصري بسبب تشديد إجراءات الدخول
العدد 639 - السبت 05 يونيو 2004م الموافق 16 ربيع الثاني 1425هـ